أخبار فنية شخصيات فنية

ماتت كاميليا.. ليحيا أنيس منصور!!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  • 31
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    31
    Shares

فجر يوم الخميس 31 أغسطس عام 1950 وقع حادث لإحدي طائرات الخطوط الجوية العالمية TWA . إذ سقطت الطائرة ذات المحركات الأربعة و المسماة (ستار أوف ماريلاند) وهوت علي رمال الصحراء بالقرب من قرية “دست” في مديرية البحيرة (قرية دست الأشراف التابعة الآن لمركز كوم حمادة) و ذلك بعد أن غادرت مطار فاروق (مطار ألماظه فيما بعد) باثنتين وعشرين دقيقة تحت جنح الظلام قبل الفجر في طريقها إلي روما مكملة الرحلة رقم 903 والتي تقوم بها الشركة بين بومباي (مومباي حاليا) و نيويورك. هذا وقد لقى كل ركاب الطائرة البالغ عددهم 55 راكبا حتفهم.

كان من بين ركاب الطائرة 6 مصريين و 18 أمريكيا بالإضافة ل 5 أمريكان كانوا ضمن 7 أفراد يمثلون طاقم الطائرة. وكان من بين ركاب الطائرة الممثلة كاميليا (كوكب السينما اللامع كما وصفتها صحيفة الأهرام) : «واتجهت العيون نحو جثة، فأشار من رأوها بأنها جثة كاميليا كوكب السينما اللامع. و قد كانت في طريقها إلي سويسرا. و هي الجثة الوحيدة التي أمكن معرفتها. و لعلها أن تكون قد شاءت أن تلقي بنفسها فحبستها الأسلاك المعدنية في هيكل الطائرة.. »

ومن المعروف أن كاميليا لم تكن ستسافر في تلك الرحلة لعدم وجود أماكن شاغرة وأنها سافرت في آخر لحظة بعد توفر تذكرة للسفر و هي تذكرة أنيس أفندي منصور “الكاتب أنيس منصور” الذي اعتذر عن عدم السفر في الساعات الأخيرة قبل إقلاع الطائرة . و كتب أنيس منصور مقالا بعنوان (ماتت هي لأحيا أنا) عن قصة تذكرة الطائرة التي تخلى عنها واشترتها كاميليا منه لتصعد على الطائرة في رحلتها الأخيرة حيث لقت مصرعها .

الصورة الأخيرة لكاميليا
الصورة الأخيرة للفنانة كاميليا وهى تحمل تذكرة الطيران قبل إقلاع الرحلة رقم 903 لشركة TWA يوم 31 أغسطس لعام 1950 حيث سقطت الطائرة بمنطقة دست الاشراف – بحيرة

كاميليا (او ليليان) ممثلة مصرية ولدت في الإسكندرية في حي الأزاريطة الشهير في 13 ديسمبر 1919 لأم مسيحية كاثوليكية مصرية من أصل إيطالي إسمها (أولجا لويس أبنور) و أنها حملت بـ كاميليا (أو ليليان  من علاقة بدون زواج.

وتقول بعض المصادر منها وثائق المخابرات الفرنسية، أن والدتها قد حملت بها من مهندس فرنسي كان يعمل خبيرا بقناة السويس. بينما تقول مصادر أخرى أن والدها الحقيقي كان تاجر أقطان إيطالي هرب راجعا إلى بلده بعد خسائر كبيرة في بورصة القطن بالمنشية. ولكن المؤكد أنها نسبت بعد ذلك لصائغ يهودي يوناني ثري إسمه (فيكتور ليفى كوهين) وحملت إسمه لتصبح “ليليان فيكتور ليفي كوهين” و لتصبح شهرتها (كاميليا) . و ماتت كما قلنا فجر يوم الخميس 31 أغسطس 1950 في حادث الطائرة المذكور.

