أخبار فنية شخصيات فنية

“ببا عز الدين”.. حياة مترفه ونهاية مؤسفة!!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ببا عز الدين فنانة من أصل لبناني من مواليد عام 1916م، اسمها الحقيقي فاطمة عز الدين. شاهدتها الراقصة بديعة مصابني، فطلبت منها الحضور للقاهرة للعمل معها وظلت حتى أصبحت “بريمادونا” اشهر راقصات كازينو بديعة جنبا الى جنب مع تحية كاريوكا وسامية جمال وحورية محمد وزوزو محمد وغيرهن.. ثم ما لبثت ان قادها طموحها الي الانفصال عن بديعة وافتتحت صالة باسمها في شارع عماد الدين. وعندما غادرت بديعة مصابني مصر الي بلدها لبنان هربا من الضرائب اشترت ببا صالتها الشهيرة في ميدان الاوبرا.

وكانت ببا جميلة، ولها زبائنها، قدمت ببا فنها واستعانت بالعديد من المطربين والمطربات ومعها شقيقاتها شوشو وعديلة عز الدين. ومن الطرائف ان اثنين من المطربين اقترنا بشوشو وعديلة. شوشو تزوجها الفنان الشعبي محمد عبد المطلب وعديلة للمطرب سيد فوزي الذي كان واحدا من اخلص تلاميذ سيد درويش. ونشرت الصحف وقتها أن شابا يدعى عباس عرفي يعمل في إدارة مأمورية الأوقاف بالإسكندرية، كان يتردد على صالتها وأعجب بها، فاضطر إلى اختلاس أموال من وظيفته عدة مرات من أجل أن يصرف عليها ويبدو أمامها ثريًا.

ذكر الخبر أن المحقق استدعى الراقصة، وفتش منزلها وحقق معها وخابر بعض المصارف لمعرفة ما لها من الأموال المودعة فيها وصلت اختلاسات الشاب إلى 9 آلاف جنيهًا، وهو رقم كبير جدًا في تلك الفترة. فيما ذكرت الكاتبة لوتس عبدالكريم في كتاب لها عن الفنان يوسف وهبي أنه كانت له مغامرات كثيرة آخرها مع الراقصة ببا عزالدين، التي جعلته يتعاطى الكوكايين وينفق عليها الكثير من أمواله، حتى وصل به الأمر في نهاية أيامه إلى أن خصص له شقيقه مصروفًا بقيمة 160 قرشًا كل يوم للإنفاق على بيته وزوجته.

ايضا جربت ببا عز الدين حظها في السينما، وظهرت في عدة افلام بعضها نجح وبعضها فشل، من هذه الافلام التي قامت ببطولتها (كدب في كدب) الذي انتجه واخرجه لها توجو مزراحي، واشترك معها في البطولة انور وجدي وزوج اختها المطرب محمد عبد المطلب وبشارة واكيم وغيرهم من فناني ذلك العصر، وعرض الفيلم عام 1944. كما اختارها المخرج ابراهيم لاما بطلة امام شقيقه بدر لاما في فيلم (البيه المزيف) وشاركتها البطولة جميلة الجميلات في ذلك الوقت ليلي فوزي وعرض الفيلم في عام 1949. ويليه عرض لببا عز الدين فيلم (جمال ودلال) وقام بدور البطولة امامها فريد الاطرش ومعهما عبد السلام النابلسي وليلي فوزي واخراج ستيفان روستي.

توفيت ببا عز الدين صغيرة في عمر 36 عامًا بسبب حادث سير في فبراير عام 1952، أثناء عودتها من الإسكندرية حيث انقلبت سيارتها التي كانت تقودها بنفسها وماتت في الحال. وأثارت حادثتها الكثير من الجدل في ذلك الوقت، وذكرت عدد من الجرائد في الخمسينات إن حادث مصرعها كان مدبرًا من قبل القصر الملكي، ولكن كان المقصود منه هو السياسي الوفدي، الدكتور عزيز فهمي، والذي كان من شباب الطليعة الوفدية، كان ثائرًا ضد الأوضاع السياسية السائدة في تلك الفترة، كان خصمًا للكثير من رجال القصر، خاصة أنه كان نائبًا في مجلس النواب عن حي الجمالية وكان شديد المعارضة للقصر ورجاله. وكانت ببا تملك سيارة نفس ماركة ولون سيارة عزيز مما جعل الأمر يلتبس على منفذي العملية، فماتت عن طريق الخطأ، وفقًا للروايات التي رددها المعارضون للقصر وبالأخص أصدقاء عزيز فهمي، وجريدة “المصري”، الناطقة باسم الوفد في ذلك الوقت.

ورغم أن الحديث عن مقتلها من قبل جماعة الحرس الحديدي التابع للقصر الملكي عن طريق الخطأ لم يثبت صحته، إلا أنه لم يتم نفيه كما أن مقتل عزيز فهمي بعدها بأسبوع بنفس الطريق حين كان ذاهبًا إلى بني سويف، مما يؤكد صحة الرواية المشهورة.

وقدمت شخصيتها سينمائيا الفنانة نبيلة عبيد في فيلم (بديعة مصابني) للمخرج حسن الامام عام 1975 امام نادية لطفي وفؤاد المهندس وكمال الشناوي.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.