شخصيات فنية

«التياترجي» صانع البهجة اللي لحن لـ«طوب الأرض»!!..

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

معهُ ارتوينا من «حارة السقايين»، وتعالت أصوات الزغاريد في الأعراس مع لحن «يا دبلة الخطوبة»، عشنا لحظات الحب الأولى في «أول مرة تحب يا قلبي»، وعند إعلان نتائج الثانوية، تعالت نغمات الفرح من الشرفات بأغنية «وحياة قلبي وأفراحه»، وكنا نستمع إلى «دقوا الشماسي» فنُعلن بدء التوقيت الصيفي، وفي طريقنا إلى المدرسة صباحًا كثيرا ما كنا نطلب من السائق أن يرفع من صوت أغنية «سوق على مهلك».

منير مراد

هو منير مراد الذي سبق زمنه بكثير، عمل في أكثر من مجال وكانت موهبة التلحين أولى اهتماماتُه، في أواخر الأربعينيات قدم لحنًا حزينًا لأحد الأفلام التى يُخرجها حلمي رفلة، ولكن رفلة لم يُعجبه اللحن، فأصيب الملحن الشاب بخيبة الأمل، وحينها لاحظت المطربة شادية هذا الموقف، فنصحتهُ قائلة: «ابدأ حياتك بلحن فرايحي، مش لحن حزين».

وبعدها استجابَ منير لكلمات المطربة التى تمتلك قدر لا بأس بهِ من الخبرة، وقدم لشادية أغنية «واحد، أتنين» الذي تغنّت به في فيلم «ليلة الحنة»، وحقق هذا العمل نجاحًا ساحقًا، تسارع إليه كبار المطربين ومنتجي الأفلام للتعاقُد معه، ومن هُنا جاءت بداية مُنير مراد.

منير مراد

«غاوي سينما» يستعرض معكم 21 مشهد من حياة «صانع الفرح»، وفقًا للكلمات التى أوردها الكاتب، زيّاد عساف، في كتابه الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، المنسي في الغناء العربي، وكذا تقرير فني من اعداد المصري لايت.

21. ولدَ منير مراد في عشرينيات القرن الماضي، لعائلة ذات أصول يهودية.

20. نشأ في أسرة ذات أصول فنّية؛ فوالده الموسيقار، زكي مراد، وشقيقته الكبرى المطربة والممثلة، ليلى مراد.

منير مراد

19. وفي بيت العائلة، كانَ المشهد أشبه بصالون ثقافي وفنّي، الأب الموسيقار يعزف على أوتار الموسيقى، فيما تشدو الأخت بأجمل الألحان، ومن خلال ذلك المناخ الفني، تابع بعد ذلك رحلته في الموسيقى واستمع إلى البروفات الغنائية، والتعليمات التى كانت تتلقاها ليلى من أساطين الغناء آنذاك، أمثال؛ محمد عبد الوهاب، زكريا أحمد، أحمد صدقي، ورياض السنباطي.

18. اشتهر ايضا في طفولته بتقليد الشخصيات بدءًا من أفراد الأسرة وحتى نجوم الفن الكبار آنذاك.

17. التحقَ بعد ذلك بمدرسة «الفرير» الفرنسية، وتعلم بها الموسيقى مثل المُلحنين الكبار؛ داوود حسني وفريد الأطرش.

منير مراد

16. ولم يبدأ مراد حياته مُلحنًا كبيرًا، بلّ بدأ حياته بمهن بسيطة، فعمل في البداية كعامل كلاكيت ثُم مساعد مخرج مع عدة مخرجين؛ كمال سليم، توجو مزراحي، وأنور وجدي.

15. تأثر في البداية بموسيقى الجاز التي كانت رائجة وقتها في بلاد الغرب، ووجد صعوبة في أنّ يُطعم المتذوّق العربي للموسيقى، الموسيقى الشرقية مع الأجنبية.

14. كمّا اشتهر بعد ذلك بتقديم موسيقى الراقصات والاستعراضية، وتعاونت معه أغلب الراقصات آنذاك؛ تحية كاريوكا، سامية جمال، ونعيمة عاكف.

13. وعلى الرغم من وجود كِبار الملحنين في زمن منير مراد، إلا أنّ ألحانه تميزت بالرشاقة والمرح، فلم يدخُل في سباق مع الكبار؛ عبد الوهاب، كمال الطويل، بليغ حمدي، محمود الشريف، ومحمد الموجي.

