أخبار فنية الفن السابع شخصيات فنية

فيلم “المليونير” بداية نجومية إسماعيل ياسين

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

انطلق نجم الراحل الفنان إسماعيل ياسين تقريبا منذ منتصف الاربعينات تقريبا ومع زيادة ادواره وتألقه في عالم السينما من خلال كثير من الاستكتشات والمونولجات الفنية مع الراحل محمود شكوكو.. كان هناك شخص واحد فقط رأى بعينه كمنتج، بأن هذا الشحص يمكن تطويرة و الاستفادة منه كنجم شباك من طراز فريد، هذا المنتج هو الفنان الراحل انور وجدي.

ظهر “سمعه” في نهاية الثلاثينات في ادوار صغيرة نوعا ما في السينما، مع المخرج الكبير توجو مزراحي مثلا في (علي بابا والاربعين حرامي) عام 1942، او في بعض الافلام التي تعتمد على بطولات جماعية وليست بطولة مطلقة. الى جانب ذلك عمل اسماعيل ياسين مطربا في الافراح والحفلات بأجر زهيد حتى يستطيع ان يكسب قوت يومه، قبل ان ينتهى به المطاف في كازينو (او تياترو) بديعة، والذي كان بمثابة الاكاديمية التي تخرج منها مئات من الفنانين!..

هناك قابل أبو السعود الابياري، الرجل الذي كون معه ثنائيا فنيا فريدا من نوعه، الى جانب تحية كاريوكا وفريد الأطرش وسامية جمال ومحمد فوزي وعدد من الملحنين اهمهم محمود الشريف. ومنذ بدايات عمل اسماعيل ياسين بالتياترو، تبناه الكاتب أبو السعود الابيارى، حيث اقتنع بموهبته وكان له بمثابة توأمه الفني فيما بعد، إذ كتب له عشرات المنولوجات التي غناها اسماعيل ياسين في كازينو بديعة وغيره الكازينوهات والمسارح التي كان يعمل بها، وقدم بعضها في الاذاعة المصرية أيضا بعد اعتنماده مطربا بها بمعاونة الابياري. الى جانب انه ارشده الى ان يتخذ من الكوميديا والفلسفة العبثية اسلوب حياة ..

إسماعيل ياسين الذي بدأ حياته شابا نحيلا هزيلا في السابعة عشر من عمره، ترك مدينة السويس، حيث كان يعيش، وجاء الى القاهرة كي يصبح مطربا وينافس محمد عبدالوهاب!.. وللأسف لم يقتنع احد من صناع الأفلام بموهبة هذا الفتى الغنائية ولا حتى بقدرته على التمثيل، نظرا لانه لا يمتلك وسامة نجوم السينما أنذاك. وكان المنتج والفنان أنور وجدي يراقب هذا الممثل الجديد عن كثب و اقتنع بان هذا الممثل يمتلك موهبة جبارة بالرغم من قلة وسامته .

في الاربعينات قدم أنور وجدي اسماعيل ياسين مع شكوكو في معظم أفلامه لا سيما استعراضاتهم المشهورة الحب بهدلة وانت القرد من فيلم (قلبي دليلي) عام 1947، على الرغم أن اسماعيل لم يكن بطلا مطلقا فيها، إلى أن جاءت أول بطولة مطلقة لاسماعيل ياسين على يد انور وجدي في فيلم “الناصح” نهاية الاربعينات، تلاه بعد ذلك فيلم “المليونير” عام 1950 والذي انتجه وكتب له السيناريو أنور وجدي، إيمانا منه بموهبة اسماعيل ياسين الفذة وقدرته على ان يكون نجم شباك من الطراز الاول، وبالفعل تحققت توقعات انور وجدي كلها بعد هذا لفيلم، عندما حقق الفيلم ايرادات عالية في شباك التذاكر. بعدها انهالت الأدوار بالجملة على اسماعيل ياسين في السينما لدرجة انه كان يصور 16 فيلم في العام الواحد الى ان اصبح اسماعيا ياسين واحدا من أغنى فناني مصر وأعلاهم أجراً …

