عنتر ابن ابن ابن ابن شداد
أخبار فنية الفن السابع

عنتر ابن ابن ابن ابن شداد.. محمد هنيدي لا يتعلم من أخطائه!!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

مما لا شك فيه انه الفنان محمد هنيدي واحد من اكبر نجوم الكوميديا في سينما الألفينات، لكن تجربة فيلم “عنتر ابن ابن ابن ابن شداد” لم تكن موفقة بأي حال، وهذا ما عرضه بوضوح شباك التذاكر حينما جاء الفيلم في ذيل القائمة بعد أربعة أفلام في صيف عام 2017. إيرادات الفيلم لم تكن عالية كالمعتاد من هنيدي، ولكن ليس الحكم هنا من منظور الإيرادات فقط، فتاريخ السينما يشهد العديد من الأفلام التي لم تنجح تجاريا وقت عرضها، لكنها نجحت في عرضها الثاني بالتليفزيون وصارت من أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.

عنتر ابن ابن ابن ابن شداد

هنيدي أيضا كانت له تجربة غير موفقة في السينما عام 2002 من خلال فيلم “صاحب صاحبه” مع أشرف عبد الباقي، إذ يعد ذلك الفيلم هو الأكثر إخفاقا في مشوار هنيدي الفني، لكن مؤخرا جاءت تجربة “عنتر ابن ابن ابن ابن شداد” لتغطى عليه، ولكن هنيدي استطاع بعدها أن يقف مرة أخرى، ويقدم مزيد من الأفلام ويحافظ على مكانته الحقيقة بين نجوم الكوميديا، من خلال أفلام عدة قدمها بعد “صاحب صاحبه” وسيقدمها بعد “عنتر ابن ابن ابن ابن شداد“.

وتدور أحداث الفيلم في إطار كوميدي، حول محاولة “عنترة” حفيد عنتر بن شداد، للبحث عن سيف جده الفارس الشهير في الصحراء، وتربطه قصة حب بفتاة، وتتمنى أن تعيش معه نفس قصة حب “عنتر وعبله”، ويشارك في البطولة، درة زروق، باسم سمرة، خالد سرحان، لطفي لبيب، علاء مرسي، وإخراج شريف إسماعيل. وهنا يجب أن نسلط الضوء عن أبرز الأخطاء التي وقع فيها هنيدي من خلال “عنتر ابن ابن ابن ابن شداد“، لتفادي تكرارها في المستقبل. فرغم عشقه للأفلام ذات العناوين الطويلة، ومنها مثلا “رمضان مبروك أبو العلمين حمودة” عام 2008 نجد انه من جديد يحاول استغلال اسم “عنتر ابن ابن ابن ابن شداد” في الترويج له، إلا أن الاسم الطويل الذي اختاره زرع إيحاءا لدى بعض بأنه يقع في فخ السيرة الذاتية لحفيد “عنترة بن شداد” وهو ما أشار له الناقد السينمائي مجدي الطيب في مقال له، حينما قال أن العنوان ساذج ويعكس قلة حيلة في توصيل الرسالة، وجعل الجمهور يعتقد أنه سيشاهد فيلما عن احد احفاد الشاعر والفارس عنترة بن شداد، وهو الأمر البعيد عن المعنى الحقيقي للفيلم في الواقع.

لطفي لبيب عنتر ابن ابن ابن ابن شداد

أيضا لفت الناقد طارق الشناوي، أثناء حديث له نشر في موقع في الفن، الانتباه إلى أن هنيدي لا يريد القفز لمسافة إبداعية أخرى في السينما، وعلى 20 عاما، يقدم دور الشاب الذي يريد الزواج، وقال الشناوي: “ذلك خطأ كبير لابد أن يذهب الممثل الكوميدي إلى مساحة درامية تتوافق مع ملامحه العمرية حاليا، فهناك عطب ما حدث بين ما يقدمه هنيدي والمتلقي، يجب أن يتجاوز ذلك الأمر، الزمن تغير”.

أيضا لمخرج الفيلم شريف إسماعيل تجربة ناجحة في الدراما التليفزيونية، من خلال مسلسل “لعبة إبليس” للنجم يوسف الشريف، لكن الأمر لم يكن كذلك في تجربته السينمائية الأولى “عنتر ابن ابن ابن ابن شداد“. العديد من النقاد كانت لهم آراء سلبية تجاه إخراج الفيلم، وحملوه جزء كبير من مسؤولية الإخفاق، فالاخراج كان ضعيفا رغم اعتماد المخرج على الصورة السينمائية الغنية بالألوان والتفاصيل الكثيرة، ولكنها كانت تفاصيل فارغة في غير محلها. ويبدو أن هنيدي ما زال يراهن على أن اسمه وحده، انه يكفي لكي يحقق النجاح للعمل الفني، ولكن هذه النظرية لم تعد صالحة، وأثبتت اخفاقها مع العديد من الممثلين، لذا فإن الاختيار الجيد للقصة والإخراج ومعرفة التغير الذي طرأ على الجمهور تعد أمور أساسية لا يجب إغفالها.

اما باقي الممثلين فلم يكن لهم نصيبا في عوامل النجاح من اول درة رزوق والتي أدت اداءا عديم اللون والطعم والرائحة، كعادتها، مرورا بلطفي لبيب والذي ميز الجمهور وجهه بصعوبه ولم يعرفوه إلا من نبرة صوته المميزة، وهالة فاخر التي كان كل ما تفعله هو ان يغمى عليها ويحملوها خارج الكادر دون ان تتحدث بكلمة واحدة!.. لو تم حذف مشاهدها من الفيلم لما تأثر وما شعرنا بأي نقص!.. باستثناء باسم سمرة ومحمود حافظ والذي اذا نسب بعض النجاح للفيلم فينسب لهذين الأثنين معا، وكم من ممثل مساعد او “سنيد” غطى على ابطال الفيلم بأدائه وشخصيته القوية.

عنتر ابن ابن ابن ابن شداد

سيناريو الفيلم كتبه ايمن بهجت قمر، بشكل يعتمد على نجومية هنيدي اكثر اعتماده على “جودة الورق”، فالحبكة لم تكن جيدة وليس فيها تسلسل واضح للاحداث، دوافع غير منطقية، تعتمد على عدد من الاسكتشات الضاحكة مثل مشهد اسرة المحامي نجيب او علاء مرسي الذي قدم دور الاب والام والاخوة في كادر واحد بشكل لاداعي له في الاحداث ولا لازمة الا بحثا عن كوميديا لا ترتبط بالفيلم. كما حاول ان يمنح حوار الفيلم مزيد من الكوميديا من خلال بعض الشعر “الحلامنتيشي” على لسان هنيدي متقمصا شخصية راوي الفيلم، ولكنها كانت محاولة غير ناجحة لحد كبير. فيلم “عنتر ابن ابن ابن ابن شداد” هو التعاون الثاني بين قمر وهنيدي بعد فيلم “عندليب الدقي” عام 2007، ويبلغ الفاصل الزمني بين العملين عشر سنوات كاملة.

حقق فيلم “عنتر ابن ابن ابن ابن شداد” ايرادات تخطت بصعوبة حاجة ال7 مليون جنيه، وتذيل قائمة شباك التذاكر لقائمة افلام موسم صيف عام 2017.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.