«العندليب الأسمر» وسعاد حسني ويوسف شاهين.. مشروع فيلم لم يرى النور!

فيلم من إخراج يوسف شاهين، وبطولة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ والنجمة المتألقة سعاد حسني، ومعهم الشاعر أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام، كلام أشبه أن يكون حلما!.. وإذا سألت أي ناقد أو مشاهد هاو عن رأيه في فيلما سينمائيا يحمل هذه المواصفات، فبدون تفكير سيقول إن هذا عبارة عن «قنبلة فنية» بكل المقاييس!!.. هذا الحلم كاد أن يتحول إلى حقيقة ملموسة، وشاءت الأقدار ألا يخرج للوجود.

العندليب الأسمر

وكان عبد الحليم تربطه علاقة صداقة بالمخرج يوسف شاهين اثمرت سابقاً قيام العندليب لأول مرة بقراءة تتر البداية لفيلم “فجر يوم جديد” عام 1964 اخراج يوسف شاهين. وحكى الطبيب الخاص بالعندليب، هشام عيسى في مذكراته «حليم وأنا» قصة مشروع هذا الفيلم الذي لم يخرج إلى النور، وقال: «في أوائل السبعينات ، كتب سيناريست إيطالي يعيش في مصر، ومتزوج من سيدة مصرية اسمه لوسيان لمبير سيناريو فيلم لحليم بعنوان (وتمضي الأيام)، وأعجب حليم بالسيناريو ووجد فيه فرصة سانحة ليقدم فيلما رومانسيا تلعب فيه سعاد حسني دور البطولة أمامه، ليشبع رغبة طالما راودته، وأيضا ليقدم للجماهير ثنائيا كانوا يتوقون لرؤيته.

ولم تكن «سعاد» قد قدمت معه سوى فيلما واحدا هو «البنات والصيف»، عام 1960، لكن في دور شقيقته، وهذا الفيلم كان بداية قصة حب بينهما، وبعد هذا الفيلم، طالبته الجماهير والنقاد بالعمل مع «سعاد» في فيلم آخر، ما أثار حماسه، خاصة أن قصة «وتمضي الأيام» مأخوذة عن رواية «غادة الكاميليا»، للكاتب ألكسندر دوماس الابن، التي نشرت للمرة الأولى في عام 1884، ورغم سبق تقديمها في أفلام كثيرة، كانت قصة الفيلم تمصيرا وتحديثا لقصة «غادة الكاميليا».

سعاد حسني

ووفقا لما قاله «عيسى» في مذكراته، بدأ «حليم» يبحث عن مخرج للفيلم، واقترح عليه «عيسى» أن يعطيها للمخرج يوسف شاهين، وبالفعل لم يتردد «حليم» في إسناد الفيلم إلى «شاهين». وتابع «عيسى»: «حين حضر (شاهين) مساء ذلك اليوم إلى منزل (حليم) عقب مكالمة تليفونية، كان (حليم) يرقد في السرير إثر وعكة صحية خفيفة».

وعن هذا اللقاء الذي وصفه «عيسى» بأنه كان جميلا، قال: «هذه هي المرة الأولى التي استمع فيها إلى هذا العبقري، ، وقد بهرنا (شاهين) الذي استمع إلى السيناريو، وبدأ يعلق عليه ثم يتكلم في شتى المواضيع المتعلقة بالسينما والسياسة، وكعادته أخذ (شاهين) السيناريو، قائلا إنه (يعترض على بعض الأشياء وسوف يغيرها)، وكان من الضروري أن يضع بصمته على أي سيناريو قبل أن يخرجه».

وقال «عيسى» إن «حليم» قبل كل الشروط، وانتظر الجميع ثمار هذا اللقاء، لقاء عبقرية «شاهين» مع رومانسية «حليم)» وشعبيته، وطلب «حليم» من «شاهين» أن يذهب إلى العجمي في الفيلا الخاصة بـ«حليم» ليبدأ الكتابة، ووافق «حليم»، لكن «شاهين» قرر تأجيل الموضوع نظرا لأنه كان مشغولا بإخراج فيلم «العصفور».