ويعتبر فيلم “المليونير” ايقونة الكوميديا وعلامة بارزة من علامات الكوميديا في سينما الاربعينات، قام اسماعيل ياسين ببطولته بطولة مطلقة مع كاميليا وزينات صدقي وسعاد مكاوي. الطريف انه في هذا الفيلم قام أنور وجدي بتجنيد فريق محترف من الكتاب لكتابة القصة والسيناريو والحوار والاغاني بالاضافة الى أفضل الملحنين. فنجد أن قصة الفيلم كتبها الشاعر الكبير مأمون الشناوي وكان هذا شائعا في ذلك الوقت أن يقوم شعراء الاغاني بكتابة سيناريوهات الأفلام السينمائية. أما السيناريو فقد اشترك فيه أنور وجدي مع أبو السعود الابياري، والحوار كتبه ابوالسعود الأبياري، الأغاني والمنولوجات كلها من تأليف الابياري .

ويقدم إسماعيل ياسين شخصيتين مختلفين في هذا الفيلم، عاصم بك الاسترليني الرجل الارستقراطي المليونير، وجميز المنولوجست الفقير الذي يعاني من الفقر وراتبه اليومي كما قال 1$  أو ريال (20 قرش)!!.. ايضا حفل الفيلم بالعديد من من النجوم وقتها، مثل سراج منير والذي قدم بارودي لشخصية عنتر بشكل كوميدي استثمارا لنجاح فيلمه “عنترة بن شداد” لنيازي مصطفى عام 1947 وفريد شوقي واستيفان روستي في شخصيات كوميدية (زكي بشكها) لاتزال افيهاتها تعيش معنا الى الأن..

ويحفل الفيلم كما قلنا بالعديد من الاغاني والمنولوجات الممتعة والمبهجة، كتبها ابو السعود الابياري منها: منولوج “مراتي نساية “، ومنولوج ” عيني على يني وخمرة يني”، واغنية “يا عيني ع العز “، واغنية “عايز اروح” دويتو مع سعاد مكاوي، بالاضافة الى الاسكتش الاشهر “العقلاء”، هذا الأوبريت الكوميدي الشهير الذي ولحنه عزت الجاهلي.

في هذا المنولوج مجموعة من الممثلين الذين اصبحوا وجوها مألوفة لدى الجمهور بعد ذلك مثل الفنان صلاح منصور الذي ظهر يرقص مع المجاميع داخل عنبر المجانين، و ايضا في هذا المنولوج ظهرت خفة دم الكاتب ابو السعود الابياري حيث انه قدم لنا ثلاث نماذج تاريخية من عصور مختلفة: نابليون ونيرون وعنتر بن شداد، ايضا نرى كيف كانت الموسيقى المصاحبة مناسبة لكل شخصية من الملحن والموسيقار عزت الجاهلي، مع نابليون نجد “لامارسييز” وهو نشيد الثورة الفرنسية، ومع نيرون نجد موسيقى الابواق النحاسية حيث العهد الروماني، ومع عنتر بن شداد نجد الطبول والدفوف…

الصورة الأخيرة لكاميليا
الصورة الأخيرة للفنانة كاميليا وهى تحمل تذكرة الطيران قبل إقلاع الرحلة رقم 903 لشركة TWA يوم 31 أغسطس لعام 1950 حيث سقطت الطائرة بمنطقة الدلنجات – بحيرة

توفيت الفنانة كاميليا في نفس العام الذي صدر فيه الفيلم إثر حادث تحطم طائرة وهي مازالت في ريعان الشباب، بعده شق اسماعيل ياسين بعده طريقه للبطولة المطلقة في سلسلة افلام حملت اسمه، قدمها المخرج الكبير فطين عبد الوهاب.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.