أخبار فنية أراء عامة الفن السابع شخصيات فنية

غيرة فنية أم “دعارة” فنية؟.. عن خناقة فيلم “الرغبة” نتحدث!!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

عن قديمة مسرحية قديمة لتينيسي وليامز اسمها «عربة اسمها الرغبة»، تدور احداث فيلم (الرغبة) للمخرج علي بدرخان انتاج عام 2002، والذي يحكي عن ليلى المتزوجة حديثا وتعيش حياة هانئة مع زوجها حسام في ضاحية المكس القريبة من الاسكندرية، لكنها تفاجأ بوصول شقيقتها الكبرى نعمت كى تعيش معها بعد أن تدهورت أحوالها المالية، فيقع في غرامها صديق الزوج والذي كان يعاني الوحدة ويبحث عن الاستقرار، مما دفع الزوج حسام أن يفتش وراء نعمت، ويطلع بنفسه اسرارا لم تكن لتنكشف لغيره، لتدور بعدها وقائع صراع انساني داخل المنزل ينتهى نهاية مؤسفة.

نادية الجندي فيلم الرغبة

الرغبة .. في جوجل!!

فيلم الرغبة كما اسلفنا، مأخوذ عن عمل ادبي مثل اغلب افلام المخرج الكبير علي بدرخان، سبق وان قدم نفس القصة ايضا الفيلم الأمريكي A Streetcar Named Desire للممثل الاسطورة مارلون براندو إنتاج عام 1951 والذي يعد من أفضل مائة فيلم أمريكي خلال مائة عام حسب تصنيف معهد الفيلم الأمريكي. وايضا سبق تقديم نفس القصة في فيلم (انحراف) للمخرج الكبير تيسير عبود عام 1985، بطولة نور الشريف ومديحة كامل ونورا وصلاح السعدني، ولكن كعادة بدرخان فإن تناوله لاي قصة يكون من زاوية انسانية اكثر من غيره. والفيلم ايضا يفرق عن فيلم (الرغبة) للمخرج الكبير محمد خان انتاج عام 1980 لنور الشريف ومديحة كامل، ولا يشترك معه سوى في الاسم فقط، وبعيدا ايضا عن فيلم أخر اسمه (الرغبة والضياع) للمخرج احمد ضياء الدين انتاج عام 1972 لرشدي اباظه وهند رستم والذي يعد اخر افلام اسماعيل ياسين. وعن فيلم سابق لنادية الجندي ايضا بعنوان (رغبة متوحشة) لخيري بشارة عام 1991. فلو كتبت كلمة “الرغبة” في خانة البحث في جوجل سيظهر لك كل تلك الافلام متشابهة الاسم ولكن تختلف في القصة.

فيلم الرغبة

فيلم الرغبة.. بداية “الخناقة”

وقبل أن يبدأ عرض الفيلم تجاريا، دبت “خناقة” كبيرة بين النجمتين إلهام شاهين ونادية الجندي لمحاولة كل منهما خطف الاضواء من الثانية ليس اكثر!.. بدأت احداثها حينما استضافت احد البرامج الفنية نادية الجندي وطلبوا منها الحديث عن فيلمها الجديد والذي تخرج به من عباءة الافلام التجارية لافلام المهرجانات، فقالت نادية ان مفاجأة الفيلم الحقيقية انها ايضا تمنح فرص كبيرة للنجومية للوجوه الشابة الى جوارها، كما فعلت سابقا مع احمد زكي في فيلم (الباطنية) عام 1980 وحنان ترك ومحمود حميدة في فيلم رغبة متوحشة عام 1991، وفي فيلمها الجديد تقدم للشاشة ياسر جلال والهام شاهين، فأثار هذا الكلام حفيظة إلهام والتي كانت ترى في نفسها ايضا نجمة كبيرة وقديمة منذ ان قدمت فيلم (العار) مع المخرج علي عبد الخالق مطلع الثمانينات، اي قبل الفيلم بعشرين عاما ولهذا فهي لا تقل نجومية عن نادية الجندي. فكيف تضعها نادية في مصاف الوجوه الجديدة؟..

