شروط يوسف الشريف
أخبار فنية أراء عامة شخصيات فنية

شروط يوسف الشريف وجدل جديد حول “السينما النظيفة”!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

من جديد يعود الفنان يوسف الشريف الى دائرة اكثر الاخبار تداولا Trending، ولكن هذه المرة ليس لشخصيته العجيبة التي اداها في مسلسل “النهاية”، ولكن لتصريحاته في برنامج “مساء Dmc” حول اشتراطاته التي يفرضها على المخرجين حال ترشيحه لأي عمل بخصوص المشاهد الساخنة. الأمر الذي اثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي لأيام عديدة!.. اذ انتقده عديد من صناع السينما اهمهم المخرج مجدي احمد علي، في حين دعم موقفه عديد من الفنانين مثل هشام ماجد، ومحمد أنور، وناهد السباعي، وأيمن بهجت قمر، ورانيا محمود يس وغيرهم. 

يوسف الشريف

نجوم مع السينما النظيفة

ولو نظرنا في تاريخ السينما، نجد أن يوسف الشريف ليس وحده الذي اتخذ موقفاً حازماً من ذلك الموضوع الشائك في أعماله الدرامية، إذ يوجد عدد من الفنانين الذين اتخذوا مواقف مشابهة، وقت ان اثار المؤلف مدحت العدل مطلع الألفينات قضية “السينما النظيفة“، واحدث جدلا مع عديد من صناع السينما انذاك!.. ولعلنا نلاحظ ان كلا من كريم عبد العزيز وأحمد حلمي على سبيل المثال، قدما عديد من الاعمال السينمائية والدرامية دون تقديم المشاهد الحميمة، ولكن دون التصريح بذلك او لفت انظار الجمهور لهذا الأمر، مما يدعو الجمهور للتركيز اكثر في المنتج النهائي (الفيلم) ولا يلتفتون هل به مشاهد حميمية ام لا. ولكن تصريح يوسف يبدو انه قد أثار حفيظة البعض مع اعترافهم بأنه حرية شخصية، او تصرف شخصي مالم يتعارض مع غيره.

وبعيدا عن الخلاف حول الحرية الشخصية ليوسف الشريف او لغيره من الفنانين في أداء المشاهد الساخنة من عدمه، دعونا نقول ايضا ان يوسف الشريف قد ألزم نفسه بذلك منذ 10 سنوات كما يقول، وفي المقابل لم نلاحظ أي تأثير سلبي على انتاجه الدرامي، ولم ننتبه انه لامس هذه أو لم يلامس (قبل ان يصرح بذلك طبعا). وايضا لم تظهر فنانة واحدة تبدي اية ملاحظة حول يوسف بسبب شروطه الخاصة، فهو على عكس عديد من الفنانين، تمتاز كواليس تصوير أعماله بأنها هادئة جدا. ايضا لم يفرض يوسف رؤيته على احد، ولم ينتقد أحد بدعوى انه يكثر من المشاهد الساخنة في افلامه!.. ولم يبادر بادعاء الفضيلة والأخلاق، فقط يتعامل مع الأمر بأنه إلتزام أمام نفسه يحاول تحقيقه قدر المستطاع، بما لا يتعارض مع نجاح أعماله الفنية كما نرى على مدى عشر سنوات مضت.

قبلات حسين صدقي

فنانين قبل يوسف الشريف اثاروا الجدل

سابقا يروي لنا تحقيقا في أحد المجلات الفنية القديمة أن الفنان حسين صدقي المعروف بإلتزامه الديني، قد رفض تقبيل إحدى بطلات افلامه، حتى اقنعوه بأن القبلات امام الكاميرا ليست حراماً، لأنها في إطار العمل وليست حقيقية يأثم عليها، واقتنع حسين وأدى عديدا من القبلات في افلام العزيمة وغيرها من سينما الثلاثينات والأربعينات. ايضا حدث نفس الأمر مع الفنان كمال الشناوي عندما كان يؤدي مشهد القبلة مع كاميليا في فيلم “شارع البهلوان” عام  1949 عندما طلب المخرج صلاح أبو سيف، من الفنان كمال الشناوي تقبيل كاميليا، كما في دوره في الرواية، ولكنه رفض قائلاً: “أنا صائم.. مش ممكن أبوسها”، وحاول أبوسيف إقناعه بأن القبلة ليست حراماً معتمدا على الفتوى السابقة الخاصة بحسين صدقي.

