مسرحية بودي جارد
أراء عامة الفن السابع

“بودي جارد”.. صدمة مخيبة للآمال بعد طول انتظار!!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

بعد 22 عاما من عرضها الأول عام 1999 على المسرح، تقرر عرض مسرحية “بودي جارد” للنجم الكبير عادل امام عبر احدى المنصات الرقمية، لتنزل بعد ساعات وجيزة على مواقع تحميل الأفلام وقنوات التلجرام بل وحتى على فيسبوك تم تحميل نسخة كاملة معنونه بالعنوان الشهير “شاهد قبل المسح”!!..

بودي جارد

وتدور احداث المسرحية حول أدهم السجين الذي يعقد صفقة مع أحد رجال الأعمال المساجين بأن يعمل حارسا شخصيا لدى زوجته الحسناء التي ما تلبث ان تقع في غرامه، فتثير حفيظة زوجها رجل الأعمال ويقرر إعادة أدهم للسجن مرة أخرى من خلال عديد من المواقف الكوميدية. وقد شهدت المسرحية خلال فترة عرضها الطويلة على المسرح حالة من التشدد في الإجراءات التي تمنع الجمهور من التقاط حتى صورة واحدة للعرض، ولا نقول مشهدا أو فاصلا، أو يتناولها احد النقاد في احدى مقالات المجلات او الصفحات الفنية، لتنقضي سنواتها العشرة دون عرضها في السينما كما فعل الزعيم مسبقا في مسرحياته “الواد سيد الشغال” او “الزعيم” ولا تنزل على أسطوانات DVD ليؤكد البعض انه لم يتم تصويرها، او انها ممنوعة من العرض لأسباب سياسية لأنها تحتوى على كمية كبيرة من النقد اللاذع، وتنتشر تلك “الإشاعات” لسنوات طويلة لدرجة أن صارت حقيقة في اذهان البعض، حتى اعلن تركي آل شيخ رئيس هيئة الترفيه السعودية عن عرضها على احدى المنصات، فلم يصدق الجمهور في البداية حتى شاهدها الجميع وتلقى الصدمة الكبيرة!

عادل امام بودي جارد

فالمسرحية فنيا تعتبر أقل مسرحيات “الزعيم” السابقة، السيناريو ركيك ليوسف معاطي على غير المعتاد منه، بل انها قد تخلو من الكوميديا في عديد من المشاهد، فيستعيض الممثلون عنها بالارتجال والخروج عن النص وبعض الإفيهات ذات الايحاءات الجنسية الخارجة، وطبعا لا يخلو العرض من ضرب عادل امام لمؤخرات بعض الممثلات كما اعتاد في عديد من اعماله السابقة وان كانت بشكل أكثر فجاجة وأكثر اقحاما في مشاهد قد لا يستحقها أساسا. وقد يفترض البعض بعد الفترة الزمنية بين عرضها الاول على المسرح وعرضها تليفزيونيا، ويتحجج بأن افيهات زمان قد لا تضحك المشاهد في الوقت الحالي، والغريبة ان من يقول ذلك يضحك على افيهات نجيب الريحاني واسماعيل ياسين وافلام مر على عرضها الاول عشرات السنين بل ويشاهدها اكثر من مرة. الى جانب ان العرض من نوعية “البطل الأوحد” أو One man show والذي يتلاشى فيه كل النجوم حول عادل امام ويشعر المشاهد انه الكل ما هم الا كومبارس او مجاميع او شخصيات مساعدة لإمام بما فيهم بطلة العرض شيرين سيف النصر.

مسرحية بودي جارد

أما بالنسبة لنسخة العرض التليفزيونية والتي تولى إخراجها أحمد صقر كما تقول تترات المسرحية، فقد ابتعدت تماما عن القواعد المألوفة للإخراج المسرحي، او نقل المسرحيات للتليفزيون، والذي كان بصورة تحترم العرض المسرحي من خلال الاعتماد على الكادرات الواسعة كما يراها المشاهد المسرحي، واستخدام الكادرات القريبة نوعا ما في مشاهد الحوار بين اكثر من شخصية، ولكن الاقتراب من المشاهد لا يتعدى منتصف جسده مع وجهه وتتنقل الكاميرا بين الممثلين بنفس الشكل وتعود الى اللقطات الواسعة ليشعر المشاهد اكثر بالخلفية والديكور وتتكامل كل تلك العناصر لتنقل العرض المسرحي للمشاهد التليفزيوني في بيته. وقد شاهدنا تلك الأساليب من قبل في عديد من المسرحيات القديمة، كـ”سيدتي الجميلة” مثلا او “حواء الساعة 12″ لفؤاد المهندس و”مدرسة المشاغبين” و”العيال كبرت”، ولا نتكلم هنا عن الأبداع الفني الذي تجسد حين نقل حسين كمال مسرحيتي “عشان خاطر عيونك” و”ريا وسكينة” للتليفزيون، فكانت حالة خالصة ترتقي عن الإخراج التليفزيوني والمسرحي معا. أما عن مسرحية “بودي جارد” فقد استخدم المخرج لقطات مقربة “كلوز” لوجه الممثل فقط بشكل غير مبرر بل ويؤدي الى نتيجة سيئة لدى المشاهد حين يرى تجاعيد وجه عادل امام الذي يؤدي دور شاب صغير تقع في غرامه امرأة جميلة، فيؤثر ذلك بشكل سلبي على مصداقية العرض.