فيلم الرغبة

كما اعترضت إلهام على وضع اسمها اسفل اسم نادية على الافيش التجاري للفيلم وبمساحة أقل، كما اعترضت على ان تكتب نادية الجندي قبل اسمها لقب “نجمة الجماهير” كما اعتادت في جل افلامها منذ اواسط الثمانينات، وترى ان الفيلم بطولة جماعية، مما دفع نادية للرد عليها وان الخطأ كان خطأها منذ البداية انها “تتساهل مع الوجوه الجديدة حتى يظنوا في انفسهم ماهو غير الحقيقة” (قالت كدا)!!.. فاثار ذلك ايضا حفيظة الهام وردت عليها ردا قويا على صفحات الجرائد والمجلات الفنية!!..

فيلم الرغبة

وفي مهرجان الأسكندرية 2002

فيلم “الرغبة” عرض لاول على هامش مهرجان الاسكندرية والذي كان يعشقه بدرخان، في دورته عام 2002 لعدم لحاقه للعرض بالمسابقة الرسمية، واشاد النقاد كثيرا بأداء النجمة إلهام شاهين، مما اغضب نادية الجندي التي لم يذكرها النقاد بنفس المساحة التي خصصوها لالهام، فدفعت نادية مخرج الفيلم علي بدرخان ان يشارك في مهرجان طرابلس للسينما العربية في لبنان، وهو مهرجان متواضع لم يعتاد المخرجين المصريين المشاركة به عموما، وفوجئ الجميع بحصول نادية الجندي على جائزة احسن ممثلة من ادارة المهرجان، فتكلمت إلهام للصحافة عن السبب الحقيقي للمشاركة بالفيلم في مهرجان “متواضع” على حد قولها، واتهمت نادية الجندي برشوة لجنة التحكيم لمنحها الجائزة ردا على اشادة مهرجان الإسكندرية بها وبأدائها.

قبلة ساخنة فيلم الرغبة

وفي نهاية المطاف، الفيلم فشل تجاريا ونال ايرادات ضعيفة في شباك التذاكر (بلغت 1.85 مليون جنيه طبقا لموقع ويكيبيديا) وذلك في دور العرض بالقاهرة والاسكندرية، كما تفوقت عليه افلاما كثيرة في الإيرادات، تم انتاجهم وعرضهم خلال نفس العام 2002 مثل (حرامية في KG2) لساندرا نشأت و(معالي الوزير) لسمير سيف و(امير الظلام) لرامي امام والزعيم عادل امام وايضا (محامي خلع) لهاني رمزي، و(مافيا) لأحمد السقا.. و(اللمبي) لمحمد سعد وكان معتليا قمة ايرادات الشباك وقتها، وهو الأمر الذي لم تعتاده نادية في افلامها السابقة، مما زاد من حرارة المعركة حينما تبادل الاثنان مسئولية فشل الفيلم. وقد لعبت الصحافة الفنية والبرامج الحوارية دورا كبيرا في زيادة اشعال نار تلك المعركة الفنية، ووصفها عديدا من النقاد انها تخطت حدود الغيرة الفنية الى “الدعارة” الفنية (هكذا وصفها ناقد شهير ومعاصر).

وكنوع من المشاحنات السفلية، كانت الهام شاهين في ذلك الوقت تعد لمسلسل بطولتها اطلقت عليه اسم (نجمة الجماهير)، فاستشاطت نادة الجندي غضبا وطالبتها بتغيير الاسم لانه حكر عليها كما ترى، ولكن إلهام رفضت وقابلت ذلك بنوع من التصريحات الساخرة عن نادية الجندي!.. فمارست نادية نوعا من الضغوط على جهة الانتاج، فأعلنت انه لو تم تغيير الاسم ستنسحب هي من المسلسل بلا رجعة!.. وفي النهاية تم الصلح بين النجمتين الكبيرتين مؤخرا في عزاء والدة الهام شاهين منذ اعوام قليلة.

مصادر المقال:

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.