12. انطلق منير مراد في بداياته مع المطربة شادية، حيثُ لحن لها أغنية «واحد، اتنين»، وتوالت أعماله الفنية فيما بعد.

منير مراد

11. انتبه الفنان، عبد الحليم حافظ، إلى أهمية المُلحن منير مراد، وكأنهُ آلة «بيانولا» تبعث بالفرح والمرح إلى الجميع، حتى بدأ يلاحظ المستمعون العرب وقتها أنّ حليم لم يعد محصورًا بالغناء الذي يتسم بالحزن والشجن، بلّ يمكنه أن يقدم «أول مرة تحب يا قلبي»، «ضحك ولعب وجد وحُب»، و«قاضي البلاج».

10. ولأنّ شادية وعبد الحليم انتبهوا إلى أهمية مُنير مراد، فلحن لهُم دويتوهات غنائية جمعت بين الثنائي في أشهر الألحان؛ «إحنا كنا فين»، «تعالى أقولك» و«حاجة غريبة».

9. لحن منير مراد أيضًا لعدد من الممثلين؛ سعاد حسني، نعيمة عاكف، شكوكو، إسماعيل ياسين، لبلبة، ومن ألحانه غنى عادل إمام في «استعراض الطلبة» مع عبد الحليم في المسلسل الإذاعي «أرجوك لا تفهمني بسرعة».

منير مراد

8. لم تقتصر تجربته فقط على تلحين الأغاني العاطفية، ولكن لحنَّ عدة أغانٍ وطنية نادرًا ما يتم إذاعتها، منها أغانٍ تغنت بها شادية، مثل «عربي في كلامه»، و«أيامنا الحلوة جايه» التى كتب كلماتها صلاح جاهين، وأغنية «بلد السدّ» التى تم منح وسام الدولة لمنير وشادية تقديرًا لهذا العمل.

7. قدَم لنا حوالي 3000 لحن، خلال سنوات حياتُه التي أمضاها في مجال الموسيقى والألحان.

6. شارك كذلك في بداية حياتُه الفنية ببطولة فيلمين؛ «أنا وحبيبي» سنة 1953، و«نهارك سعيد» سنة 1955.

منير مراد

5. ولأنّه موهوب في تقليد الشخصيات، بدأ في بداية الأمر بالتقليد في أفلامه، فيما ظهر من خلال اسكتش «هُنا القاهرة»، وقدم في أفلامه عدة إسكتشات أيضًا، منها إسكتش «الكورة»، «أين تذهب هذا المساء»، و«قولي آه».

4. ويذكُر مؤلف الكتاب، حسبّ وجهة نظره، أنّ الحظ لم يحالف منير مراد في السينما، بسبب إحساس المشاهد الذي يتابع الفيلم أن الشخص الذي أمامه «أجنبي» وليس مصري، سواء شكله الخارجي أو الفقرات التي يُقدمها بسلاسة، خاصةً أنّ الأفلام التى كان يُقدمها منير مراد، شهدت تحولات اجتماعية واقتصادية وسياسية. ومن سوء طالع منير أنه ظهر بشخصية الإنسان «المودرن»، أو حتى إنه لم يستطع أن يكون غير ذلك، كونه تأثر بالكلية الفرنسية التي التحق بها في بداية حياتًه.

منير مراد

3. وقد أعطى تقريبا كُل وقته وجهده للفن، وأثناء مسيرته الفنّية تعرف إلى الممثلة، سهير البابلي، وتزوجها، وعاشا معًا عدة سنوات، اعجب بفنها ويعتبر هو من قدمها للفن في دور صغير في فيلم “يوم من عمري” عام 1961 مع عبد الحليم حافظ وزبيدة ثروت، ثُم حدث الانفصال فيما بعد.

2. وعاشَ منير مراد سنوات حياته الأخيرة، معتكفًا في فرنسا، وعانى الوحدة والعزلة في تلك الفترة، غاب اسمه وانجازاته عن معظم وسائل الإعلام المرئي والمسموع.

وفاة منير مراد

1. توفي في 17 أكتوبر سنة 1981، وهو وقت مواكب لحادثة اغتيال الرئيس السابق السادات واستفتاء الشعب على تولي الرئيس السابق مبارك للسلطة من بعده، لذلك سارت جنازة الملحن الكبير متواضعة وبعدد قليل من الفنانين الذين آثروا أن يودعوا زارع البسمة والفرح في مسيرة الغناء العربي.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

One Reply to “«التياترجي» صانع البهجة اللي لحن لـ«طوب الأرض»!!..

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.