الفن السابع

سينما المرأة.. هل تبنت قضاياها ام اساءت لها؟

لا تبخل علينا بالمشاركة
  • 12
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    12
    Shares

هناك أبحاث عديدة عن سينما المرأة.. أهمها دراسة أمريكية حديثة تؤكد أن صناعة السينما العالمية تتحيز ضد النساء بشكل كبير، وأن النساء لا يشغلن سوى ثلث الأفلام؛ ولا يحصلن فقط على عدد أقل من الأدوار عن الرجال، ولكن يتراجع الدور الذي يجسدونه من الناحية الاجتماعية عن الرجال، وأن الرجال يحصلون دائما على الأدوار التي تجسد وظائف مرموقة من الناحية الاجتماعية.فالرجال يجسدون أدوار القضاة والمحامين بمعدل أكبر من النساء 13 مرة، ويزداد هذا المعدل إلى 16 مرة بالنسبة لوظيفة البروفيسور، ويقدر بخمسة أضعاف في وظيفة الأطباء.والنساء يظهرن عراة أو بملابس قصيرة أمام الكاميرا مقارنة بالرجال، ورغم أن تلك الدراسة عن السينما العالمية إلا أنه تنطبق بنسبة كبيرة على السينما المصرية وللاسف أن أكثر المسيئات للمرأة هن أنفسهن المخرجات وعلى رأسهن إيناس الدغيدي، فالمرأة لديها سلعة مستخدمة حتى وإن كانت تقدم قضايا عنهن!..

وتعد فاتن حمامه أكثر من قدمت أفلاما اقتربت من قضايا المرأة وعلى رأسها الأستاذة فاطمة 1952 إخراج فطين عبد الوهاب ويعد أقدم فيلم مصري يتحدث عن قضية عمل المرأة. وهناك فيلم دعاء الكروان 1959 اخراج هنري بركات عن رائعة طه حسين الذى اقترب من قضية  الشرف والتى تدفع المرأة دائما ثمن إغواء الرجل لها فى عالم ذكورى  لايرحم  المجنى عليه؛ وقد يفتخر الجانى بأفعاله.. أما فيلم الحرام فهو عن قهر الانثى الذى يقضى عليها الفقر والتحرش فى آن واحد، فهى من يتحمل العار والانتقام المجتمعي حتى لو لم يكن بالقتل؛ والفيلم عن قصة ليوسف إدريس عن عاملة التراحيل التي يتم اغتصابها لتصبح حاملاً فتخفي الأمر حتى تلد، ثم تقتل طفلها وهي تحاول إخفاء صراخه، ثم تتبعه وتموت هي بعد إصابتها بحمى النفاس.

وفيلم  أريد حلاً انتاج عام 1975 إخراج سعيد مرزوق عن متاهات المحاكم والمشاكل والعقبات التي تتعرض لها عندما تفكر فى الطلاق فتهدر كرامتها وتتعقد الأمور عندما يأتي الزوج بشهود زور يشهدون ضدها في جلسة سرية وتخسر قضيتها بعد مرور أكثر من أربع سنوات؛ ولقد استطاع الفيلم تعديل قانون الاحوال الشخصية. أما فيلم «لاعزاء للسيدات» فعن الثمن الذى تدفعه المرأة من الشائعات التى لاترحمها وتتسبب فى تدمير حياتها، ومراتي مدير عام سنة 1966 إخراج فطين عبد الوهاب بطولة شادية، واستخدمت معالجة كوميدية لمناقشة  قضية عمل المرأة وتقبل المجتمع لأن يكون القائد سيدة وتأثير نجاحها على نفسية الزوج المصري الغيور الذي تقوده زوجته. أما  فيلم «شيء من الخوف» سنة 1969 إخراج حسين كمال بطولة شادية فيقدم نموذج المرأة المقاومة المناضلة للسلطة الرمزية على نفس النهج كان  فيلم الزوجة الثانية من إخراج صلاح أبو سيف وبطولة سعاد حسني؛ فمقاومة سلطة الحاكم المتمثلة فى  العمدة كانت  بالحيلة والفطرة الانثوية  الرافضة للقهر .