وأضاف «عيسى» أنه مضت شهور قبل أن يرسل «شاهين» السيناريو المعدل إلى «حليم»، وقال: «ودفعني الشوق والفضول إلى أن أبدأ قراءته قبل (حليم)، ولما انتهيت توقعت أن حلم الجمع بينهما قد انتهى إلى الأبد، وأخذت ابتسم وأنا أتوقع رد فعله».
وقال «عيسى» إن «شاهين» أضاف إلى السيناريو شخصين هما صديقا البطل ولهما عليه أكبر التأثير، أحدهما شاعر شعبي اسمه أحمد فؤاد نجم، والآخر مغني كفيف اسمه الشيخ إمام.

يوسف شاهين

وأضاف «عيسى»: «لم يخب حليم ظني، وما إن بدأ في قراءة السيناريو، حتى لمعت في عينيه نيران الغضب، وبدأ يمزق الصفحات قائلا: “المجنون جايب لى اثنين شيوعيين يعلموني الوطنية”..!»، وبهذا انتهى الحلم، ولم يخرج فيلم «وتمضي الأيام» إلى الوجود!.. ومن اللافت، أن موقف «العندليب» من الشيوعيين ظل مرافقا له، وبعد حرب أكتوبر 1973، رفض «حليم» أن يغني من أشعار الشاعر سيد حجاب أغنية «الباقي هو الشعب»، التي غنتها بعد ذلك عفاف راضي، بزعم انتمائه الشيوعي، وقال «حليم» للملحن كمال الطويل الذي لحن غالبية أغنياته الوطنية: «هذا المؤلف شيوعي»، كما رفض غناء: «دولا مين ودولا مين»، لأحمد فؤاد نجم، وغنتها سعاد حسني ونجحت نجاحا كبيرا.

والغريب، أن «حليم» ظلت تجمعه علاقة صداقة قوية بـ«شاهين»، حتى بعد هذه الواقعة، رغم أنه لم يجمعهما أي عمل فني بعد ذلك، لكنهما ظلّا على علاقتهما حتى رحيل العندليب. وعلى الرغم أن فيلم وتمضي الأيام كان مجرد مشروع اجهض مبكرا الا أن العندليب تعجل من خلال شركته صوت الفن في عمل دعاية مبكرة للفيلم ظلت شاهدا على جدران القاهرة لفترة قبل أن يمحوها الزمن ..

المصدر : مجلة (نبأ) نقلا عن مذكرات الدكتور هشام عيسى..

فكهاني الكلمة.. مرسي جميل عزيز

مرسي جميل عزيز.. فارس الغناء ومُبدع كلماته، جواهرجي وفكهاني الكلمة ومالك زمامها الذي طوّعها لكل الألوان، فحفظ توازنها وهدوءها فجاءت كثيفة هادرة قافزة كل الحدود، عاطفية ووطنية وإنسانية ودينية، هو الظاهرة ذات الطابع الخاص الذي امتطى جواد الشعر وداعبه وعانقه فانطلقت الأغنيات لتروي قصصًا، فأصبحت القلوب تميل كل الميل إلى حكاياته، وهو شاعر الألف أغنية وعمالقة الطرب، الذي نهل من كل بستان زهرة، وكان لهم هو البستان، ليصنع رحيقًا لا يُمحى من ذاكرة الجمهور العربي رغم مرور السنوات.

