الإغراء في السينما المصرية.. بداية ونهاية

من أول راقية إبراهيم في فيلم عبد الوهاب وهي بتقول.. “سِنتى” و”عشان تحرمى تاكلى جلاس وتدوبى في قلوب الناس” لغاية مروى و روبى و هيفا و”أنت مابتعرفش”.. نتكلم اليوم عن كيف بدأت مسيرة الإغراء فى السينما المصرية وكيف تطورت وإلى ماذا وصلت.. خليكو معانا..

  • البدايات:

لم يكن الإغراء بصورته الواضحة عاملاً هاماً أو محسوساً فى بدايات السينما وحتى نهاية أربعينيات القرن الماضى. وإنما بدأ فى البزوغ في شكله البسيط الذى تمثل فى شخصية الأنثى ذات الأنوثة الطاغية والملامح الشكلية الجمالية الواضحة فى الخمسينات من خلال ظهور نجمات قدمهم مخرجيهم كألهة جمال الأغريق الجاذبة للذكور من كل اتجاه، والواثقة فى قدرتها على هذا الجذب والتحكم فى شدته للغاية.

فكانت سامية جمال و تحية كاريوكا ايقونتا الإغراء –بلا تصنيف رسمي- فى الخمسينات وبدايات الستينات حيث كان لكل منهما طابعاً وطعماً مختلفاً هو مزيج سحري بين الثقة والاقتحام والأنوثة الكاملة وبين الخجل والتحفظ والتوارى الكلاسيكي خلف سطوة الذكر وقوته. وظهرت معهم شريفة ماهر ولولا صدقي وسميحة توفيق وغيرهن وقدمت كل منهن الاغراء في عديد من الافلام.

وظهرت بعدها هند رستم أو مارلين مونرو الشرق فى أواخر الخمسينات لترسم خطاً جديداً فى مملكة الإغراء وتؤرخ لأنوثة من نوع خاص لا تعتمد فقط على الجمال الشكلى الذى امتلكته بجدارة، وإنما لأسلوب خاص آسر لم ينجح حتى من حاولوا فى الاقتراب منه بنظرة متوحشة مخترقة لكبرياء الرجل بشدة وغنج آخاذ قادر على أسرك وإخضاعك بلا أدنى مجهود.. فكانت “هنومة” بائعة الكازوزة في فيلم باب الحديد إسطورة كل العصور وفتاة أحلام مشاهديها من كل الطبقات.

  • إغراء كوميدى:

وفيما كانت سامية وكاريوكا وهند يقدمن أعمالاً جادة فى مجملها، وتقدمن الإغراء بشكله الطبيعى والمعتاد، ذهبت شويكار فينوس الشرق وعلى خطاها نجوى سالم إلى منحى جديد. غير أن الأخيرة لم تجد فرصة حقيقة فى البطولات المطلقة رغم استحقاقها لذلك فى نظرى. فشويكار هى من اخترعت تلك الطريقة الغير مسبوقة فى تقطيع الجمل فى تناغم وعذوبة تجعلك تشعر وكأنها تغنى طوال الوقت. ولأن معظم ما قدمته كان بصحبة الأسطورة فؤاد المهندس فقد ارتبطت كنجمة إغراء –ونظراً لخفة ظلها الشديدة وحضورها الطاغى– بالكوميديا أكثر من قريناتها كـ هدى سلطان مثلاً التى اعتادت تقديم شخصية الأنثى “الشعبية ” التى امتلكت كل مقوماتها وتمكنت منها وعبرت من خلالها لبوابة النجومية فى أفلام رائعة شاركت في بطولتها أمام ملك الترسو فريد شوقى وفتى الشاشة الأروع رشدي أباظة.

وبينما انحصرت أدوار الإغراء فى الخمسينات والستينات فى شخصيات “الراقصة” و ايضا “الجارة العزباء” والأرستقراطية التى تقع فى غرام ابن طبقة أدنى، ولم يكسر أحد هذا القالب إلا فيما ندر، فأن السبعينات حملت صخباً أكثر ووضوحاً أقوى فى تقديم تلك الشخصية لا سيما مع ظهور بعض النجمات اللاتى لم يمانعن المشاهد ولا الملابس الساخنة وقدمنها بأريحية واستعداد كبير، فى مثال ذلك شمس البارودى وفيلمها الأشهر “حمام الملاطيلى” و مديحة كامل والعديد من الافلام التى حملت بصمة خاصة وأنوثة خاصة حاولت من خلالها وبالتزامن مع المشاهد الساخنة، تقديم قصة ذات معنى أو مناقشة قضية ما مثل “شوارع من نار” و”درب الهوى” و”الجحيم”.

