أراء عامة الفن السابع

“الجزيرة 2”.. الشرطة مش خدامين حد!!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

بعض ناس لم يعجبها فيلم ‫”الجزيرة 2‬” بدعوى انه ينحاز سياسيا ضد ثورة يناير!.. رغم أن السيناريو لم يوضح هذا نهائي!.. على العكس، فقد نص في البداية أن أحداث الجزء الثاني منذ يناير 2011 وحتى منتصف عام 2012، ولم يعلن عن موقفه الصريح من ثورة يناير!.. بل ويتمادى البعض ان الفيلم يبرئ الداخلية من تهمة فتح السجون خلال احداث يناير 2011.. وجائت كلمة خالد الصاوي أو (اللواء رشدي) أن “الشرطة مش خدامين حد”!! وكأن ذلك موقفا معلن أو وجهة نظر يحاول سيناريو الفيلم فرضها على المشاهد!..

أظهر فيلم “الجزيرة 2“، في رأيي، صورة واقعية حقيقية للشرطة عقب ثورة يناير وحتى منتصف 2012، فكانت حقا مرتعشة.. متوارية.. سلبية.. تأبى القيام بدورها بفلسفة “الناس زعلوا من الأمن الوحش وخليهم يجربوا الأمن الحلو!”.. وهي ليست صورة سينمائية قدمها شريف عرفه بل صورة حقيقية بدون ايه رتوش!.. حتى في مشهد الظابط الذي ذهب لتسليم نفسه بعد تهريبه، فطلب منه مرؤوسه ان يذهب مع (الثوار) ويسلم نفسه لاحقا!.. وفي طيات ذلك حمل سخرية بسيطة من شعارات الثورة (عيش حرية عدالة اجتماعية) و (ثوار احرار حانكمل المشوار) و (سلمية.. سلمية) التي قالوها وهم يضربون العيارات في الهواء!.. في اشارة انها مجرد عبارات جوفاء، أو في كلمات منصور الحفني انه كان من المعارضين ولذلك لفق النظام السابق له الكثير من التهم انتهت بعفو عام عن كل جرائمه السابقة والأحكام ضده!..

الجزيرة 2

وبعد مشهد “براءة الضباط” كان الحوار الرائع للواء رشدي مع مرؤوسه والذي عبر تعبيرا صادقا وصحيحا عن موقف الشرطة، ولكن من خلال ضابط “موتور” مستقيل من عمله، كي لا تعود عليه الداخليه بتهمة التشويه، حتى شعار “الشرطة و الشعب يد واحدة” والتي قالها منصور الحفني بسخرية، فرد عليه اللواء رشدي ان “احنا مش الشرطة دلوقتي وانتو كمان مش الشعب”!!.. وهي مهارة من كاتب السيناريو ولاشك يفتقدها الكثير من الكتاب في ذلك الزمان..

تفوق خالد صالح كثيرا في الاداء على احمد السقا، كما تفوقت أروى جوده كثيرا على هند صبري التي لم تكن مقنعة في شخصية “الكبيرة” الى حد كبير!.. اما مشهد “الملحمة” او معركة الرحالة مع أهل الجزيرة فلم يسحب انتباه المشاهد عن مشهد اقتحام السجون واقتحام مديرية الأمن بتوقيع المبدع شريف عرفه. الذي قدم عددا كبيرا من المشاهد لتحتار ايا منهم كان ماستر سين الفيلم.

الجزيرة 2

فيلم “الجزيرة 2” في مجمله يثبت مقولة أن السينما الجيدة تكسب رغم انتشار افلام البلطجة والأسفاف في العديد من الأعمال التجارية لدرجة اتجاه اغلب المنتجين اليها بحثا عن استقطاب المشاهدين، فالفيلم يخلو من عديد من المشاهد صارت لفترة طويلة مثار انتقاد العديد من الجمهور والنقاد على حد سواء، وكان الرد من شباك التذاكر أن منح الفيلم اعلى ايرادات ليؤكد على ان المشاهد المتذوق للسينما الجيدة لايزال على قيد الحياة وينتظر الكثير من الأعمال القادمة.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.