ميلاد الفكهاني مرسي جميل مرسي عزيز، المولود في 15 فبراير 1921، بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، نجل تاجر الفاكهة، الذي أشبع ميول نجله واهتماماته الأدبية والفنية منذ صغره، فحفظ الكثير من آيات القرآن الكريم، والمعلقات السبع كاملة، وقرأ لكثير من الشعراء يتقدمهم بيرم التونسي، وبدأ مرسي حياته المهنية كتاجر فاكهة مثل والده، حتى أنه تأثر بنداءات الباعة على الفاكهة وبالأغانى الشعبية واستوعبها. نواة الفارس تتشكل ظهرت ميول جميل الشعرية مبكرًا وتحديدًا في سن الثانية عشرة، حيث كان أول ما كتبه من شعر في حياته، في رثاء أستاذه، وحصل على البكالوريا من مدرسة الزقازيق الثانوية عام 1940، والتحق بكلية الحقوق، وهناك أصبح رئيسًا وعضوًا لعدة جماعات أهمها الشعر، والآداب، وفنون التصوير، والموسيقى، والتمثيل، كما انضم لفريق الرحلات، وفيما بعد لم يكتف بموهبته لكتابة الشعر فدرس اللغة العربية والشعر والأدب والتراثين العربي الحديث والقديم، وكذا الأدب العالمي وأصوله ونظرياته وقواعده النقدية، وحصل على دبلوم في فن كتابة السيناريو عام 1963.

بداية الرحلة كانت أول أغنية تُذاع لعزيز في الإذاعة المصرية عام 1939، واسمها «الفراشة»، ولم يتجاوز عمره وقتها 18 عامًا، ولحنها الموسيقار الكبير رياض السنباطي، وفي نفس العام ذاعت شهرته عندما كتب أغنية «يا مزوق يا ورد لي عود»، التي غناها المطرب عبد العزيز محمود، وبعدها بدأ رحلة شعرية طويلة لا تزال آثارها قائمة. صانع الكبار كتب مرسي كلمات لكبار الملحنين ليغنيها أيضا كبار المطربين والمطربات، حتى تحول إلى أهم شعراء الأغنية في تاريخ مصر بالقرن الماضي، إذ غنت له الست أم كلثوم الثلاثية الشهيرة التي لحنّها بليغ حمدي: «سيرة الحب، فات المعاد، ألف ليلة وليلة»، وغنى من كلماته عبد الحليم حافظ، وكان له النصيب الأكبر بـ35 أغنية، بدايةً بـ«مالك ومالي يا أبو قلب خالي»، مرورًا بـ«نعم يا حبيبي، بأمر الحب، يا خلي القلب، بتلوموني ليه، في يوم في شهر في سنة»، وغيرها.

مرسي هو الشاعر المعاصر المصري الوحيد الذي غنت له السيدة فيروز قصيدته «سوف أحيا» وصار اللقاء بينهما نقطة فارقة، ليس في مسيرته الإبداعية فحسب، بل فى الحياة الثقافية العربية بوجه عام، وأصبحت الأغنية بعدها واحدة من أهم الأغنيات في تراث الإذاعة المصرية، حيث سُجلت في استديوهاتها أثناء زيارة فيروز والرحبانية إلى القاهرة. وساعد الشاعر في نجاح العديد من المطربين إذ أن أغنياته ساهمت في شهرة فايزة أحمد، إذ كان أول من آمن بموهبتها وقدّمها في الإذاعة المصرية بعد أن جاءت من سوريا، ومن أغانيه لها «تمر حنة، يامه القمر ع الباب، ليه يا قلبي ليه، حيران، بيت العز»، وكذلك محرم فؤاد، الذي ألّف له كلمات فيلمه الأول مع السندريلا سعاد حسني «حسن ونعيمة»، كما تعاون مع الراحلة شادية، في عدة أعمال منها أغاني فيلم «الزوجة 13»، وقدّمت أجمل أغانيها «على عش الحب، وحياة عينيك»، وأيضًا صباح وفريد الأطرش ومحمد قنديل ووردة ونجاة، وغيرهم وصولًا إلى هاني شاكر ومحمد ثروت. المتنوع الشامل مرسي ألّف أغاني لـ25 فيلمًا بدأها بـ«مبروك عليكي» عام 1949، واختتمها بـ«مولد يا دنيا» عام 1976، وأشهرها أفلام: «حكاية حب، أنا وبناتي، المرأة المجهولة، أحبك يا حسن، أدهم الشرقاوي، الشموع السوداء، ويوم بلا غد».

