أخبار فنية أراء عامة الفن السابع

“دماغ شيطان”.. فيلم تم انتاجه رغم انف الجميع!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

بعد اقل من ثلاثة اسابيع، يقرر صناع فيلم “دماغ شيطان” سحبه من كل دور العرض لقلة ايراداته، الفيلم حقق ايرادات تزيد قليلا عن 80 ألف جنيه وجاء في ذيل قائمة افلام موسم اجازة منتصف العام 2020 بل واقل ايراد افلام عرفته السينما المصرية منذ فترة طويلة!.. كما وجد كثير من المتابعين نسخة بجودة عالية للفيلم في اغلب مواقع التحميلات، ويعتبر هو اول فيلم من افلام 2020 يتاح للمشاهدة بمثل هذه الجودة. الفيلم يحكي عن اسرة تعيش في منطقة شعبية، وتفاجأ بوقوعها في كارثة او “مصيبة” ان صح التعبير، فتفكر الام ذات العقل الراجح في التخلص منها بسهولة وقبل طلوع النهار ليبدو للجميع كل شئ طبيعيا، ولكن يفاجأ افرادها بوقوع كارثة اخرى، يليها ثالثة يليها رابعة .. الى ان تتشابك الأمور وتخرج عن السيطرة!..

قصة فيلم “دماغ شيطان” لا يشعر المشاهد بأنها جديدة ولكن كانت الاحداث تسير في اطار اجتماعي ممزوج بكثير من الاثارة والتشويق والجريمة المركبة التي يتولد منها جرائم اخرى. ورغم بطء الاحداث وعدم منطقيتها في كثير من مشاهد الفيلم، يجد المشاهد نفسه منتبها ومشدودا بل ومجبرا على متابعة الفيلم للنهاية.. ولكن مع الاسف كانت نسخة الفيلم الموجودة في كل مواقع التحميل ينقص منها المشهد الأخير والذي فيه تصل الحكاية لنهايتها، ويصاب المشاهد بخيبة امل لعدم معرفته نهاية الفيلم الذي يجمع الكل على عدم منطقية احداثه رغم عدم تصنيفها في اطار فنتازي، بل واقعي بعيدا كل البعد عن الواقعية والمنطقية والمعقول!!..

فيلم “دماغ شيطان” بطولة باسم سمرة ورانيا يوسف وعمرو عابد وسلوى خطاب ووليد فواز وياسر الزنكلوني.. القصة لعمرو الدالي والاخراج لكريم إسماعيل والانتاج لشركة Film of Egypt وأيمن عبد الباسط. بدأ الفيلم عرضه في الاسبوع الثالث من شهر يناير وطرحت الشركة المنتجة له مجموعة من البوسترات للشخصيات المنفصلة واعلان دعائي وصفحة للدعاية تحمل اسم الفيلم علي موقع فيسبوك، وكانت هذه هي الدعاية الوحيدة للفيلم، كما اعتمدت على ترويج الفنانين له على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم.

ويعتبر من اهم عيوب فيلم “دماغ شيطان” هو الرتابة في كثير من الأحداث، كما قلنا من قبل، والتي لا تتوافق مع جو الاثارة والجريمة والتشويق التي تم صياغة الاحداث بموجبه، كما ان ضعف الانتاج يتضح بشكل كبير في المشاهد التي تم تصويرها بالكامل في ستوديوهات واماكن مغلقة، لا توجد مشاهد خارجية، لا توجد مطاردات واحداث اكشن ومعارك وخلافه مما يمنح الاحداث الحيوية ويجذب المشاهد لمتابعة المزيد. وتلقي الفنانة رانيا يوسف فشل الفيلم في دور العرض على المنتج، في تصريحها لبرنامج (ET بالعربي)، وتقول انه تم حذف عديد من مشاهدها مع باسم واختصر في الاحداث كما اختصر في مدة التصوير لتصبح 12 يوم، ليذكرنا بأيام افلام المقاولات في حقبة الثمانينيات والتي كانت تنتج الفيلم بالكامل تصوير ومونتاج وطبع في اقل من اسبوعين!.. كما طرح الفيلم في 3 دور عرض فقط في كل الجمهورية وهو امر ايضا غريب، مما وضع المخرج في اطار مضغوط بين الوقت والماديات، ولم توضح رانيا سببا لهذا الاستعجال ولا داع مناسب ومقبول.