وصلت عليها أمها صلاة المسيحيين الكاثوليك في كنيسة القديس يوسف بالأنتيكخانة دليلا على انها اعتنقت الكاثوليكيه كوالدتها ولم تتبع ديانة ابيها الإسمي. كان عمر كاميليا وقت وفاتها 30 عاما و 8 شهور و 18 يوم. و رغم عمرها القصير إلا أنها تركت بصمة في السينما المصرية ما بين عامي 1946 و هو عام بدايتها الفنية و عام 1950 وهو عام وفاتها. و العام 1950 بالذات كان عاما ثريا جدا ل كاميليا فعلي الرغم من وفاتها بعد مضي 8 شهور فقط من العام 1950 إلا أنها مثلت في هذا العام عدة أفلام منها : آخر كدبة – المليونير – قمر 14 – بابا عريس – العقل زينة _ الطريق إلي القاهرة.

تعرف المخرج أحمد سالم على الفنانة كاميليا، بأحد الشواطئ في الصيف عام 1946، ووجد فيها وجها سينمائيا جميلا،عرض عليها العمل فى السينما، فوافقت على الفور، وتم اسناد مهمة الاهتمام بها فنيا إلى الفنان محمد توفيق، الذى خشى أن يقع فى غرامها فاعتذر عن تلك المهمة، وتولى سالم بنفسه الاهتمام بها، وعندما لاحظها الفنان الكبير يوسف وهبى، أعجب بها وطلب من سالم أن يتركها ويتبناها هو فنيا مقابل 3 آلاف جنيه فوافق سالم، ووقعت تحت رعاية يوسف وهبي.

أما عن حقيقة علاقة كاميليا بالملك فاروق، فقد بدأت عندما رآها ذات مرة في إحدى الحفلات بكازينو “حليمة بالاس”. وكانت كاميليا تشعر بجمالها وبدأت مطاردات الملك لها حتى توطدت العلاقة بينهما لدرجة أنها علمت بقرار طلاقه من الملكة فريدة قبل إعلانه رسمياً. وبعض الروايات تقول أن ما حدث جعلها على مقربة من الملك والقصر ومجتمع رجال السياسة والمال معتمدة على جمالها وأنوثتها مما وفر لها الأجواء لتصبح عميلة للموساد وتسرب لهم أخبار الملك والسراي خاصة في فترة حرب فلسطين، ولكن بوفاتها وقيام ثورة 1952 مما اضطر البوليس السياسي لاعدام العديد من الاوراق فضاعت الحقيقة وبقيت الروايات!.. لذلك فإن كل ماقيل عن حقيقة علاقة الفنانة كاميليا بالقصر او بالبوليس السياسي او بالموساد، كل هذا ناتج حكايات وروايات يتناقلها البعض وتعج بها كثير من التقارير الصحفية التي لا تستند الى اي أصل ملموس. لذلك فهي لا نكذبها ولكن في نفس الوقت لا نصدقها بأي حال من الأحوال!..

وقد طال سحر كاميليا رجال من خارج الوسط الفنى، حيث أدى جمالها إلى اختلاس موظف لمبلغ من الشركة التى يعمل بها وذهب يقدم نفسه لها على أنه منتج سينمائى ويرشحها لبطولة فليم جديد وكان بعنوان “ولدى” ووافقت كاميليا، ولكنه بعد الانتهاء من تصوير الفيلم تفاجئوا بانه موظف وسرق مال شركته ليكون بجوارها ومطلوب القبض عليه!!..

ومن المواقف العجيبة أن حوارات بعض تلك الأفلام التي مثلتها كاميليا في عام وفاتها (العام 1950) كانت تشير إلي مصرعها. فمثلا في فيلم (آخر كدبة) بطولة فريد الأطرش و اسماعيل ياسين، يؤدي عبد السلام النابلسي دور مندوب شركة تأمين يوجه حديثة لكاميليا قائلا لها : «لو حصلتلك حادثة و رحتي فيها هنصرفلك مبلغ تأمين محترم» فردت عليه قائلة : «بعد الشر عني!» ، و في حوار فيلم آخر تقول فيه كاميليا : «أنا عاوزة أعمل حاجات كتير أنا مستعجلة أنا مستعجلة اوي.. » رددتها أكثر من مرة، وفي فيلم قمر 14 تدعي عليها وداد حمدي قائلة: «الهي تموتي محروقة!!».

و بالفعل ترحل كاميليا في ذلك العام في حادث فظيع . وأخيرا وقانا الله و إياكم كل مكروه.

  •  
    31
    Shares
  • 31
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

2 Replies to “ماتت كاميليا.. ليحيا أنيس منصور!!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.