أراء عامة الفن السابع

الممنوع مرغوب.. شعار رفعته الأفلام الممنوعة في السينما المصرية

لا تبخل علينا بالمشاركة
  • 30
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    30
    Shares

عدد كبير من الأفلام العربية واجه المنع من العرض على شاشات السينما المحلية. وأبرزها الأفلام المصرية، إذ يخوض صناع السينما في مصر، معارك مستمرة مع الرقابة التي تضع المنع تحت خطوط “خدش للحياء”. هل هذا المنع تقييد للإبداع أو ضبط لما يعرض من أفلام حفاظاً على التقاليد العامة؟

يقول الناقد الفني رامي العقاد: “ليس جديداً على الرقابة منع أفلام من العرض، فلها تاريخ طويل في ذلك، لا بد أن نكون مع الحرية المسؤولة، لكن على الرقابة أن تعي أيضاً أن الجمهور يقوم بشراء تذاكر السينما ليشاهد ما يريده.

ويرى العقاد أنه كلما منعت الرقابة فيلماً من العرض بحجة “خدش الحياء” أو “الإثارة الجنسية”، انتشر الفيلم بشكل أكبر، كما حصل مع “حلاوة روح” الذي سبق ومنعه رئيس الوزراء المصري السابق، وحين سألوه عن أسباب المنع وهل شاهد الفيلم أم لا، قال “لم أره لكنني سمعت عنه”.

هذا أمرٌ يؤكد شيئاً هاماً وهو أن الرقابة لا تراقب بشكل جيد، فكيف يتم منع فيلم وصاحب القرار لم يره ويحكم عليه حكماً فنياً شاملاً. وهناك مشكلة حقيقة لدى صناع السينما العربية، فلا يوظفون تلك المشاهد بشكل يخدم أحداث العمل السينمائي، أو في إطار سياق درامي.

لا بد أن تكون هناك رقابة مسؤولة، لا تمنع إبداعاً من العرض، ووضع ميثاق شرف سينمائي يراعي ضوابط الفن وتركيبة المجتمع، كالشعوب العربية، ويراعي أيضاً أننا نعيش في عصر مفتوح يستطيع الشباب رؤية ما يريدون عبر الانترنت.

وقد بدأت الحرب بين الرقابة والسينما العربية مبكراً، فمنعت العديد من الأفلام، أشهرها:

أبي فوق الشجرة

يذهب عادل “عبد الحليم حافظ” إلى الاسكندرية لقضاء عطلة الصيف، وهناك يتعرف إلى فردوس”نادية لطفي”، وهي راقصة. ثم يلحق والد عادل “عماد حمدي” ابنه، فتوقع به راقصة، طلبت منها فردوس ذلك كي لا يتمكن من إعادة عادل. لكن الابن يتمكن من إنقاذ والده ويعودان معاً، تاركاً فردوس ومستنقعها.

الفيلم أنتج عام 1969 للمخرج حسين كمال، وقصة وسيناريو وحوار “إحسان عبد القدوس”. عرض في السينما ل53 أسبوعاً، وحقق إيرادات عالية، لكن الرقابة صنفته “للكبار فقط”، ومنعت عرضه على شاشات التلفزيون، نظراً لما يحتويه من قبلات ومشاهد ساخنة.

“حمام الملاطيلي”

ينتقل “أحمد”، الذي يجسده الفنان “محمد العربي” إلى القاهرة، بعد تخرجه من الثانوية العامة. يجد عملاً مع دراسته الجامعية، ليدخل إلى عالم آخر يستقطبه. فيضيع بين رجل يحاول إغواءه لممارسة الجنس معه، جسد دوره الفنان “يوسف شعبان”، وبين نعيمة، جسدتها “شمس البارودي”. وهي فتاة الليل التي أحبها وأحبته، وأقاما علاقة جنسية.

“فيلم حمام الملاطيلي” أنتج عام 1973 للمخرج صلاح أبو سيف، والمؤلف محسن زايد. منعته الجهات الرقابية لاحتوائه على مشاهد جنسية واضحة، وما عرضه من حياة المثليين. وبعد أن حذفت تلك المشاهد، عرض في السينما في التسعينيات، ومع ذلك يظل ممنوعاً من العرض تلفزيونياً حتى الآن.

“ذئاب لا تأكل اللحم”

يحكي الفيلم قصة صحفي يجسده “عزت العلايلي”، يتحول إلى مراسل حربي، فيرى فساد الأنظمة السياسية، ويتحول إلى مهرب ويسافر إلى الكويت ليقابل حبيبته ثريا “ناهد شريف”، التي تزوجت من رجل أعمال كويتي، وتطورت أحداث الفيلم في هذا السياق. يعد ظهور ناهد شريف عارية تماماً في أحد المشاهد، هو ما جعل الفيلم يصنف أنه فيلم إباحي، ومنع من العرض في جميع الدول العربية. صورت مشاهد الفيلم بدولة الكويت وهو من تأليف وإخراج المخرج اللبناني سمير خوري، وشارك في التمثيل الفنانة إيمان والكويتيان علي المفيدي وخالد عبدالله.

