الفن السابع

“قلب أمه”.. دي لا أول أم ولا آخر أم!!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

يونس الشاب ضعيف الشخصية الذي يعاني من تسلط امه وتحكمها في كافة امور حياته، ذات يوم تصاب امه بأزمة قلبيه، وتدخل المستشفى في نفس الوقت الذي يدخل فيه زعيم العصابات الخطر “مجدي تختوخ” مصابا في قلبه، فينقل له الطبيب قلب أم يونس لتموت هي ويحيا تختوخ بقلبها!.. من خلال ذلك تقع العديد من الاحداث والمفارقات الكوميدية العجيبة في الفيلم الكوميدي «قلب أمه»!!.. فهو نموذج للفيلم الكوميدى جيد الصنع فى سنوات صار فيها الفيلم الكوميدى خليطًا بين مجموعة من الإفيهات والأغانى الشعبية أو أغانى المهرجانات.

والفكرة رغم انه صناع الفيلم حرقوها في “التريلر” او الإعلان الدعائي، الا ان المُشاهد يكون على موعد مع كثير من التفاصيل والافيهات الجديدة التي اشتهر بها هشام وشيكو، اللذان يعانيان من تثاقل النجاح بعد انفصالهما عن فهمي. أما السيناريو فيعتمد في اغلبه على كوميديا الموقف اكثر من كوميديا الإفيه، فكيف يقوم المجرم زعيم العصابة بدور الأم؟ ما يجعلك كمتفرج تفقد تدريجيًّا تأثير المَشاهد التى يقوم فيها “تختوخ” بهذا الدور مع مرور الوقت، لكن مستوى السيناريو في فيلم «قلب أمه» يتخطى -ولا شك- كل هذه الأفلام، وهنا تحديدًا تكمن نقطة القوة الأهم للفيلم الذى خاض المنافسة فى موسم عيد الفطر. يقول الناقد طارق الشناوي ان نجاح الفيلم يعتبر على “الحركروك”!.. الا ان الفيلم في مجمله يستحق المشاهدة، وبشده.

امتاز سيناريو فيلم «قلب أمه» ببناء محكم لأحداثه وتسلسل طبيعى لها، بالإضافة إلى عدم وجود مشاهد مقحمة أو مفتعلة بدافع الإضحاك وخلاص، أو بعض تلك التى تُكتب خصيصًا للأبطال لإظهار قدراتهم على الاستظراف، فعلى الرغم من عدم واقعية الحبكة الرئيسية التى يقوم الفيلم عليها، وهى انتقال مشاعر شخص ما إلى شخص آخر إذا ما تم زرع قلبه بداخله -وهذا مقبول بالطبع فى الأفلام الكوميدية- فإن ما عدا ذلك من أحداث يكون منطقيًّا تمامًا ومتماشيًا مع تركيبة شخصية “يونس” ومع التغيير الطارئ على شخصية “مجدى تختوخ” بعد أن أصبح يعيش بقلب أم يونس.

أما عن صياغة شخصيات الفيلم فهو مايعتبر أفضل عناصر الفيلم وأسرار نجاحه، بدايةً من وضع تفاصيل شخصية المجرم مجدى تختوخ، التى جاءت كلها تخدم الحبكة وتدفعها إلى الأمام؛ مثل كونه رئيس عصابة «مسخرة» كان يضع فى طفولته الشطة لخالته فى الكشرى انتقامًا منها، ويقوم بقتل افراد ورشة صيانة سيارات بالخطأ فى أثناء بحثه عن غريمه اللدود “البوهيمى” أو محمد ثروت، ما يجعل المُشاهد يتقبل بسلاسة التحول الحاد في شخصية تختوخ بعد نقل قلب الأم إليه، فهو من الأساس “مكنش مجرم أوى يعنى”!!.. هذا بجانب شخصية “يونس” الضعيفة غير القادرة على الاعتماد على نفسها، الأمر الذى يفسر استسلامه لتدخل المجرم “تختوخ” فى حياته دون اتخاذ أى تصرف لوقف هذا الموقف الغريب.

شيكو أو “مجدي تختوخ” يعتبر هو بطل الفيلم الأول، مع أن مساحة دوره لا تزيد كثيرًا عن هشام ماجد، لكنه قدم أداءً بارعًا فى لعب شخصية الشرير الظريف، ما قد يدفع به إلى مصاف أشرار السينما الظرفاء؛ مثل إستيفان روستى وتوفيق الدقن وغيرهم. اما هشام ماجد هو الآخر بذل مجهودًا كبير فى تقديم شخصية يونس عن باقى الشخصيات التى أداها من قبل، بسبب ثراء شخصية يونس بالتفاصيل التى نجح هشام فى إبرازها كعادته دون مبالغة أو افتعال.

يضم الفيلم أيضا عديد من ضيوف الشرف كحسن الرداد وكريم فهمي وبيومي فؤاد ودلال عبد العزيز والمطرب محمود الليثي والشيف شربيني والذي قدم شخصيته ضمن احد مشاهد الفيلم، اضافة الى عديد من نجوم SLN بالعربي نور قدري ومحمود الليثي (الممثل) واحمد سلطان، ولكن فعلا كانت المشاركة المتميزة لاحمد محارب دوجلاس او “كردي” والذي ظهر بشكل مميز وتعبيرات وجه قوية، اضافة للمسات كوميدية خفيفة غير مفتعلة طوال أحداث الفيلم.

الفيلم من اخراج عمرو صلاح مخرج حلقات SLN بالعربي والذي يتنبأ له عديد من النقاد بمستقبل جيد في عالم الكوميديا، ومن انتاج السبكي للانتاج الفني. بلغت ايراداته 17.2 مليون جنيه في موسم عيد الفطر 2018 وكان مركزه الثالث في سباق شباك التذاكر وقتها بعد فيلمي “حرب كرموز” و”ليلة هنا وسرور” .

حدثنا عن رايك بشكل عام في الفيلم؟.. شاركنا في التعليقات

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.