احكي يا شهر زاد 2009 إخراج يسري نصر الله عن سيناريو جريء لوحيد حامد بطولة منى زكي يتناول الفيلم عددا من القصص لنساء يخضعن لحالة من القهر النفسي أو الجنسي أو الاجتماعي التي تعبر عن حالة من التناقض أو الازدواجية في المجتمع. وتدور القصة حول مذيعة تليفزيونية مهتمة بقضايا المرأة (منى زكي) التي يشب بينها وبين زوجها خلافات كثيرة نظرا للقضايا التي تطرحها، وفيما زوجها ينتظر نقلة في حياته لتولي منصب رئيس تحرير لجريدة قومية حيث يقوم بالتدخل في عملها ويطالبها بتغيير نوعية الموضوعات التي تقدمها لأنها تزعجه في عمله وتؤثر في ترقيته، مما يجعلها تحاول ارضاءه، إلا أنها تفشل في أن تقدم نوعا مختلفا من الموضوعات التي تحتاج الي تحقيقات واختيار موضوعات معينة بعناية تامة فتحدث العديد من الاختلافات بينهما. أما فيلم خلطة فوزية انتاج عام 2009 اخراج مجدي أحمد علي بطولة إلهام شاهين.. فتدور قصة الفيلم حول امرأة فقيرة ولكنها تملك خلطة سرية للنجاح في حياتها، تتزوج أكثر من مرة وتربي أولادها جميعا في منزلها الصغير.

وفيلم «678» إنتاج 2010 إخراج محمد دياب اتخذ الفيلم من رقم أحد الأتوبيسات 678 اسماً له؛ لكونه مسرحا تتعرّض فيه إحدى البطلات للتحرّش الدائم بالاحتكاك المتعمد. ويُعالج الفيلم قضية التحرش الجنسي، وطرحه قصص ثلاث نساء مِن طبقات اجتماعية مختلفة؛ هن فايزة، ونيللي، وصبا اللاتي يُواجِهن المشكلة نفسها. يتبع الفيلم النسوة الثلاث المحبطات ويسجل فتور السلطات إزاء مطالبهن «نيللي» (ناهد السباعي) فتاة متوسطة الحال، تضرب مَن حاول لمسها في الشارع، في أثناء نزولها من سيارة خطيبها متجهة إلى باب المبنى الذي تسكنه؛ لتقوم بعدها برحلة مواجهة مع المجتمع؛ لإصرارها على رفع دعوى قضائية تحت عنوان «التحرش». «صبا» (نيللي كريم)، الفتاة الثرية، تخسر زوجها نتيجة حادثة تحرّش بها في ميدان عام، بعد مباراة لكرة القدم، وتطلب الطلاق منه لتخلّيه عنها عقب تعرّضها للتحرّش؛ وهو ما أدّى إلى خسارتها جنينها جرّاء تداعيات الحادث. «فايزة» (بشرى)، هي زوجة شابة محافظة، فقيرة مضطرة لاستخدام الحافلة، تضطر على طعن أحد المتحرّشين بها في منطقة حسّاسة، في محاولة منها للدفاع عن نفسها، في ظل الصمت المفروض عليها لدواعٍ اجتماعية، بعد أن شجعتها الناشطة «صبا».