تنوعت حالات أغانيه بين طابع التفاؤل كـ«ليه تشغل بالك، ضحك ولعب»، والقصيدة الشعرية والأغنية الإنسانية التأملية مثل «غريبة منسية، وأعز الناس»، وكتب أيضا عدة أغانٍ وطنية منها «بلدي يا بلدي» لـ«حليم»، و«بلدي أحببتك يا بلدي» للراحل القدير محمد فوزي. الزواج والتكريم تزوج الشاعر الراحل في عام 1946 وأنجب ابنًا واحدًا هو اللواء «مجدي»، وثلاث بنات هن «وجدان» المحامية، الدكتورة «ماجدة» أستاذ الفلسفة، والدكتورة «نهاد» طبيبة الأطفال، وكرمته الدولة بوسام الجمهورية للآداب والفنون عام 1965، كما أطلقت محافظة الشرقية اسمه على الشارع الذي كان يسكن فيه بمدينة الزقازيق. أغنية الوداع «جايين الدنيا ما نعرف ليه، ولا رايحين فين ولا عايزين إيه، مشاوير مرسومة لخطاوينا، نمشيها في غربة ليالينا، يوم تفرحنا ويوم تجرحنا، وإحنا ولا إحنا عارفين ليـه، وزي ما جينا جينا، ومش بإدينا جينا»..

في عام 1974 اتفق العندليب وموسيقار الأجيال مع مرسي، على كتابة أغنية «من غير ليه»، ليُغنيها حليم، وبالفعل انتهى الشاعر من كتابتها وأرسلها إلى عبد الوهاب في تعاونه الأول معه، ليبدأ تلحينها. ومع بدء البروفات اعترض حليم وعبد الوهاب على جملة بالأغنية «بقت الدنيا غرام وأنا جنبك»، وطالبا مرسي تغييرها، وعلى غير العادة استجاب، واستبدلها بجملة: «ولقيت روحي في أحضان قلبك بحلم وأصحى وأعيش على حبك، حتى في عز عذابي بحبك»، وكان الشاعر وضع جملة «من غير ليه»، نهاية لكل كوبليه، لكن الثنائي اقترحا أن ينتهي كل كوبليه بجملة «من غير ليه يا حبيي بحبك»، وأخبرا مرسى برغبتهما، ثم أراد عبد الوهاب استبدال كلمة «مواني»، بـ«زماني»، فغضب الشاعر وانصرف من الاجتماع التحضيري للأغنية، وعندما نادى عليه العندليب، رد قائلًا: «يلعن أبوك وأبوه». واستمر الخلاف بين الشاعر والعندليب وموسيقار الأجيال أيضا في عام 1975، إلى أن استقروا على الشكل النهائي للأغنية.

واستغرق عبد الوهاب في تلحينها طوال عام 1976، ثم أجرى بروفات عليها مع حليم، وأثناء تلك الفترة اشتد مرض العندليب، وعزم الرحيل إلى لندن لتلقي العلاج، ورحل في 30 مارس 1977، فتعطل مشروع الأغنية الأخير للثلاثي، حتى رحل مرسي هو الآخر في 9 فبراير عام 1980، إثر إصابته بمرض خطير سافر بسببه إلى أمريكا لتلقي العلاج، وعاد ليموت فوق تراب الوطن، وبعدها تلقى عبد الوهاب عروضا من مطربين لغناء «من غير ليه»، إلا أنه رفض وقام هو بغنائها بعد انقطاع 25 عامًا، وكانت الأغنية الأخيرة له قبل وفاته.

الفنان “كمال حسين” الذي احب السينما وشارك في فيلم عمر المختار

في عالم الممثل ، يطغى نجاحه ، أي ممثل ، إذا قدم دوراً من دورين ، إما أن يقدم دور الطيب ، الملاك ، وإما أن يقدم دور الشرير، الفلين ، هنا أو هناك ، يتفاعل الجمهور معه ، ويصبح حديث الملايين ، لكن من الصعوبة أن تجد من يلفت نظرك ، وهو في منطقه رمادية من النوعية التي يقدمها الممثل ، منطقة اللاخير أو اللا شر، ومع ذلك، تشعر به وتحبه ، ومن هؤلاء ، بل في مقدمتهم ، الفنان الراحل الكبير” كمال حسين “.