  • نجمة الجماهير الأولى:

وبحلول الثمانينات والوصول لمنتصفها يبدأ المجتمع فى الميل بشكل واضح للتحفظ والعودة لموروثات وتقاليد قديمة والتمسك بالتعاليم الدينية التى تحض على الاحتشام وما إلى ذلك من المفاهيم. فينعكس ذلك على حال السينما التى كانت من الأصل تعاني الركود ويبدأ المنتجون فى إنتاج الأفلام الخفيفة التى لا تحمل سخونة تنفر العائلات والمحافظين إلا من مشهد أو أثنان على الشاطىء أو غيره. إلا أنه يوجد محاولات لكسر القالب بظهور ما سمى بسينما المقاولات وما حمله ذلك من هياتم و هيام طعمة و سميرة صدقى، وكميات هائلة من الملابس الشفافة والرقصات الغير مبررة إطلاقاً. وفى التسعينات يبزغ نجم نجمتين عولت السينما بأسرها على إنتاجهما وحدهما لفترة ليست بالقليلة هما “نجمة مصر الأولى” و”نجمة الجماهير” أو نبيلة عبيد و نادية الجندى، اللتين كانتا وقود كل الصفحات الفنية وتخيل معظم الجمهور، إنهما لا تنامان الليل ولا تطيقان بعضهما من احتدام المنافسة.

قدمت كلتا النجمتين مشاهد ساخنة لا ريب وأن اختلف أسلوب كلاً منهما فكانت نبيلة ناعمة متسربة رقيقة أحيانا وواثقة كل الأحيان، بينما كانت نادية مقتحمة شرسة ضاربة بكل شىء عرض الحائط. وعلى الرغم من المشاهد الساخنة قولاً وفعلاً إلا أن النجمتين قدمتا أفلاماً تعد إلى الآن تأريخاً للمجتمع فى ذلك الوقت بشكل عام، والسينما المصرية بشكل خاص. ومنها ” قضية سميحة بدران” و”توت توت” و” كشف المستور” ولنادية ” ملف سامية شعراوى” و” الإرهاب” و” الرغبة” مشاركة مع إلهام شاهين التى تعد من أبرز نجوم تلك المنطقة أيضا ومن أهم أدوارها فى ذلك الشأن ” سوق المتعة” مع العظيم محمود عبد العزيز.

  • تحفظ شبابي:


ظهور اصطلاح “السينما النظيفة” و”السينما الشبابية” مطلع الالفينات ادى إلى أن تظهر نجمات يملن بطبعهن للتحفظ فى بداية مشوارهن كـ منى زكى و غادة عادل و ياسمين عبدالعزيز إلا أن الوضع لا يلبث أن يتبدل من جديد باستمرار الجريئة إيناس الدغيدى فى تقديم الأفلام المثيرة للجدل مثل”دانتيلا” و” كلام الليل” وبعدها ” مذكرات مراهقة” ويقدم خالد يوسف فيلمه المثير للجدل أيضا “خيانة مشروعة” فتظهر سمية الخشاب وتتوالى أعماله فتظهر غادة عبدالرازق ويصاحب ظهورهما ظهور علا غانم التى التصق بها هذا الدور بلا محاولات تقريباً للهروب منه على عكس غادة وسمية؛ وبظهور هؤلاء النجمات يظهر نوع أخر من الإغراء لا يمانع فى تقديم أى شىء طالما أنه كما يدافعن عن عملهن “فى سياق الدراما”.

وكما بدا من خلال ما استعرضناه فأن وجود الأنثى بشكل عام والأنثى التي تقوم بالإغواء بشكل خاص، كان ولا زال عاملاً مشتركاً وخطاً دائماً فى كل عمل سينمائى وإن خفت تأثير هذا الخط فى بعض الأحيان إلا أنه لا زال عامل الجذب الأكبر تقريباً لقطاع كبير من جمهور السينما فى مصر.

