أراء عامة الفن السابع

“قصة حب”.. رومانسية نفتقدها على الشاشة الفضية!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

قدم فيلم “قصة حب” طرحا جيدا للحياة التي لا تسير على وتيرة واحدة دائماً، فقد تكون مصاب اليوم و قد يصاب من تحبه غداً، الفيلم يؤكد للمشاهد أن الحب من حق الجميع، من حق أولئك الذين امتحنهم الله بفقد ابصارهم، ومن حق الذين ابتلاهم بمرض مهلك. الفيلم خليط من الرومانسية والكوميديا والميلودراما الحزينة، فمشاهدة العمل تمنح المتلقى بعض الضحك، وكثير من الحزن والتأثر فى العديد من المشاهد، مع ريتم متطور لا يُشعر بأي ممل على مدار ساعتين وخمس دقائق مدة عرض الفيلم ، و بحكاية بسيطة خالية من أى تعقيدات، تؤدى الغرض منها تمامًا، و هو مشاهدة فيلماً رومانسياً جديداً بدلاً من الافلام التي حُفظت في ذاكرتنا عن ظهر قلب من كثرة رؤيتها كلما اشتاق الجمهور لمشاهدة عمل يمس القلوب و المشاعر.

من العناصر الايجابية في هذا العمل هو تحكم مخرجه عثمان ابو لبن فى إيقاع العمل والإبقاء على حالة المفاجأة بشكل مشوّق طوال الوقت، فكلما بلغ تعاطف الجمهور مع قصة الحب ذروته، و زاد تمسكه إلى آخر لحظة بأمل وجود نهاية سعيدة لهذه القصة، تتصاعد مأساوية الأحداث أكثر فأكثر، حتى النهاية التي لانريد ان نحرقها ونتركها لمن اراد مشاهدة الفيلم.

ولعل من أبرز أسباب تميز الفيلم و نجاحه هو تقديمه لتيمة مميزة بعيدة عن كل ما قدمته أفلام هذا الموسم و المواسم الماضية، فقد اشتاق الجمهور للأفلام الرومانسية الخالصة، حيث ابتعدت السينما المصرية عن تقديم هذه النوعية منذ سنوات كثيرة في ظل غلبة أفلام الألغاز والجريمة والحركة و الكوميديا التي اكتسحت المواسم السينمائية مؤخراً.

ورغم أن المخرج اسرف فى استخدام الكاميرا الطائرة بداع و بدون داع، الا انه قدم بمهارة شديدة عدة مشاهد القاهرة، ستتحول إلى وثائق أو نوستالجيا فى المستقبل لمن سيشاهد هذا الفيلم بعد سنوات كثيرة. كما حافظ على جمال الصورة وتناسق الالوان في الكادر حتى مع تأكيده على حالة الفوضى التي يعيشها البطل في البداية!.. قدم ايضا عددا من الكادرات التعبيرية الرائعة والتي تعتبر “شغل السيما” الحقيقي الذي نفتقره منذ سنوات طويلة!.. برافو عثمان ابو لبن.

في النهاية فيلم (قصة حب) تجربة جيدة لن تندم على مشاهدتها رغم زيادة حجم الميلودراما، و لكن يكفي تقديم صناع العمل لنوعية كادت تندثر من السينما المصرية رغم احتياجنا الشديد لها من ان الى اخر. السيناريو لاماني التونسي، والموسيقى التصويرية لاشرف محروس والتصوير لاحمد يعقوب.. فريق عمل يستحق التحية على هذا العمل الجيد..

حدثونا عن ارائكم في فيلم (قصة حب) لمن شاهده..

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.