ولد كمال حسين يوم 10 سبتمبر من عام 1927م، وإلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ، وقد تخرج في أول دفعة تخرجت من هذا المعهد العريق عام 1947م ، وقد بدأ العمل في الإذاعة المصرية في فترة الخمسينات ، ثم قدم مجموعة من الأدوار الثانوية على خشبة المسرح ، ثم دخل عالم السينما في أول أفلامه ، زهرة ، مع الفنانة علوية جميل وصلاح منصور، ثم بعد ذلك عمل مع الراحل فريد الأطرش وصباح في فيلم بلبل أفندي ، ثم توالت الأعمال السينمائية له في نفس نطاق الدور الذي تميز فيه ، وهو دور السنيد الهام للبطل.

وبعد مجموعة من الأعمال التي ظهر فيها كسنيد طيب ، يفاجئنا في فيلم أيام وليالي ، بدور شرير ومساحته كبيرة ، مع عبد الحليم حافظ عام 1955م ، ثم يظهر مع فريد شوقي وهدى سلطان عام 1957م ، في فيلم بور سعيد.

من أهم افلامه : إرحم حبي، إحنا التلامذة ، حماتي ملاك ، غرام في الكرنك ، بداية ونهاية، الخرساء. كما شارك مع النجم الكبير أنطوني كوين ،في فيلم عمر المختار، بدوبلاجه لشخصية ديوديتشي، مع المخرج الكبير الراحل مصطفى العقاد.

وقدم للمسرح كمخرج مسرحي ، مسرحيات هامة ومنها: سكة السلامة، عيلة الدوغري ، شهادة ميلاد.

وقدم للتلفزيون مجموعة مسلسلات ناجحة وشهيرة ومنها: رحلة السيد أبو العلا البشري ، سنبل بعد المليون ، ليلة القبض على فاطمة.

تولي إدارة المسرح القومي فترة كبيرة قبل وفاته. و توفى في يوم 2 يناير من عام 1993م. رحم الله الفنان الراحل الكبير كمال حسين ،

أغرب وصايا الفنانين قبل وفاتهم : الدفن في الساحل الشمالي، وأخر يوصى بحرق أفلامه!

شهدت عديد من التقارير الصحفية اخبارا غريبة تحكي عن وصايا الفنانين قبل وفاتهم ، وعلى حسب ماكانت غريبة على حسب ماشهدت انتشارا عديدا بين محبيهم.. اليوم يستعرض لكم (غاوي سينما) اغرب وصايا الفنانين حسب مارود في مواقع عديدة..

كوميديان الضحك الشهير سعيد صالح، أوصى زوجته وابنته قبل وفاته بأن يدفن في مسقط رأسه بمحافظة المنوفية، وتوفى سعيد صالح في 1 أغسطس عام 2014 بعد إصابته بأزمة قلبية حادة، وبالفعل دفن بقرية مجيريا في المنوفية.

سعيد صالح

نشرت “كلود عقل” ابنة شقيقة الشحرورة صباح، وصيتها بعد ساعات من وفاتها، قالت فيها أن “الفنانة المحبوبة قالت لي “إن يوم رحيلها يوم فرح وليس يوم حزن”. وأضافت للجمهور: “بتودعكن وبتقلكن ما تبكوا وما تزعلوا عليّ وهيدي وصيتي إلكن.. قالتلي قوليلن يحطو دبكة ويرقصوا، بدي ياه يوم فرح مش يوم حزن.. بدي ياهن دايما فرحانين بوجودي وبرحيلي متل ما كنت دايما فرّحن.. وقالتلي قلكن إنو بتحبكن كتير وإنو ضلوا تذكروها وحبوها دايمًا”. ورحلت الشحرورة في 26 نوفمبر عام 2014.

صباح

الفنانة وردة الجزائرية أوصت بشيء غير تقليدي، حيث طلبت من الكاتب محمود معروف أن يتفرغ لكتابة مسلسل عن قصة حياتها، واشترطت أن تقدمه المطربة أنغام أو آمال ماهر لأنها كانت شديدة الإعجاب بصوتهما، وفي 17 مايو عام 2012 توفيت الفنانة وردة إثر أزمة قلبية حادة ودفنت في الجزائر، والتي كانت قد أوصت بها هي الأخرى، حيث قالت قبل وفاتها: “أريد العودة إلى الجزائر فورًا”.