تحية كاريوكا للملك فاروق: مكانك مش في الكازينو ياجلالة الملك!!

عرف عن الفنانة تحية كاريوكا جرأتها والتي عرضتها لمشاكل سياسية كثيرة وصلت في بعضها الي السجن في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وطبقا لرواية ذكرها موقع «جولولي» المتخصص في اخبار الفنانين، أنه في أحد الأيام وبينما كانت تحية تؤدي إحدى رقصاتها في فندق “الأوبرج” بالجيزة فوجئت بوجود الملك فاروق ملك مصر السابق ضمن الحضور، وما ان جلس في الصالة ومعه عدد كبير من حاشيته، فسخرت كاريوكا من الموقف، ووجهت حديثها للملك فاروق وقالت له: “مكانك مش هنا يا جلالة الملك أمال اللي يقعد في القصر مين؟!”، فانصرف الملك فاروق غاضبا لكنه لم يوجه أي صورة من الغضب إلى كاريوكا وسط ذهول الموجودين في الصالة.

 

ومن بعد هذا الموقف لمست كاريوكا حذرًا من الملاهي الليلة في التعاقد معها منذ أن أحرجت الملك وجعلته يخرج مطأطأ الرأس من أحد ملاهي الدرجة الثانية وكأن ثمة اتفاقًا غير معلن بالحذر وليس المنع النهائي في التعامل معها خشية أن تجلب عليهم المشاكل .

الراقصة المعروفة أرادت أن تتأكد من تلك الشكوك ففكرت أن تفاتح سليمان نجيب بما له من صداقات مع باشاوات ووزراء مقربين من القصر ربما استطاع أحد أن يؤكد أو ينفي له ما تفكر فيه لكن الأقدار كانت أسرع منها .

 

ففي عصر يوم 15 نوفمبر 1943 راح الملك فاروق يقود السيارة التي أهداها له الزعيم النازي أدولف هتلر بسرعة كبيرة بجوار ترعة الإسماعيلية عائدًا من رحلة صيد ففوجئ «بمقطورة» عسكرية إنجليزية قادمة من بنغازي تنحرف يسارًا فجأة وتسد الطريق أمامه كي تدخل أحد معسكرات الإنجليز، فانحرف لتفادي السقوط في ترعة الإسماعيلية واصطدمت مقدمة المقطورة بسيارته التي طارت عجلتاها الأماميتان وتحطم الباب الأمامي ووقع في وسط الطريق.

 

كاد الحادث أن يودي بحياة الملك فاروق ونُقل فورًا إلى داخل المعسكر لإسعافه ثم حضرت سيارة ملكية حملته إلى المستشفى العسكري القريب في منطقة «القصاصين» وتفقدت طبيبة إنجليزية الصدر والبطن وأشارت إلى موضع الألم في عظمة الحوض أسفل البطن في الوقت الذي أحاط فيه جنود مصريون بالمستشفى بعد الحادث من تلقاء أنفسهم وتم إبلاغ القصر الملكي ليحضر الجراح علي باشا إبراهيم بالطائرة من القاهرة لإجراء الجراحة.

انتشر الخبر في أرجاء مصر فزحف جمع غفير من الجماهير وأحاطوا بمستشفى القصاصين طوال إقامته فيه بعد الجراحة ليس حبًا في الملك بل دفاعاً عن مصر وكرهًا في الإنجليز إذ سرت شائعات بأن الحادث مدبر للتخلص من ملك مصر بسبب تفاقم الخلاف الحاد بينه وبين السفير البريطاني مايلز لامبسون بعد حادث 4 فبراير 1942.

شعرت تحية بأن القدر أرسل لها هذا الحدث ليزيل أي خلاف بينها وبين الملك إذ زارته ضمن مجموعة من السينمائيين والفنانين ووفد من نقابة التمثيل والسينما للاطمئنان عليه ولم تمر أيام على زيارتها للملك حتى فوجئت بالمطرب محمد الكحلاوي يزورها في الفندق الذي ترقص فيه ويعرض عليها مشاركتها في عمل فني (وكان فيلم طاقية الأخفاء للمخرج نيازي مصطفى) ووافقت ونجح وانهالت عليها العروض بعد ذلك!

