الفنان المصري اليهودي شالوم
شخصيات فنية

الممثل شالوم.. ممثل يهودي مصري لم ينساه تاريخ السينما

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

هو اول ممثل يطلق اسمه على الافلام قبل ليلي مراد وإسماعيل ياسين. اسمه الحقيقي كان ليو انجيل، واشتهر بين الناس وفنيا باسم “شالوم” وهو مولود لأسرة يهودية بسيطة بالإسكندرية عام 1900 حالها كحال أغلب الأسر المصرية الفقيرة في ذلك الوقت، عمل ببعض المهن البسيطة (سروجي) وهي مهنه والده حتى انضم لفرقه فوزي الجزايرلي، تعرف أواخر العشرينات علي المخرج توجو مزراحي الذي قدمه في فيلم “الكوكايين” عام 1930، بعدها تالق معه بعد قيامه ببطولة فيلم “5001” عام 1933 وأصبح واحد من أهم النجوم في السينما المصرية مطلع الثلاثينات.

شالوم

وتعد الانطلاقة الحقيقية كانت عام 1935 بفيلم “شالوم الترجمان” الذي أراد توجو مزراحي أن يكشف الجانب الفكاهي من حياه شاب يهودي وإثبات أن اليهودي شخص عادي لا تلتصق به صفه البخل أو يتحدث بطريقه غريبه (كمن يبدو اخنف مثلا). وفي عام 1937 قام ببطولة فيلم “شالوم الرياضي” وبعد ذلك قدم شخصيه شاب يهودي يدعي شالوم ضمن أحداث فيلم “العز بهدله”. أيضا ظهر مع فوزي الجزايرلي في فيلم “الدكتور فرحات” باسمه الحقيقي “شالوم”. كان غرض توجو مزراحي هو صناعة نجم شالوم بسلسلة أفلام تحمل اسمه على غرار شارلي شابلين نجم السينما الأمريكية الشهير، ولكن بعد انتشار أفلام عبد الوهاب والمخرج محمد كريم وانتشارها في مصر وعديد من الدول العربية، وأيضا بعد ظهور نجم جديد هو علي الكسار واهتمام توجو مزراحي به، والذي شاهده من قبل في فيلم “الخاله الامريكانية” عام 1920 تم سحب البساط من تحت اقدام شالوم!

وعلى الرغم من عدم وجود عنصرية من المصريين ضد اليهود في ذلك الوقت، يرجع البعض سبب انسحاب شالوم من الساحة هو ظهور نوع من الحساسية من كل ما هو يهودي ولو كان دون عداء ظاهر، لأن شالوم هو الفنان اليهودي الوحيد الذي ظهر طيلة الوقت بشخصيه اليهودي عكس الممثلين اليهود الآخرين الذين قدموا ادوار متعددة ولم يحصروا أنفسهم في نمط أو ديانة محدده. فهاجر الي روما بعد أن عانى من عزوف المنتجين ورفض المجتمع له، أيضا رفض الهجرة مع جماعات اليهود الي ارض فلسطين، وظل يرقب الوضع في مصر من منفاه وكان يأمل العودة لمصر يوما.

شالوم

في مايو 1948 تداولت المحطات العالمية أنباء عن حرب بين العرب واليهود، وبذلك خاب أمله الذي عاش من أجله وهو العودة الي مصر التي أحبها، فدخل في دوامة من الحزن ولم يلبث أن رحل عن عالمنا في صمت كارها للصهيونية والكيان الصهيوني رافضا ان يصنف معهم، في نفس الشهر الذي تم اعلان قيام الدولة العبرية. وقد اختفت الأفلام التي قدمها للناس، وسطع نجوم اخرين خلال الثلاثينات والأربعينات، مما دفع بالناس الى نسيان شالوم وافلامه وفنه، ولكن كتب عنه المخرج محمد كريم في مذكراته التي تعتبر مرجعا هاما لكل من أراد القراءة في تاريخ السينما المصرية، وكذلك عديد من النقاد والمؤرخين الفنيين مثل عبد الله احمد عبد الله (ميكي ماوس) وحسن امام عمر وغيرهم. كذلك عرضت أفلامه عديد من قنوات عرض الأفلام ولكنها لا تحظى بنسبة مشاهدات عالية لبدائية صناعتها وغرابة احداثها.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.