رغدة بودي جارد

اما عن تاريخ عرض المسرحية فلم يتبدل عليها كثير من الممثلين رغم طول فترة العرض (عشر سنوات كاملة على المسرح وربما أكثر) فقد بدأت شيرين سيف النصر بشخصية “عائشة” بطلة العرض، لتنسحب من العرض بعد فترة وتحل محلها الفنانة رغدة لتؤدي الشخصية لعامين متتاليين وتحل محلها الراقصة دينا لموسم واحد وتعود شيرين سيف النصر مرة أخرى لتقديم الشخصية وتعود أيضا رغدة مرة أخرى لتقديم الشخصية في اخر موسم مسرحي لبتم تصوير الشخصية بها.

أما الراحل مصطفى متولي فقد لعب دور صديق رجل الاعمال الحانق على أدهم البودي جارد، وقد توفي فجاة في الموسم الثاني للعرض، مما أدى الى ترشيح النجم محمد أبو داوود ليلعب نفس الشخصية، ولكن قد لا يترك نفس الأثر في المشاهد بديلا عن الراحل القدير مصطفى متولي. أيضا تم استبدال الفنان رضا حامد بعد تسعة مواسم متتالية كما يروي بنفسه بسبب ان عادل امام لا يحب ان يلمع من حوله أكثر من اللازم. ويبدو ان الإنتاج كان لا يرغب في زيادة عدد المجاميع فتم استخدامهم أكثر من مرة (مساجين في السجن، ومدعوون في الحفل، وشخصيات أخرى في العرض) نفس الشخصيات بشكل ملحوظ للمشاهد، وهذا ولا شك يؤثر سلبيا على العرض بشكل عام.

رغدة بودي جارد

حقا كانت صدمة ان نشاهد ختام مشوار الزعيم عادل امام الفني، المسرحية التي ظلت حبيسة العلب أكثر من عشر سنوات، وصاحبة الرقم القياسي كأطول فترة عرض في تاريخ المسرح العربي، بهذا المستوى المتدني من الكوميديا بشكل عام، ولا أقول ان جمهور عادل امام ينتظر منه الاعمال فوق الممتازة، فحتى الممتازة او الجيد جدا لا ترضي غروره، ولكن فعلا المستوى العام كان ضعيف جدا ومخزي ومخيب للآمال جميعا، لدرجة ان كثير من المشاهدين قال يا ليتها ظلت حبيسة العلب!

ولا أظن ان منصة العرض ستجنى مبلغا كبيرا منها، وليس السبب في تسريبها بعد وقت وجيز، فهي من النوع الذي يسقط سريعا من الذاكرة، ولن تشجع المشاهدين على تكرار المشاهدة كأعمال اخرى، فمن اشترى حق عرضها الحصري كمن اشترى التروماي، ولن تنتشر منها الكثير من الميميز او الافيهات في مواقع التواصل، لأنها ببساطة.. تخلو منها!!..

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

4 Replies to ““بودي جارد”.. صدمة مخيبة للآمال بعد طول انتظار!!

  1. الحمد لله
    الراجل ده كملة رخامة لا تطاق
    كنت بتابعه بقديمه
    بس بعد الجديد بتاعه
    صرت مابطيقهوش !!!!!
    والمشكلة ابنه رامي بيحاول يلمع صورة أبوه
    انما (يا خسارة) !!!!!

  2. بالفعل ان مسرحية بودي جارد هي تجميع مشتقات من مسرحيات عادل امام السابقة .. وتعاني من الكثير من المشاكل .. لكن الناس ظلت تحلم بمشاهدتها .. واخيرا شاهدناها .. وضحكنا ليلة كاملة لنكات وسخرية أمام .. تمنيت مشاهدة الرائعة الحسناء شيرين سيف النصر بدل رغدة .. لا اعرف لماذا حرمها أمام من هذه الفرصة .. ورغم أنها من أسوأ أعماله.. فإنها في النهاية ترهص بثورة الشباب ضد الفاسدين والحكم الفاسد .. فبعد سنة من انتهاء عرضها اشتعلت ثورة الشباب في 25 يناير ..

  3. مسرحية لا تستحق المشاهدة مشهد الحفلة و حجرة النوم تكرار للواد سيد الشغال و لكن اكثر ركاكة و هيافة و مشهد المحكمة تكرار لشاهد مشفش حاجة و لكن اكثر ركاكة و هيافة ، اتعجب لماذا عرضت لمدة ١١ سنة فيكفيها 11 يوم بالعافية

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.