ومن ناحيته يقول الفنان باسم سمرة نفس الكلام ويوضح انه بذل مجهود كبير في الفيلم رغم انه تم تصويره في مدة قصيرة جدا، والفيلم عموما ينقصه عدة عوامل مثل الإنتاج والإخراج الجيد حتى يحقق النجاح المطلوب. ايضا يقول الناقد الفني احمد النجار ان كلا من رانيا يوسف وباسم سمرة ليسو نجوم شباك ولا يشكلون عامل جذب للمشاهد، وفي افلام باسم السابقة كان يعتمد على نجوم اخرين، ويكون هو العامل المساعد بالنسبة لهم.

ومن ناحيته قال المخرج كريم إسماعيل في تصريحات صحفية لعديد من الصحف عن فيلمه “دماغ شيطان”: إن ما حدث مع الفيلم من البداية كان غير مبشرٍ فبعد تصوير الفيلم توقف اكثر من مرة بسبب المنتج الذى تسبب فى العديد من الأزمات، فبعد اتفاقنا علي ان يكون هناك ميزانية معينة للفيلم وبدأنا التجهيزات الخاصة بالتصوير تغير الكلام نهائيا واصبحت أمام امرين لا ثالث لهما إما أن أصور الفيلم أو أعتذر عنه، ولإعجابي بقصة الفيلم وبعد تعاقد عدد من النجوم الذين سعدت بتواجدهم معي في أول أعمال كان الخيار الأول النهائي بالنسبة لي.

وأضاف إسماعيل: ولكن هذا لم يكفي لخروج العمل بشكل جيد فبعد ان بدأ التصوير طلب المنتج احمد عبد الباسط أن ننهي التصوير الخاص بالفيلم في 12 يوما فقط، وهو أمر شبه مستحيل خاصة وان الفيلم كان به بعض المطاردات الخطرة والتي كانت تحتاج الي تصوير طويل بعض الشيء ومع تدخل بعض المحيطين وممارسة بعض الضغوط على شخصي، وافقت وبالفعل حاولت جاهدا فعل ذلك.

واستطرد اسماعيل قائلا: ولكن في الأيام الأخيرة للتصوير تم تقليص التصوير ليوم واحد فقط وبدلا من التصوير في حارة في مصر القديمة صورنا المشهد الأخير في أحد شوارع الدقي وسط استياء من الممثلين، وكان العمل قد توقف أكثر من مرة بسبب أني لم احصل علي اجري ، ورغم أني كنت استطيع أن أفتعل مشكلة قبل الحصول علي تصريح عرض الفيلم الأ انني لم أفعل ذلك لرغبتي الشديدة في عرض الفيلم وخروجه للنور، لافاجأ في النهاية ان النسخة النهائية للفيلم ليست هي النسخة التي عملت عليها، حيث تم إعادة مونتاج لبعض المشاهد وحذف بعضها (وهو مطابق لكلام الفنانة رانيا يوسف) بالإضافة الي عدم تصوير بعض المشاهد الهامة والاساسية من الاساس والتي اخلت بالفيلم كثيرا وكانت كفيلة بخروجي يوم العرض الخاص راضيا علي الاقل الا ان هذا لم يحدث.

وحينما سئلت الفنانة رانيا يوسف عن سبب قبولها للشخصية رغم تيمة الشر، تقول انها اعجبت بكمية الشر الرهيبة (على حد قولها) في شخصية البطلة، وارادت ان تقدمها لتنضم الى مجموع الشخصيات التي قدمتها سابقا، ولكن لم تتوقع ان يفعل المنتج ذلك مما يؤدي لفشل الفيلم. وفي النهاية تراهن رانيا يوسف ومعها الفنان باسم سمرة على عرض الفيلم الثاني في التليفزيون، فان كان قد فشل في تحقيق نجاحا جماهيريا وماديا، فكثير من الأفلام قبله كان لها ذلك المصير ثم نجحت حينما عرضت للجمهور عرضا عاما، وهو الامل الذي يتمسك به صناع فيلم “دماغ شيطان” بعد خروج الأمر من ايديهم بشكل كلي.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.