أوصى الفنان أحمد رمزي، قبل وفاته بدفن جثمانه في أحد مدافن الساحل الشمالي، وفي 28 سبتمبر عام 2012 اختل توازنه في حمام منزله بالساحل الشمالي، ودفن هناك وفقًا لوصيته.

احمد رمزي

وصيّة غريبة تركها الفنان عامر منيب لزوجته “إيمان الألفي” حيث طالبها بعدم السماح لشقيقته أمينة بحضور جنازته أو أخذ العزاء فيه إلا بعد أن تتوب إلى الله وترد الأموال التي استولت عليها من ضحاياها في دبي ومصر لتحافظ على اسم عائلتها المحترمة، وذلك بعد أن تورطت أمينة منيب في 4 قضايا نصب لاستيلائها على أكثر من 20 مليون جنيه بزعم التجارة. ورحل الفنان عامر منيب في 26 نوفمبر عام 2011 عن عمر ناهز 48 عامًا، بعد صراع طويل مع مرض السرطان.

أكد الكاتب “لويس جريس”، أن زوجته الفنانة الراحلة سناء جميل، أوصت بأن توضع متعلقاتها، من أشرطة أفلامها ومسرحياتها ومسلسلاتها وملابسها، في مكتبة الإسكندرية، وهو ما نفذه بالفعل. ورحلت الفنانة سناء جميل عن عالمنا في 22 ديسمبر عام 2002 عن عمر ناهز 72 عامًا.

تحية كاريوكا

قبل وفاتها، أوصت الفنانة تحية كاريوكا الفنانة فيفي عبده بأن تقوم برعاية طفلة وجدتها كاريوكا أمام أحد المساجد فتبنتها، وبالفعل نفذت فيفي عبده الوصية، ورحلت كاريوكا في 30 سبتمبر عام 1999 عن عمر ناهز 80 عامًا إثر إصابتها بأزمة رئوية حادة.

بعد أن اشتد المرض على الفنانة ليلى مراد طلبت من عائلته ألا ينتشر خبر وفاتها قبل دفنها، كما أوصت بأن يصلى عليها في مسجد السيدة نفسية، وألا يصلي عليها أحد من الغرباء، وهو ما نفذ بالفعل، وفي 21 نوفمبر 1995 رحلت الفنانة ليلى مراد عن عمر ناهز 77 سنة.

ناهد شريف

قبل رحيلها بيومين، أوصت الفنانة ناهد شريف بأن تكون جنازتها بسيطة خالية من المظاهر وأن تقتصر على العائلة والأصدقاء المقربين، وأن تقام في أضيق الحدود، وهو ما تم بالفعل، ورحلت الفنانة ناهد شريف في 7 أبريل عام 1981.

أوصى حسين صدقى بوصية الاولى من نوعها فى تاريخ الفنانين … فقد أوصى أسرته بحرق أفلامه، وقال لهم: “أوصيكم بتقوى الله.. وأحرقوا كل أفلامي ما عدا سيف الإسلام خالد بن الوليد”، وذلك وفقًا لما ذكرته زوجته “فاطمة المغربي”، وتوفي حسين صدقي في 16 فبراير عام 1976.

رشدي اباظه

الفنان رشدى أباظة أوصى بتقسيم ميراثه بين أمه وابنته وأخواته، وكان يملك ثلاث شقق في مصر وواحدة في هولندا، وقطعة أرض بالهرم وغيرها، كما ترك لزوجته السابقة سامية جمال بوليصة تأمين، ولكنها تنازلت عنها لحفيده أدهم. ورحل رشدي أباظة في 27 يوليو عام 1980 عن عمر ناهز 52 عامًا بعد معاناته مع مرض سرطان الدماغ.

