الفن السابع

الزوجة رقم 13.. بوابة أطل منها رشدي أباظه للعالمية!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

الزوجة رقم 13 هو عنوان مشهور لفيلم كوميدي من إنتاج عام ١٩٦٢، القصة والسيناريو والحوار لأبو السعود الإبياري وعلي الزرقاني، عن اسطورة “الف ليلة وليلة” الشهيرة والتي استخدمها السيناريو كأحد العناصر المتكررة في الفيلم. البطولة لشادية، ورشدي أباظة، وحسن فايق، وعبد المنعم إبراهيم، وشويكار. والإخراج للعبقري فطين عبد الوهاب. الفيلم يحتل الترتيب المائة في قائمة أفضل مائة فيلم سينمائي مصري.

يحكي الفيلم عن مراد (رشدي أباظه) الثري المستهتر المعروف بتعدد علاقاته النسائية التي اسفرت عن ١٢ زيجة سابقة، تسوقه الظروف للتعرف على عايدة (شادية) ابنه ثري سابق (حسن فايق) افلس ويبحث عن حياة افضل لابنته. تتعلق عايدة بمراد وتوافق على الزواج منه لتكتشف بعد ذلك انها اصبحت الزوجة رقم ١٣ في حياته، فتقرر الانتقام منه والثأر لكل زوجاته السابقات..

الفكرة سبق وان قدمتها السينما المصرية في فيلم (الزوجة السابعة) لماري كويني ومحمد فوزي واسماعيل ياسين، ولكن معالجة الفيلم في الستينات جاءت مختلفة كثيرا عن معالجة الأربعينات، على حد تعبير جمال الليثي منتج الفيلم.

نجح الفيلم جماهيريا بشكل رائع، وكان مقررا ان يتم انتاج سلسلة من الافلام للثنائي شادية ورشدي اباظة، الا ان زواج شادية من صلاح ذو الفقار جعلها تفضل الظهور معه في عدد من الافلام اللاحقة، مثل (مراتي مدير عام) ١٩٦٦ و(كرامة زوجتي) ١٩٦٨ وغيرها..

ومن المعلومات الطريفة عن الفيلم، كما يرويها منتجه، إن الدور الذي قام به الفنان عبد المنعم إبراهيم كان مقررا ان يسند في البداية للفنان السوري الكبير دريد لحام، كما يؤكد جمال الليثي في مقال نشره بصحيفة “المصري اليوم”، إلا إن الانفصال الذي حدث بين مصر وسوريا في نفس عام انتاج الفيلم حال دون قدوم دريد لمصر لتمثيل الدور، فذهب الدور لعبد المنعم ابراهيم والذي قام به بشكل جميل كعادته في تقديم مثل هذه الادوار.

الفيلم مثل مصر في مهرجان برلين السينمائي عام 1962، يقول جمال الليثي انه سافر مع وفد الفيلم بصحبة الفنان رشدى أباظه ضمن الوفد المصرى الرسمى، ولقى الفيلم شعبية كبيرة بين رواد المهرجان من الجمهور الألمانى الشغوف بالسينما، وكانت الوفود الرسمية إلى المهرجان تنزل فى «أوتيل كمبنسكى» ونزل جمال الليثى ورشدى أباظة فى حجرتين متجاورتين بالفندق وجاءهما موزع أفلام سينمائى ألمانى يدعى «جونترساس» بعد حفلة العرض الصباحى للفيلم وكان يريد أن يشترى حقوق توزيعه فى ألمانيا الغربية، وظل ملازماً لهما طول إقامتهما فى برلين وقضى بعض الوقت لكى يعلم رشدى أباظة بعض الكلمات الألمانية لكى يحيى بها الجمهور الألمانى فى حفل السواريه الذى كان مقرراً حضوره فيه ولم يكد رشدى فى بداية الحفل قبل عرض الفيلم ينطق عبارات التحية باللغة الألمانية حتى ساد الصالة ضجيج وتصفيق، وهذا الضجيج استمر لأكثر من خمس دقائق بعد عرض الفيلم ورفض الجمهور أن ينصرف إلا بعد أن صعد رشدى أباظة إلى خشبة المسرح ليحييه..

وفى حفل أقامه المهرجان لضيوفه من سينمائيى العالم ونجومه فى مقر عمدة برلين وجد رشدى أباظة نفسه محاطا بإعجاب عدد كبير ممن شاهدوا الفيلم وسمع جمال الليثى النجم الأمريكى «جيمس ستيوارت» وهو يطرى على براعة رشدى أباظة فى أدائه للدور ونجاحه فى تجسيده وضحك وهو يقول «لا بد أن آخذ حذرى منك كمنافس على الجائزة» وقد كان جيمس ستيورات مشتركاً بمسابقة المهرجان بفيلم كوميدى يمثل هوليوود رسمياً بعنوان «هويز فى إجازة» وقد فعل جيمس ستيوارت المستحيل ليحصل على جائزة أحسن ممثل، ففى ليلة عرض الفيلم دخل إلى صالة العرض بنفس الملابس التى يظهر بها فى مشاهده والحقائب التى كان يحملها معه وهو بالإجازة وتكفلت الصحف بالبقية الباقية من الترويج للفيلم..

وفى ليلة إعلان الجوائز وتوزيعها فى ختام المهرجان أعلن فوز جيمس ستيوارت بجائزة أحسن ممثل ودفن رشدى أباظة رأسه بين كف يده وسأل جمال الليثى بصوت باك «ألست أحق منه بالجائزة يا جمال؟» وحاول عمى جمال أن يهدئه، وقال له مواسياً إن جيمس ستيوارت تقف وراءه هوليوود بكل جبروتها وقوتها لكى يفوز ولا ينفع مع هذه القوة الاعتماد على التفوق الفنى حتى ولو كان ثابتاً..

وفى تصرف أخلاقى يليق بنجم من نجوم العالم مثل جيمس ستيوارت بحث عن رشدى فى الحفل الذى أقامه المهرجان للنجوم بعد توزيع الجوائز لكى يصافحه وذهب عن رشدى غضبه بعد هذا اللقاء الأخير مع جيمس ستيوارت، وفى نفس العام 1962 أرسل فيلم «الزوجة 13» ليمثل مصر فى مهرجان متخصص للفيلم الكوميدى يقام فى النمسا وحصل على جائزة أحسن فيلم وأحسن ممثل لرشدى أباظة عن دوره.. كما حصل هذا الفيلم على جائزة السيناريو عام 1962 وتسلم كتاب السيناريو الجائزة فى حفل كبير وكان بحق من أفضل أفلام السينما المصرية.

 

ايضا مثل الفيلم مصر في مهرجان متخصص للفيلم الكوميدي في النمسا وفاز بجائزة أفضل فيلم وأفضل ممثل لرشدي أباظه. كما حصل هذا الفيلم على جائزة السيناريو عام 1962 وتسلم كتاب السيناريو الجائزة فى حفل كبير وكان بحق من أفضل أفلام السينما المصرية وقتها.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.