أخبار فنية أراء عامة الفن السابع

“عقدة الخواجة”.. الكل يحاول إعادة اكتشاف نفسه!!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

قد لا يكون هو أفضل أو أكثر نجوم جيله موهبة، ولكنه قطعا واحد من أذكاهم وأكثرهم قدرة على اختيار أفلامه وأدواره، فبرغم اصراره على تقديم اللون الكوميدي، في سنوات قلائل استطاع حسن الرداد ان يضمن شريحة شبه مضمونة من النجاح في بعض الافلام.

وفي فيلم “عقدة الخواجة” للمخرج بيتر ميمي انتاج عام 2018 يقدم لنا قصة شاب ينتمي للطبقة المتوسطة، يتعرف على فتاه ارستقراط من خلال حادث سيارة، ويقنعها انه سوف يصلح سيارتها ويعوضها، ومن خلال ذلك يخوض معها مجموعة كبيرة من المغامرات، وذلك عندما تتشابك مع رغبته في الانتقام لوفاة شقيقه والتي يعتمد عليها الجزء الخاص بالمطاردات والأكشن والتي يجيدها مخرج الفيلم. ويشارك حسن الرداد في بطولة الفيلم هنا الزاهد ومحمد لطفي وحسن حسني وماجد المصري وشيرين رضا، ومن تأليف هشام ماجد وشيكو وإخراج كما قلنا لبيتر ميمي.

وبعد نجاح فيلم “زنقة ستات” للمخرج خالد الحلفاوي عام 2014، يصر حسن الرداد على اعادة اكتشاف نفسه في منطقة الكوميديا تحديدا والتي يرهن نفسه فيها للسيناريو!.. فهو غير مؤهل لتقديم الادوار الكوميدية بأي حال من الاحوال، ولكن حينما يكون السيناريو كوميدي والدور مناسب، فإن النجاح يشجعه على الخوض في مزيد من الادوار، رغم انه لو افرد مساحه من شخصياته لانواع اخري كالرومانسي مثلا، لكان افضل واوقع. اداء الرداد في “عقدة الخواجة” كان به كثير من الافتعال، بعيدا عن العفوية التي يتطلبها الكوميدي، وعلى الرغم من ذلك استطاع ان يقدم توليفة جيدة بين الأكشن والكوميديا من خلال أحداث الفيلم، أما هنا الزاهد فكان اداءها ميال اكثر للعفوية اكثر من الرداد ولكن مازال أمامها بعض الوقت والخبرة لكي يكون أدائها التمثيلي أفضل، ومن ثم يجب علينا ان نشيد بأداء ماجد المصري واللي قدم في فيلم “عقدة الخواجة” دور جميل واستثنائي. اما حسن حسني ومحمد لطفي فكان اداءا نمطيا ولا يختلف عن غيره من الأفلام التي قدموها كثيرا. اما سامية الطرابلسي فيبدو انها تعتمد على جمالها اكثر ما تعتمد على تقديم شخصيات مؤثرة واداء جيد.

ولان الفيلم الجيد يبدأ من الورق، فإن سيناريو الفيلم سريع وغير ممل، يتميز ببراعة استهلال جيدة، وهو من الأمور اللي تحسب لشيكو وماجد، طوعها المخرج بمشهد اكشن تم تقديمه بشكل احترافي يعيبه الظهور غير المحسوب لبيومي فؤاد المنتج احمد السبكي! ولكن اذا تجاوزنا تلك النقطة فإن الكوميديا في معظم أجزائها فكانت مركزة على الحوار اكثر، وان كانت تحمل كثيرا من كوميديا الموقف، التي اضاف لها الحوار عددا من الافيهات ولكن كما اسلفنا القول، كانت تفتقد فريق عمل مميز في الجانب الكوميدي اكثر من فريق عمل يعيد اكتشاف نفسه في لون جديد.

على الرغم من قوة الفيلم على صعيد السيناريو والحوار لكن الديكورات والموسيقى كانت أضعف حلقاته، على الرغم من البهرجة التي قدمها المخرج في مشاهد قصر والد هنا الزاهد الا انها كانت جامدة بعض الشئ، يلزمها الاهتمام بتنوع الالوان او color scheme قليلا لتمنح الكادر بعض الثراء، اما في الموسيقى فقد انحاز الفيلم لأغاني المهرجانات والأغاني الشعبية والتي قطعا ستجذب جمهور السينما من المراهقين والشباب، ولكن ذلك كان على حساب القيمة الفنية بشكل كبير. أغنية الدعاية الرسمية للفيلم (عيدوا رقصتي) لشارموفرز حققت حوالي مليون مشاهدة خلال 5 أيام فقط من طرحها على موقع اليوتيوب.

“عقدة الخواجة” فيلم يحاول الكل اعادة اكتشاف نفسه في مناطق حديدة، المخرج بيتر ميمي في مجال الكوميدي، بعد ان اعلن سيطرته على منطقة الاكشن والدراما، وحسن الرداد وهنا الزاهد ايضا بعيدا عن منطقة الرومانسية التي كانت منطقة جيدة يلعب فيها الاثنين معا، الفيلم عموما يحقق المعادلة والتوازن بين أفلام الأكشن والكوميديا والرومانسي في نفس الوقت. عرض في موسم اجازة منتصف العام 2018 وحقق ارباحا تخطت 9.7 مليون جنيه، وهو الرقم الذي يبدأ منتجه احمد السبكي يقول بعده ان فيلمه كان ناجحا في شباك التذاكر!.. ان كنت من محبي حسن الرداد قطعا سيعجبك الفيلم، وان لم تكن فلا تضبع وقتك معه لانه لن يعجبك في كثير من المشاهد، ولكن عموما الفيلم ينتمي لطائفة الكوميديا الخفيفة الخالية الدسم والتي تصلح لقضاء الوقت بين الفينة والاخرى، والتي تشاهدها لمرة واحدة فقط.

حدثونا عن انطباعاتكم لمن شاهد فيلم عقدة الخواجة.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.