أراء عامة الفن السابع

حين وضعت نبيلة عبيد في “التخشيبة”!.. الأمر يختلف مع عاطف الطيب!!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

يعتبر فيلم “التخشيبة” واحد من اروع افلام نبيله عبيد وكذلك الراحل احمد زكي، كتب السيناريو وحيد حامد والاخراج لعاطف الطيب ولعل هذا هو مكمن الاختلاف عن غيره من الافلام!.. فالفيلم هو ثالث اعماله السينمائية كمخرج بعد فيلمي “الغيرة القاتلة” و”سواق الأوتوبيس”.

دكتوره “آمال” التي يظهرها السيناريو بشكل جاد ومحترم منذ المشهد الاول بالفيلم، تتورط في قضيه بسيطة مع شخص انتهازي يحاول استغلال الموقف، ماتلبث ان تتخلص منه بعد ان احتوى المحامي ذلك الموقف البسيط، لتجد نفسها متورطه فيما هو اكبر مع شخص فاسد، ابن لأحد الاثرياء المعروفين بالفساد وسوء السلوك!..

وهنا يتدخل المحامي مجدي بكل قوته محاولا ان يثبت براءتها لايمانه الشديد بها رغم كل الادلة التي تجمع على اتهامها، في حين يتخلي عنها زوجها واخاها لما يمس القضيه من انحراف اخلاقي ليست هي مسؤله عنه!!.. وتقف الاجراءات العقيمة كعقبه في اثبات تلك البراءه، فيلجأ المحامي للحيلة، وتتلوث سمعتها وتقاوم الدكتورة بكل ما لديها من قوه، ويساندها ايضا ضابط المباحث لاحساسه ببرائتها وتضامنه مع المحامي، ولكن الظروف لم تساعدها في ذلك.

وبين عشية وضحاها تصبح الدكتورة البريئة قاتله للفاسد الذي اتهمها بالادعاء المزور. تصبح مدانة قانونا بعد ان كانت بريئة!!.. كان من الممكن ان ينهي وحيد حامد الفيلم بنجاح الدكتورة في اثبات برائتها، فكل قرائن السيناريو تؤكد ذلك، ولكن مع عاطف الطيب الامر يختلف!.. فاغلب اغلامه تدفع المشاهد للثورة على كل شئ. على قانون الاجراءات الذي يهين استاذة دكتورة لها وضعها الاجتماعي، وعلى رتابة مواد القانون الجنائي الذي يحتاج لاعادة النظر به ككل، وعلى الفساد الذي صار يحمي اصحابه ويضعهم في مكانه بعيدة عن المسائلة ماكانوا ليجدوا انفسهم بها. نهاية الفيلم وان كانت محبطة ولكن واقعية، فقد مر وقت النهايات السعيدة مع واحد من كبار رموز الواقعية في السينما كعاطف الطيب..

قدمت نبيله عبيد واحدا من اجمل أدوارها، الذي صاغه السيناريو بعناية، في حين أمسكت هي بكل خيوطه بعنايه، اما عن الراحل احمد زكي، فلا حديث عليه لانه حقيقي مبدع اينما كان. حمدي الوزير دائما ما يبدع في تلك الادوار الشرسه، ولم يكرر نفسه في تقمص شخصية الشاب المستهتر الفاسد، مع انه اداها في اكثر من فيلم كالمغتصبون وقبضه الهلالي. حمدي الوزير الذي نجح في أن يثبت قدراته وتميزه ع ان يصبح من نجوم السينما المصرية واستغل عاطف الطيب مواهب حمدي وانفعالاته وملامحه ووظفها لأداء شخصية الشاب العابث.

وبالرغم من أن بعض المشاهد قد طالها التطويل والمد مثل مشهد جذب نبيلة عبيد لحمدي الوزير عندما استدرجته إلى فيلاتها وحديث نبيلة عبيد مع احمد زكي إلا أن احداث الفيلم جاءت سريعة ومتلاحقة ونحج عاطف الطيب ف عدم إصابة المشاهد بالملل والسأمة ليخرج عملا فنيا ينتمي نوعا ما إلى افلام الحركة والتشويق. فيلم “التخشيبة” واحد من اجمل افلام فريق العمل ككل، فيلم شيق ولا تمل منه ابدا. يستحق المشاهدة عشرات المرات.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.