أما فيلم أسماء إخراج عمرو سلامه، بطولة هند صبري البطلة مصابة بالإيدز، فقيرة، مكسورة الجناح، الظروف ضدها، والمجتمع يرفضها. ربما تتراجع عن مشاهدة الفيلم ولكن الفضول سيقودك إلى شباك التذاكر لتجد نفسك في مواجهة أسماء حسنى عاملة المطار، ثم تبدأ قصة الأمل والإحباط والوجع، والصمود، والقوة، والضعف. مخرج الفيلم ومؤلفه عمرو سلامة صنع تلك القصة بشاعرية لافتة، واختار نهاية مفرحة ولم يجعل الجمهور يبكى بل قالوا: «كلنا أسماء حسنى». هو يعلق: «قوة أسماء استوحيتها من صاحبة القصة الحقيقية، وأسماء أرادت أن تتحدى الجميع لتحصل على حقها، وحتى لو كانت الشخصية الحقيقية بها بعض الضعف، إلا أننى تعمدت إظهارها قوية لأن القضية لم تكن تخص أسماء فقط أو الشخصية التي توفيت في الحقيقة، بل هى أعمق من ذلك، لأنها تتعلق بأشخاص يعيشون بيننا يحملون مرض الإيدز».

أما  السينما العالمية فقدمت العديد من الافلام عن المرأة منها فيلم «سوفرجت» ركز على الأعضاء الأوليين في حركة سوفرجت النسوية البريطانية في نهاية القرن التاسع عشر والتى كانت  تهدف إلى الحصول على حقوق المرأة الحديثة السياسية والمدنية مثل حق التعليم وحق الحصول على وظيفة وحق الإدلاء بالصوت الانتخابي وغيرها.جسدت ميريل ستريب دور المناضلة إيملين بانكهيرست الناشطة البريطانية ..الفيلم بطولة هيلينا بونهام كارتر وكاري موليجان وبن ويشا وبرندان جليسون، وإخراج سارة غافرون وكتابة أبي مورجان.

وهناك فيلم “شمال البلد” بطولة تشارليز ثيرون، وفرانسيس مكدورماند، وريتشارد جينكينز، الفيلم مأخوذ عن قصة وهميّة وقعت أحداثها في عام 1975، بطلتها امرأة تدعى «لويس جونسون» تعمل في إحد مناجم الفحم بالولايات المتحدة الأمريكية.وبفضلها تم إقرار أول قانون للتحرش الجنسي في مواقع العمل في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1989.

 الشيطان يرتدي برادا.. الفيلم من بطولة ميريل ستريب، وآن هاثاواي، تدور أحداث الفيلم حول امرأة تدعى ميرندا تعمل في مجال الأزياء والموضة، وتتميز بشخصيتها القوية الحادة فهي امرأة صعبة المراس، وبسبب شهرتها ونجمها اللامع في عالم الموضة، أصبح العمل معها حلما يرواد الكثير من الفتيات. بالرغم من صعوبة التعامل مع ميرندا واستحالة إرضائها بأي شكل من الأشكال، تنجح آن هاثاواي في لفت انتباهها ومواجهة الإحباط التي تسببه لها ميرندا، بفضل إرادتها القوية وإصرارها على النجاح. وكي تصبح ماندي مناسبة للوظيفة تقرر تغيير مظهرها تماما والتشبه بميرندا في كل شيء، مما يصيب صديقها بالإحباط حين يرى مدى التغيير الذي حدث في مظهرها وطريقة تفكيرها، ولكن كلما اقتربت ماندي أكثر من عالم ميرندا البراق أدركت كم هو عالم موحش ومزيف، ويكلف ثمنا باهظا ….اما إيرين بروكوفيتش فهو مأخوذ عن قصة حقيقية لامرأة تحمل نفس الاسم، بطولة جوليا روبرتس ومن إخراج ستيفن سودبيرج، وتدور أحداث الفيلم حول امرأة تعيش برفقة أطفالها الثلاثة، وتعمل في إحدى شركات المحاماة، وبمرور الوقت تكتشف إيرين مسئولية شركة عن تسميم المياه في المدينة وتعريض حياة الآلاف للخطر.بالرغم من التهديدات التي تعرضت لها إيرين في حال التحدث بما رأت من فساد؛ إلا انها لم تكترث وواجهت الشركة بصمود وقوة حفاظا على مجتمعها.

  •  
    12
    Shares
  • 12
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!