أوصى العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ قبل وفاته أن تعود كل ثروته لأشقائه وشقيقته علية وابن خالته شحاتة وزوجته فردوس، كما أوصى كذلك بألا تباع شقته في الزمالك، وفي 30 مارس عام 1977، رحل حليم عن عمر ناهز 47 عامًا إثر إصابته بتوقف وظائف الكبد الناتج عن مرض البلهارسيا.

كوكب الشرق أم كلثوم أوصت بأن ميراثها الفني يعود للشعب وتركتها الخاصة يشترك فيها 11 شخصًا، منهم زوجها الدكتور حسن الحفناوي وأولاد شقيقها الشيخ خالد وشقيقتها سيدة، بحيث يشتركون في ميراث فيلتها بالزمالك و50 فدانًا ومجوهرات وسندات ورصيد مالي، ورحلت كوكب الشرق أم كلثوم في 3 فبراير عام 1975، عن عمر ناهز 76 عامًا.

فريد الأطرش

أوصى الفنان السوري فريد الأطرش بأن يكون شقيقه فؤاد هو الوريث الوحيد له، ولكن صدر حكم بفرض حراسة على ممتلكات فريد بعد إدعاء المهندس حسن نادر أن زوجته هي ابنة فريد الأطرش، وقضت المحكمة وقتها برفع الحراسة.

وأوصى الأطرش كذلك بأن يدفن معه العود الذي كان عليه اسمه، وكذلك أوصى بدفن صورة والدته معه. وفي 26 ديسمبر 1974 توفي الفنان فريد الأطرش في بيروت إثر إصابته بأزمة قلبية حادة عن عمر ناهز 57 عامًا.

نجيب الريحاني

أوصى الفنان الراحل نجيب الريحاني، أقاربه وأصدقائه قبل 15 يومًا من موته بأن يضعوا في قبره صورة له بشخصية “كشكش بيه” الشهيرة، حيث أوضح بأنه لم يذق طعم النجاح إلا بعد آدائه هذه الشخصية.

وفي 8 يونيو عام 1949 رحل الريحاني عن عمر ناهز 60 عامًا إثر إصابته بمرض التيفود

سينما العندليب – توثيق مشوار عبد الحليم حافظ السينمائي

بعد اربعون عامًا على رحيله فى عام 1977، ما زال الفنان الكبير الراحل “عبد الحليم حافظ” تميمة الحب ومطرب العشاق فى مصر والعالم العربى، رغم التحولات الاجتماعية الهائلة التى شهدتها المنطقة العربية، والتى غيرت كثيرا من ذوق جمهور الأغنية العربية.

4197_1
و”العندليب الأسمر” أو “حليم”، كما يحب أن يطلق عليه معجبوه فى مصر والوطن العربى، تشكلت شهرته مع نجاح ثورة يوليو 1952 بمصر، حيث أرخ لهذه الثورة من خلال عدد من الأغانى، وظلت شهرته تتعاظم حتى بلغت ذروتها، بعد وفاته إثر معاناة مع المرض فى أحد مستشفيات لندن يوم 30 مارس عام 1977 عن عمر ناهز 48 عامًا.

لكن أفلامه الـ16، التى قدمها خلال مشواره الفنى، جعلته واحدا من أنجح المطربين الذين قدموا أعمالا سينمائية فى مصر، وهو ما يوثقه كتاب صدر فى القاهرة الأسبوع الماضى بعنوان “سينما حليم” للكاتب المصرى الشاب “أسامة مقلد”.

6341
الكتاب صدر عن دار “روافد للنشر والتوزيع” ويقع فى 271 صفحة من القطع الكبير، ويرصد من خلاله مؤلفه الشاب (24 عاما) – الذى ولد بعد رحيل حليم بـ12 عامًا – المشوار السينمائى للعندليب الأسمر.

