جريمة في الحي الهادي
أراء عامة الفن السابع

جريمة في الحي الهادي.. تكريم لبطل في نهاية مشوار عطائه

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

يعد فيلم “جريمة في الحي الهادي” واحدا من اجمل افلام الجريمة والتشويق والإثارة التي قدمها المخرج حسام الدين مصطفى في الستينات، يحكي عن جريمة اغتيال اللورد موين عام 1944 بقصد إحراج مصر أمام سلطة الاحتلال البريطانى. والتي استطاع فيها “كونستابل” (أمين شرطة كما نعرفه الأن) أن يقبض على الجناة، فكتبت عنه الصحافة المصرية وقتها انه الرجل الذي أنقذ سمعة مصر!.. كما يستعرض الفيلم نشاط العصابات الصهيونية في مصر في الأربعينات والخمسينات.

أحداث الفيلم

في الفيلم يندس ضابط المباحث احمد عزت (رشدي اباظه) بين العصابة والتي تعمل لحساب تنظيم صهيوني، وعندما تكشف العصابة هويته تضطر لاختطاف ابنته لمساومته..



قدم المخرج احداث فيلم جريمة في الحي الهادي في جو من الغموض والاثارة والمطاردات العديدة والمتوالية، جنبا الى جنب مع عديد من المشاهد الرومانسية الساخنة، كما تعودنا منه كمخرج متميز في افلام الاكشن والجريمة. كما استعان بالامين عبد الله الكونستابل الذي قبض على الجناه عام 1944 ليؤدي شخصيته الحقيقية ويعيد المشهد مرة ثانية بكامل تفاصيله وفي اماكنها الحقيقية، ولكن هذه المرة تتعقبه كاميرات حسام الدين مصطفى، والذي كتب على تترات بداية الفيلم “نظرًا لوقوع الجريمة فعلاً في شوارع القاهرة عام 1944، ونظرًا للتغيير الكبير الذي حدث لهذه الشوارع الآن، فقد تغاضيت سينمائيًا عن فارق السنين وصورت الحدث في شوارع القاهرة عام 1967″.

جريمة في الحي الهادي – خلفية تاريخية

غير أن هناك خلفية سياسية وتاريخية لهذا الحادث الشهير الذي ظهر في أحداث الفيلم، فقد عرف تاريخ انشاء دولة الكيان الصهيوني قبل عام 1948 تكوين العديد من المنظمات الصهيونية، غير أن منظمة “لحمى حيروت إسرائيل” أو (المحاربون من أجل إسرائيل) المعروفة اختصارا بالاسم العبرى “ليحى” نسبة إلى مؤسسها، كانت واحدة من أكثر المنظمات الصهيونية خطورة وشهرة، فقد ارتبط اسمها باغتيال اللورد موين ونسف سرايا يافا عام 1947، والاشتراك فى اغتيال الكونت برنادوت فى سبتمبر 1948. هذه المنظمة هى التى أسسها إبراهام شتيرن، الذى انشق عن منظمة الأرجون عام 1940، وكانت منظمة شتيرن تميل إلى العمل المستقل بعيداً عن وصاية المنظمة الصهيونية العالمية، وكانت تفضل استمرار الحرب ضد قوات الانتداب البريطانى، وكان إبراهام شتيرن قد لقى مصرعه على يد القوات البريطانية عام 1942، فقرر أنصاره فى منظمة “شتيرن” أن يثأروا له، فاغتالوا الوزير البريطانى المقيم لشؤون الشرق الأوسط اللورد موين فى القاهرة

جريمة في الحي الهادي

الأمين عبد الله

وبالنسبة للأمين عبد الله الكونستابل، فقد تمت مكافأته وترقيته الى ربتة اليوزباشي “ملازم” عام 1945 وتدرج في المناصب إلى ان وصل الى رتبة بكباشي “رائد” قبل أن يترك الخدمة عام 1955. وتم الاحتفاء به أكثر من مرة، اشهرها ينما قدم أنور وجدي فيلم “قلبي دليلي” عام 1947 فظهر من خلال بعض مشاهد الفيلم كومبارس صامت كأحد الضباط من زملاء بطل الفيلم الضابط وحيد. وفي فيلم جريمة في الحي الهادي ورغم بلوغه سن كبيرة، الا انه أدى الشخصية بشكل جيد ولم يلحظ المشاهد ذلك الفرق في السنين!

يُذكر أن “الكونستابلات” فئة مستحدثة من رجال الشرطة فى أوائل القرن العشرين، وهى فئة تقع بين الضباط والمجندين، وقد اشترط قانون البوليس لعام 1901 فى المنتسبين لهذه الفئة الدراية التامة بالقراءة والكتابة، وقامت وزارة الداخلية بإنشاء قسم فى مدرسة البوليس لتخريج كونستابلات مصريين لتخريج جنود مثقفين تماشيًا مع سير النهضة بشرط الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية مع اجتياز امتحان فى المواد الدراسية المقررة بالسنتين الأولى والثانية من التعليم الثانوى.

قدم دور الطفلة المخطوفة الفنانة علا رامي في طفولتها، والمطالع لوجهها لا يجد تغيرا كبيرا عنه حينما دخلت في مرحلة الشباب في اوقات لاحقة، او كما عرفت في افلام الثمانينات!.. وقدم دور قتلة اللورد موين الفنان رشوان توفيق والفنان زين العشماوي.

جريمة في الحي الهادي
فيلم جريمة في الحي الهادي انتاج عام 1967 ورغم تصنيفه كواحد من افلام الجاسوسية، الا انه يميل اكثر لفئة الجريمة والاثارة ولا تظهر فيه سمات الجاسوسية بشكل كبير..

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.