رمضان في البلاتوه

الطريف في الأمر انه عندما اقتنع الشناوي بوجهة نظر المخرج، كانت كاميليا قد علمت برفض الشناوي تقبيلها دون أن تعرف السبب الحقيقي، فثارت بدورها، وحينما طلب أبوسيف كاميليا ليبدأ التصوير، رفضت هي الأخرى بدورها ان تلعب المشهد قائلةً: “هو بيقول لا ليه.. هو يطول يبوسني أساساً؟!”، فأخبرها المخرج بالسبب الحقيقي ،ولكنها لم تقتنع، وقالت: “أنا كمان عندي كرامة.. ومش هخليه يبوسني!” ، وبعد حوار كبير بينها وبين المخرج اقتنعت وتم تنفيذ المشهد.

لطيفة سكوت هانصور
يوسف شاهين مع لطيفة – سكوت هانصور

ولو رجعنا بالذاكرة لبدايات الآلفينات عندما ظهر مصطلح “السينما النظيفة” نكتشف أن تصريحات يوسف الشريف بشأن المشاهد الساخنة لم تختلف كثيراً عن تصريحات أحمد السقا في برنامج (على ورق) مع الإعلامي محمود سعد. وايضا أحمد فهمي (المطرب) ومحمد هنيدي وغيرهم الكثير، ولو استعرضنا حكايات كواليس عديد من الأفلام نجد تعطلا في التصوير وجدلا حول ممثلة ترفض مشهد القبلة ومخرجا يصر عليه ويظل الموضوع معلقا الى ان ينتصر احدهم.. مثلا حين قدمت المطربة التونسية لطيفة فيلم “سكوت هنصور” عام 2001، اشترطت لطيفة عدم ارتداء المايو في أي مشهد من مشاهد الفيلم، كما رفضت ايضا مشهد قبلة مع الفنان أحمد وفيق، مما اضطر المخرج يوسف شاهين، المشهور بديكتاتوريته في البلاتوه، إلى حذف المشهد بالكامل بعد أن فشل في اقناعها. كما رفضت ايضا الفنانة آثار الحكيم أي مشاهد قبلات وإغراء على مدار مسيرتها الفنية. وخلال مشاركتها في فيلم “النمر والأنثى” رفضت اداء مشهد القبلة مع عادل إمام، وعالج المخرج سمير سيف الأمر بطريقة تخدع المشاهد، وتوهمه بحدوث القبلة بالفعل.

قبلات عادل امام
قبلات عادل امام في عديد من أعماله الفنية

أما الزعيم عادل إمام، صاحب الرقم القياسي في عدد القبلات في السينما المصرية، والذي قال عنه الكثير انه “مدمن بوس”! فوصفه العديد بالازدواجية الشديدة في الرأي، حين قال في تصريح تناقله عدد من الصحف عام 2010، انه رافض دخول ابنته الوسط الفني بسبب القبلات، ونفس الرأي للفنان ماجد المصري ورشوان توفيق وتامر هجرس واخرين، وبعد هجوم ممزوج بالسخرية على الزعيم، مصحوبا بنشر عديد من قبلاته بأفلامه العديدة، كان رده: “أنا حر في رأيي، وما زلت متمسكاً به؛ لأن طبيعتي وثقافتي هي التي جعلتني أرفض احتراف ابنتي التمثيل، وأنا من الحلمية وأساسا من المنصورة، فهل سأكون سعيدا عندما أشاهد ممثلا يقبل ابنتي ثم أقول لها بعد انتهاء المشهد “الله البوسة حلوة”!!.

انت في المكان الصح

واقع الأمر ان الموهبة هي المعيار الأول للحكم على الفنان، هي ما تجعله قادرا على ان يتخطى كل الانتقادات بكاريزمته التمثيلية وقدرته على اقناع المشاهد والتأثير فيه، ذلك الحاجز الأخلاقي الذي ألزم نفسه به، فهل يستطيع ذلك يوسف الشريف او غيرة؟؟

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

One Reply to “شروط يوسف الشريف وجدل جديد حول “السينما النظيفة”!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.