“درب الهوى”

“أنا عايز واحدة تهزئني …تهزئني …تهزئني”. كان عبد الحفيظ باشا طوسون، الذي جسده “حسن عابدين”، يردد تلك الكلمات كلما ذهب إلى “درب الهوى“، ليمارس الجنس مع إحدى فتيات الليل.  وكونه مريضاً بالماسوشية، لا يستطيع إكمال العملية الجنسية إن لم تسبه المرأة وتنعته بالحيوان.

كان يتم ذلك في لوكاندة “البرنسيسات”، التي أنشأتها حسنية “شويكار”، لتكن سوقاً خاصاً للدعارة، جمعت فيه بنات الليل وراحت تبيع أجسادهن للزبائن، من أهمهن زينات “أمل ابراهيم” وأوهام “يسرا” وسميحة “مديحة كامل”.

فيتعرف عبدالعزيز إلى أوهام ويعجب بها وتبادله الحب، ثم يخاف من بطش خاله فيتم زواجه بابنته، ويوم الزفاف يفضح الباشا أهم زبائن اللوكاندة، ويهرب ليذهب إلى أوهام فيجدها مذبوحة، فقد قتلها شقيقها بعد خروجه من السجن انتقاماً لشرفه.

أنتج الفيلم عام 1983 وبعد عرضه بستة أسابيع صدر قرار وزاري بسحبه ومنع لعرضه سوق الدعارة، إلى أن عاد إلى الشاشة الكبيرة عام 1991.

“المذنبون”

من أبرز الأفلام المصرية التي منعت أيضاً بسبب الجنس “فيلم المذنبون” الذي أنتج عام 1975، من إخراج سعيد مرزوق، وتأليف نجيب محفوظ وبطولة حسين فهمي وزبيدة ثروت، وكمال الشناوي وسهير رمزي، التي قدمت فيه مشاهد جنسية خارجة عن المألوف حينها.

“العقرب”

هبة “شريهان” يتبناها طارق “كمال الشناوي ” وزوجته ناهد “رجاء الجداوي” من أحد الملاجئ، لتعيش حياة ثرية بدلاً من التشرد بالملجأ، وتقيم علاقة مع حسين “أشرف طلبه” السائق الخاص بهما، ويخون الأب زوجته ناهد مع زوجة صديقه فتطلب الطلاق منه.

بينما هبة تريد قتل ناهد بعدما اكتشفت أنها ابنتها بالتبني وتحرض السائق على قتلها، واتهام صديقها ماهر “صلاح قابيل” الرسام بالجريمة. ثم تكتشف أن الرسام هو والدها الحقيقي، وأن ناهد والدتها الحقيقية من خلال علاقة غير شرعية.

الفيلم من إخراج عادل عوض، وإنتاج عام 1990، ومنع من العرض لاحتوائه على مشاهد جريئة.

“جنون الحياة”

في فيلم “جنون الحياة”، إنتاج عام 2000، جسدت إلهام شاهين دور المرأة التي تكتشف خيانة زوجها “محمود قابيل” لها، فتقرر الانتقام وإقامه علاقه جنسية مع سائقها “كريم عبدالعزيز”، الذي يقيم علاقة مع زكية “منى درويش” جارته المتزوجة.

هنا تتعدد المشاهد والإيحاءات الجنسية في الفيلم، فتم منع عرضه، بمبرر أنه يسيء إلى الآداب العامة، وما زال ممنوعاً من العرض العام والتلفزيوني حتى الآن. وهو من إخراج سعيد مرزوق وقصة اسماعيل ولي الدين وسيناريو وحوار مصطفى محرم.

“حلاوة روح”

تدور أحداث الفيلم في إطار اجتماعي رومانسي لكن يظهر ولد في مشاهد جنسية مع جارته الجميلة روح “هيفاء وهبي”، التي تسكن الحارة مع والدة زوجها المسافر خارج البلاد، ليطمع في جمالها جيرانها، ويحاول أحدهم الوقيعة بها وإقامة علاقة جنسية معها، لكنها ترفض، فيتفق هو وجاره عليها ليتمكنا منها. وتعد المشاهد الأكثر إثارة بالفيلم مشاهد الولد أو المراهق مع هيفاء وهبي، ما تسبب في الهجوم الشديد على الفيلم وصناعه، حتى قرر رئيس الوزراء المصري منع عرضه.

الفيلم من إنتاج محمد السبكي عام 2014، وإخراج سامح عبدالعزيز، وتأليف علي الجندي، كما شارك في بطولة الفيلم باسم سمرة ومحمد لطفي وأحلام الجريتلي وصلاح عبدالله ونجوى فؤاد.

  •  
    30
    Shares
  • 30
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

2 Replies to “الممنوع مرغوب.. شعار رفعته الأفلام الممنوعة في السينما المصرية

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.