أخبار فنية شخصيات فنية

سياسية برتبة فنانة.. انها برلنتي عبد الحميد

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

حياة صاخبة عاشتها الفنانة برلنتي عبد الحميد، وقد جمعت بين الفن والسياسة، ففي الفن حصلت بالفعل على ادوار النجومية وأدوار رئيسية وبطولات لعدد كبير من الافلام، وفي السياسة تزوجت من الرجل الثاني في مصر، وزير الحربية المشير عبد الحكيم عامر، الرجل القوي والصديق المقرّب للرئيس المصري السابق الراحل جمال عبد الناصر، لتترك تاريخها الفني من أجل قصة حبها وإقترابها من عالم السياسة.



برلنتي من مواليد جي السيدة زينب عام 1935، وإسمها الحقيقي نفيسة عبد الحميد حواس، وبعد انتهائها من دبلوم التطريز قررت الإلتحاق بمعهد الفنون المسرحية، فإلتحقت بقسم النقد وشاهدها الفنان زكي طليمات عميد المعهد آنذاك، والذي أقنعها بأن تغير مسارها وتتجه للتمثيل في المعهد، وبالفعل تخرجت من قسم التمثيل.

وبعدها بدأت برلنتي عبد الحميد التمثيل، لكن من خلال انضمامها لفرقة المسرح المصري الحديث وشاركت في مسرحيات مثل “النجيل وقصة مدينتين”، وكانت بدايتها في السينما بعد أن شاهدها بيبر زريانللي واختارها لتقدم فيلم “شم النسيم” في عام 1952، وقدمت في العام نفسه دورها الشهير في فيلم “ريا وسكينة” مع انور وجدي وسميرة احمد، وبعدها بعامين قدمت “الحياة الحب” و”أسعد الأيام” وشاركت مع محمد فوزي بدور في فيلم “ديماً معاك”. من خلال تلك الافلام برعت في شخصية المرأة اللعوب التي تغوي الرجال، فقدمها المخرجون في أفلام مثل “رنة الخلخال و” فضيحة في الزمالك” أمام عمر الشريف و”سر طاقية الإخفاء”، وشاركت في “قصة حبي” و” درب المهابيل” و” حب وإنسانية” و” هارب من الحب” و” اسماعيل ياسين في متحف الشمع” و” حملة ابرهة على بيت الله الحرام” و” حياة غانية” و” قلوب العذارى” و” سلطان” و” نداء العشاق” و”غرام في السيرك” و” الشياطين الثلاثة” و”شادية الجبل” في عام 1964، وتعتبر برلنتي عبد الحميد من النجمات اللواتي قدّمن شخصيات جريئة، إعتبرها البعض وقتها منافسة لهند رستم، وإستطاعت أن تحقق نجاحاً كبيراً بسبب ملامحها المصرية والتي جعلتها تقدم شخصية “بنت البلد” التي يقع في حبها الجميع.



ثم غابت برلنتي عبد الحميد لمدة عشر سنوات، لارتباطها بالمشير عامر، قبل أن تعود بمسرحية” أقوى من الزمن”، وبعدها قدمت فيلم “العش الهادئ” أمام محمود ياسين. وظهرت برلنتي عبد الحميد ضيفة في فيلم “نساء في المدينة” في عام 1977، وبعدها بعام شاركت في مسلسل “موال الغضب” لتغيب مجدداً، وتعود مرة أخرى في الثمانينيات، وبالتحديد في عام 1986 لتشارك في مسلسل “حارة الشرفا”، وفي عام 1987 قدمت فيلم “الهانم بالنيابة عن مين”، وفي عام 1988 قدمت “جواز في السر”، وكانت آخر مشاركتها التمثيلية من خلال مسلسل “مخلوق إسمه المرأة” عام 1990.



تزوجت برلنتي عبد الحميد للمرة الأولى من المنتج محمود سمهان، وهو منتج فيلمها “حياة غانية” عام 1957، وقد قامت بتطليق نفسها منه لغيرته الشديدة عليها، وطلبه منها الإعتزال والتفرغ لحياتها الزوجية، وهذا ما أزعجها فقررت الإنفصال فلقد كانت العصمة في يديها، وقيل إنه بعد أن علم بما فعلته قام بقطع شرايينه وحاول الإنتحار، ولكن شقيقه أسرع به لأقرب مستشفى وتم انقاذه. وفي عام 1962 تزوجت برلنتي عبد الحميد من وزير الحربية المصري، وكان يطلق عليه في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر “الرجل الثاني” في مصر، فكان أحد رجال السياسة الأقوياء وقتها، وقد وقع في غرامها ولم يتردد في الزواج منها، رغم شهرتها بتقديم أدوار الإغراء، فكانت الزوجة الثانية له، وأعلنت إعتزالها بعدها وأنجبت إبنها عمرو عبد الحكيم عامر.



وتردد بأن الرئيس جمال عبد الناصر غضب حين علم بالزيجة سأل عبد الحكيم عامر، والذي قال إنه تزوجها ليس لأنها إمرأة جميلة ولكنها اغنته عن صداقة الرجال، بثقافتها وصراحتها وخفة ظلها. ففي مذكرات برلنتي عبد الحميد والتي نشرتها باسم “المشير وأنا”، عام 1993 قالت إن عبد الحكيم عامر كان يعرف بأن هناك حكماً بالموت صدر ضده، وبأن هذه الأجهزة أشاعت كذباً بأنه حاول الإنتحار وتم إنقاذه، وهذا ما اعتبرته نية مبيتة لقتله. كما قالت برلنتي عبد الحميد في تصريحات صحفية إن الطبيب الذي حقق في وفاة عبد الحكيم عامر، أطلعها على التقرير الطبي الأصلي الذي يوضح وفاة زوجها مسموماً، وبأنها تعرّضت في ذلك الوقت للإعتقال والإقامة الجبرية لفترة طويلة، وحُرمت من طفلها الرضيع الذي أنجبته وتعرضت لإنتهاك جسدها، من خلال بعض النساء اللواتي كن يقمن بتفتشيها في الحمام، ويدخلن معها إمعاناً في إذلالها.



وروت أنه بعد الإفراج عنها، كانت لا تجد عائداً مادياً تعيش منه، وكان رضيعها يصرخ جوعاً فاضطرت إلى اللجوء إلى البواب، وأعطته راديو “ترانزيستور” ليبيعه بـ4 جنيهات عاشت عليهم لمدة شهر. حيث كان زوجها عبد الحكيم عامر قد إتُهم بأنه هو الذي تسبب في هزيمة عام 1967، وأنه كان متواجداً معها وقت الهجوم.



وقد أصدرت برلنتي عبد الحميد كتاباً اخر في عام 2002 بعنوان “الطريق إلى قدري ..إلى عامر”، والذي إعتبرته أنه توثيق أفضل من الكتاب الأول. وإعتزلت برلنتي عبد الحميد الحياة الإجتماعية في أواخر حياتها، وإرتدت الحجاب، وتوفيت في ديسمبر عام 2010، عن عمر يناهز الخامسة والسبعين اثر تعرضها لجلطة في المخ.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.