ولا يعرض الكتاب رؤية نقدية لأفلام العندليب، بقدر ما يقدم رصدًا وتوثيقًا لكل ما يتعلق بهذه الأفلام.
وفى بداية الكتاب، يسلط مؤلفه الضوء على “حليم” الإنسان؛ مستعرضا حياته منذ أن كان طفلا يتيما نشأ فى ملجأ للأيتام، ثم التحق بالمعهد العالى للموسيقى العربية بالقاهرة، ورماه الجمهور بالطماطم فى أولى حفلاته الغنائية عندما غنى “صافينى مرة وجافينى مرة”، لكنه قبل التحدى، واستمر فى مشواره، ليقدم الأغنية ذاتها بعد عام واحد فى إحدى الحفلات، وقابلها الجمهور بحفاوة عظيمة.

ويرصد الكتاب مشهد الفيلم الغنائى فى السينما العربية قبل حليم وبعده؛ ساردًا تصدر الموسيقار المصرى الراحل محمد عبد الوهاب، قبل حليم، لنجومية هذا النوع من الأفلام، والذى زاحمته فيه الفنانة “أم كلثوم” التى أطلق عليها “كوكب الشرق”.

ويوضح الكتاب أن دخول حليم المنافسة فى هذا النوع من الأفلام، أدى إلى تغير مشهده تماما؛ خاصة أنه كان مواكبا لتحولات اجتماعية صنعت تغيرا فى ذوق المتلقي؛ ما أتاح للعندليب مكانا خاصا على عرش الفيلم الغنائى عبر 16 فيلما هي:

  1. لحن الوفاء (1955) ابراهيم عمارة
  2. أيامنا الحلوة (1955) حلمي حليم
  3. أيام وليالي (1955) بركات
  4. ليالى الحب (1955) حلمي رفلة
  5. موعد غرام (1956) بركات
  6. دليلة (1956) محمد كريم
  7. بنات اليوم (1957) بركات
  8. الوسادة الخالية (1957) صلاح أبو سيف
  9. فتى أحلامى (1957) حلمي رفلة
  10. شارع الحب (1959) عز الدين ذو الفقار
  11. حكاية حب (1959) حلمي حليم
  12. البنات والصيف (1960) فطين عبد الوهاب – عز الدين ذو الفقار – صلاح أبو سيف
  13. يوم من عمري
  14. الخطايا (1962) حسن الإمام
  15. معبودة الجماهير (1967) حلمي رفلة
  16. أبى فوق الشجرة (1969) – حسين كمال

وذكر مؤلف الكتاب أن فيلم عبد الحليم الأخير “أبى فوق الشجرة”، وهو من إنتاج عام 1969، اعتبر الأعظم إيرادات فى تاريخ السينما المصرية؛ إذ ظل فى دور العرض حتى وقت قريب نظرا لمنع عرضه فى التلفزيون المصرى لاحتوائه على مشاهد جرى تصنيفها على أنها “للكبار فقط”.

وشمل الكتاب صورا لكل أفيشات (بوسترات عرض) أفلام “حليم”، وقصص هذه الأفلام، وكلمات جميع الأغانى التى شدا بها فى أفلامه، فضلا عن شهادات من فنانين كبار بعضهم عاصره، والبعض الآخر أحب الفن من خلاله واشتهر بعد رحيله.

2014-09-30_00168

ومن بين هذه الشهادات شهادة لأم كلثوم، التى رحلت عام 1975، تقول فيها: “صوته جميل جدا، وهو قادر على أن يطربك ويشجيك، ولا أعتقد أن لدينا صوتًا فى جمال صوت عبد الحليم حافظ”.

d988-d8b9d8a8d8afd8a7d984d8add984d98ad985-2
أما الفنانة والمطربة شادية التى عاصرت “حليم” وشاركته بطولة بعض الأفلام فقالت عنه: “أبكى الكبار الذين يتساقطون من حولنا، إنه ذلك الفنان الحساس الذى يراعى فنه ويدقق فيه”.

وقال عنه الفنان محمد منير، الذى بدأ مشواه الفنى فى نفس عام وفاة حليم: “عبد الحليم كتب له الخلود؛ لأنه لم يكن ينظر تحت قدميه، كان يتأمل التاريخ دائما، وينظر إلى داخل قلوب الناس مباشرة، وهو يغنى لهم، ويرصد احتياجات الزمن”، واعتبر منير أن “ذكاء حليم كان واحدا من أهم أسباب نجاحه”.