أراء عامة الفن السابع

“حفلة منتصف الليل”.. حين غرق الغموض في بحر الإيقاع البطئ!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

عادةً يرغب أي كاتب في أن يقدم عملا فنيا جيدا، ولكن الفارق بين الكاتب المحترف والكاتب الذي يريد أن يكون محترف يظهر جليا في فيلم “حفلة منتصف الليل“، للمخرج محمود كامل ومن انتاج الفنانة اسعاد يونس. والذي تم عرضه في موسم رأس السنة لعام 2012. بطولة رانيا يوسف ورامي وحيد ودرة وعبير صبري وادوارد واحمد وفيق ومنى هلا وعمرو حسن يوسف..

تروي أحداث فيلم “حفلة منتصف الليل” عن شخصية سيدة أعمال ثرية تقوم بدعوة كل أصدقائها والعاملين معها في شركتها لحفلة، تبدأ منتصف الليل دون الإفصاح عن سبب الدعوة او سبب هذا الحفل، ويأتي الجميع، ويكون في إنتظارهم عددا من الحراس المدججين بالسلاح، والذين تستعين بهم من أجل حمايتهم وتأمين المكان، ولكنهم يقومون بإغلاق الفيلا من الداخل لمنع دخول أحد أو خروجه..

ومع توالي الاحداث نعرف ان سبب هذه الحفلة حيث تسعى البطلة لمعرفة سر CD وصل لها يؤكد خيانة زوجها لها مع إحدى صديقاتها بالحفلة، ومع توالى مزيد من الأحداث يظهر للمشاهد مدى تشابك العلاقات بين الشخصيات وتعقيدها أيضا.

تدور غالبية الأحداث داخل هذه الفيلا إلا بعض المشاهد القليلة التي تستدعي اللجوء لأسلوب الفلاش باك. كذلك الفترة الزمنية لاحداث الفيلم لاتعدى بضعة ساعات قلائل، ولكن هذا ليس الذي يعيب الفيلم، فهناك العديد من الاعمال الفنية الطويلة؛ فيلما يتعدى الساعتين ونصف او مسلسل من ثلاثين حلقة وتدور احداثه في مكان واحد وفترة زمنيه وجيزة!.. حقيقة الامر ان الاحداث ممله ذات ايقاع بطئ، رغم حرص الكاتب محمد عبد الخالق على اختيار طابع الاثارة والغموض، والزج بعدد من المفاجآت twist داخل الأحداث لعلها تزيد من جو التشويق ولكن كل هذا ضاع في خضم الايقاع البطئ، كما دارت عدد من الاحداث غير المنطقية والتي فشل السيناريو في ربط اغلبها في ذهن المشاهد مما قطع خيط المتابعة عدة مرات..!

ورغم نجاح المخرج محمود كامل في اختيار ألوان غنية للكادرات، ناتجة عن الديكورات الرائعة، وتشكيلة النساء الجميلة التي ضمها الفيلم، الا انه اختار اسلوب الكادرات المهزوزة لاضفاء جو الغموض والتوتر على المشاهد، ولكنه اختيار غير موفق نوعا ما مع الكادرات التي تخلو من الحركة action كأغلب كادرات الفيلم، رغم توفر جريمتين قتل، بل ثلاثة.. ولكن فعلا تخلو الاحداث من ذلك الجو الغامض المشوق لغالبيه افلام الجريمة!.. حقا ان افلام الغموض والاثارة والجريمة لها اعتبار خاص عند اغلب المشاهدين، ولكننا نستطيع ان نستثني فيلم “حفلة منتصف الليل” من تلك القاعدة او المسلمة المعروفة!

الفيلم نال تقييمات منخفضة على اغلب مواقع الافلام، الى جانب عددا من المراجعات السلبية من النقاد وهواة مراجعات الافلام على السوشيال ميديا، كما انه من نوعية الافلام التي تشاهدها لمرة واحدة فقط، قد يدفعك جو الغموض الى اتمام المشاهدة للنهاية، ولكن قد لا ترغب في تكرارها ولا تنصح بها احدا!.. ولعل محاولة المخرج ان يصنع منه فيلما جيدا في خضم الافلام التافهة التي خرجت في نفس الموسم يحسب له ويشكر عليها، ولكن الاعمال الجيدة لا تصنع بالنية، ولا يتم اخراجها بالارادة فقط.

حدثونا عن رأيكم ،لمن شاهد الفيلم، فإننا لا نزكيه للمشاهدة حرصا على سلامة مزاج متابعينا طوال الوقت 😊

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.