سينما يوسف منصور
أخبار فنية شخصيات فنية

سينما يوسف منصور.. سينما الكونج فو والإثارة والأسقف “الفلين”!!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

في فترة الثمانينات، انتشرت في سوق الفيديو كاسيت أفلام بروس لي وجاكي شان، والتي قدمت الأكشن بمنظور مختلف عن السينما الأمريكية والهندية عن طريق الرياضات القتالية الأسيوية المعروفة، والتي تسللت شيئا فشيئا الى سينما هوليود وبوليود في محاولة منهم لإحتواء ذلك النجاح الكبير لأفلام كوريا والصين على مستوى العالم!..

فيلموجرافيا

وفي مصر، قدم المخرج إبراهيم عفيفي فيلم (العجوز والبلطجي) عام 1989 مسندا فيه دورا محوريا لشاب مصري هاجر الى أمريكا منذ سنوات طوال، درس الفلسفة وعلم النفس الى جانب احترافه لرياضة الكونج فو، والتي حصل فيها على احزمة عالية من الصين، محاولة منه لمواكبة ذلك النجاح التجاري لأفلام الكونج فو في السوق المصري. ذلك الشاب كان هو يوسف منصور، الذي شيئا فشيئا صار أيقونة القوة في زمانه، فما من أحد إلا وكان يتمنى أن يصبح في قوة منصور ويستطيع الدفاع عن نفسه ومن حوله مثلما كان يفعل على الشاشة.

في العام التالي 1990 قدم منصور مسرحية “سوق الحلاوة” مع نيللي والتي كانت المواجهة الأكثر فاعلية مع الجمهور وجها لوجه، ورغم وجهه الصارم وحركاته العنيفة، نجحت المسرحية تجاريا وكانت بمثابة تقديمه جديدة ليوسف منصور وإحتكاكا مباشرا مع الجماهير. ليقدم في العام التالي 1991 فيلمه الأشهر على الأطلاق “قبضة الهلالي” لنفس المخرج إبراهيم عفيفي، بمشاركة ليلى علوي وحمدي الوزير، وبرغم اجتهاد منصور وبذله قصارى جهده في أداء حركات الأكشن الخطرة، الا انه تحول الى مادة خام للفيديوهات الساخرة وذلك بالنسبة لجيل التسعينات أو للجيل الحالي! لا سيما الذي يقفز فيه في الهواء ويحطم سقف من الفلين الذي يهوي بهوادة على رؤوس الممثلين، وحمدي الوزير الذي ينظر له نظره تحولت الى المادة الخام للتحرش رغم انها كانت ليوسف منصور وليست لليلى علوي!.. ولا ننسى أيضا مشهد الكراسي الخشبية شبيهة الإكسسوار التي كان يستخدمها المخرج الراحل نيازي مصطفى في أفلامه! مما جعل غالبية المشاهدين ينظر لمنصور على انه أكشن درجة ثالثة، بعد أفلام جاكي شان، وافلام بوليود!

وفي عام 1992 قدم منصور 3 أفلام دفعة واحدة، “جحيم امرأة” للمخرج طارق النهري، مع فيفي عبده، والشرس للمخرج نادر جلال، والبلدوزر للمخرج حسام الدين مصطفى مع فاتنة الشاشة أنداك شيرين سيف النصر. تلك الأفلام التي رغم مخرجيها الكبار لكن يمكنك ان تطلق عليها بضمير مستريح لقب (أفلام مقاولات)!.. الفيلم الواحد لم يكن يصمد في دور العرض ثلاثة أسابيع متتاليه ليوضع على رفوف نوادي الفيديو المنتشره، ويسطع افيشه الكبير يحمل صورة لمنصور يصرخ او يطير في الهواء تجذب هواة أفلام الأكشن ليقضوا سهرة مع الفيلم يلعنون بعدها أفلام الأكشن وصانعيها!!

قط الصحراء أحمد رمزي

وفي عام 1993 قدم منصور فيلمين، الأول “لا يا عنف” من بطولة فريد شوقي، الشحات مبروك، أشرف عبد الباقي، سحر رامي” ومن تأليف وإخراج جمال التابعي. والثاني يعاود التعاون مع الفنانة نيللي في فيلم “ميكانيكا” للمخرج إسماعيل جمال. وفي عام 1995 أظهر أول تجاربه مع الإخراج السينمائي بفيلم “قط الصحراء”، بمشاركة الفنان الكبير أحمد رمزي، ونيللي للمرة الثالثة، وكان الفيلم أيضا من تأليف وإنتاج يوسف منصور الى جانب الإخراج. وفي العام التالي قدم فيلمه البوليسي “الرجل الشرس” للمخرج ياسين إسماعيل ياسين، بمشاركة أبو بكر عزت وسلوى خطاب. ليختفي لفترة قبل ان يعاود الظهور مجددا في فيلمه “بدر” من تأليفه واخراجه وبمشاركة النجمة الشابة انجي عبد الله ملكة جمال مصر 2000، والذي سرعان ما اكتشف الجمهور انه نسخة باهتة من الفيلم الشهير Body Guard للنجم الأمريكي كيفين كوستنر والنجمة ويتني هيوستون والذي يعد من اشهر وانجح أفلام التسعينات الأمريكية تجاريا في السوق العالمي. ليختفي بعدها منصور عن السينما والى الأن..

يوسف منصور من جديد

بعد سنوات من الاختفاء عن الساحة، ظهر منصور مجددًا عام 2016 عندما نُشرت صور زفاف ابنته في الولايات المتحدة الأمريكية. وكشف عن نيته العودة للسينما من جديد بفيلم “أكشن” يتناول قصة حقيقية، وقال يوسف منصور، خلال حواره في برنامج “فنجان شاي”: “العمل قصة حقيقية عن سيدة شهيرة تدعى أوبرا، تبرعت بإجراء عملية فصل لتوأم مصري، لكن الفيلم لم يظهر للنور”. أضاف أيضا انه يتمنى إبراز دور قوات التدخل السريع والصاعقة المصرية من خلال أفلامه المقبلة.

وعن فيلمه “بدر” يقول يوسف منصور انه يعده أفضل اعماله على الأطلاق، كما صرح في لقائه على شبكة نجوم FM، في مارس 2016 أن فيلم بدر أظهر شخصية وجمال مصر أمام العالم (!!) واضاف منصور عن اعتزازه بالقيام بهذا الدور، مشيرا إلى أن هذا الفيلم أضاف للسينما، رغم قلة إيراداته في دور العرض، على حد تعبيره. وأشار في لقاء أخر في برنامج صاحبة السعادة مع اسعاد يونس أن “الأكشن” قد كتب عليه منذ يومه الأول في الدنيا بعد أن روى حكاية إلقائه في “صندوق الزبالة” بعد ميلاده مباشرة، حيث كانت ولادته متعثرة وظن الأطباء أنه ميت، وبعدها قرر الأطباء الإتيان به لمعرفة سبب وفاته ليكتشفوا أنه مازال حيا!.. ويقول أيضا أنه حاول أن ينشر ثقافة لعبته عبر أفلام “الأكشن” والإثارة في مصر خلال فترة التسعينيات ومطلع القرن الواحد والعشرين، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، فقد تعرض منصور لوعكة صحية كبيرة أثرت عليه وأرغمته على الابتعاد عن مجال التمثيل والوسط الفني لفترة طويلة.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.