واشتهرت كاريوكا بنشاطها السياسي والثوري منذ عام 1948 عندما ساعدت الفدائيين ضد الاحتلال الإنجليزي وهربت لهم السلاح بسيارتها الخاصة، وشاركت في المقاومة أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وفقا لما نشره الحزب المصري الديمقراطي في احتفاله بذكرى ميلاد تحية كاريوكا.

وأخفت كاريوكا الرئيس المصري الراحل أنور السادات عندما كان مطاردا قبل ثورة 23 يوليو 1952، وأنقذته من الإعدام بعد قتله وزير المالية في ذلك الوقت، أمين عثمان، وأخفته فترة في منزل شقيقتها، وظل يقيم لمدة سنتين في مزرعة يملكها صهرها.

تم اعتقالها لأول مرة، عام 1954، مع زوجها الضابط مصطفى كمال صدقي، عضو حرس السرايا الملكية قبل الثورة، وتم القبض عليهما بتهمة القيام بنشاط معادٍ للثورة والتآمر لقلب نظام الحكم، وأمضت 101 يوما في السجن.

وكانت كاريوكا من بين  أهم من تبرعوا في أسبوع تسليح الجيش عام 1955، بعد قرار عبدالناصر كسر احتكار السلاح والتحول إلى المعسكر الشرقي لتسليح الجيش، وقدمت جزء من مجوهراتها إضافة إلى التبرعات التي جمعتها من أماكن عدة، وقال عنها الرئيس جمال عبد الناصر “انتى ست بألف راجل يا تحية”.

وكتب عنها قادة الفكر والفن في العالم العربي، مثل إدورد سعيد، وعباس العقاد، وجلال أمين، والموسيقار محمد عبد الوهاب وغيرهم، وامتدحوا فنها، وكذلك مواقفها الوطنية والسياسية.

ويعد فيلم “شباب امرأة” من أهم الأفلام التي شاركت فيه تحية كارويكا، وأصبح من أهم 100 فيلم في تاريخ السينما، وشارك الفيلم في مهرجان “كان” عام 1956.

ووفقا لأكثر من مصدر فني ففي حفل مهرجان “كان” كانت تجلس النجمة الأميركية سوزان هيوارد في طاولة قريبة من الوفد المصري، وتحدثت عن الصراع العربي الإسرائيلي، معجبة بدور إسرائيل وأحقيتها في وطن وأهانت العرب، فتناقشت معها تحية بانجليزية واضحة وشرحت لها وجهة النظر العربية في الصراع العربي الأسرائيلي أنذاك، وفقا لرواية عدد من الصحف وقتها.

أغرب وصايا الفنانين قبل وفاتهم : الدفن في الساحل الشمالي، وأخر يوصى بحرق أفلامه!

شهدت عديد من التقارير الصحفية اخبارا غريبة تحكي عن وصايا الفنانين قبل وفاتهم ، وعلى حسب ماكانت غريبة على حسب ماشهدت انتشارا عديدا بين محبيهم.. اليوم يستعرض لكم (غاوي سينما) اغرب وصايا الفنانين حسب مارود في مواقع عديدة..

كوميديان الضحك الشهير سعيد صالح، أوصى زوجته وابنته قبل وفاته بأن يدفن في مسقط رأسه بمحافظة المنوفية، وتوفى سعيد صالح في 1 أغسطس عام 2014 بعد إصابته بأزمة قلبية حادة، وبالفعل دفن بقرية مجيريا في المنوفية.

سعيد صالح

نشرت “كلود عقل” ابنة شقيقة الشحرورة صباح، وصيتها بعد ساعات من وفاتها، قالت فيها أن “الفنانة المحبوبة قالت لي “إن يوم رحيلها يوم فرح وليس يوم حزن”. وأضافت للجمهور: “بتودعكن وبتقلكن ما تبكوا وما تزعلوا عليّ وهيدي وصيتي إلكن.. قالتلي قوليلن يحطو دبكة ويرقصوا، بدي ياه يوم فرح مش يوم حزن.. بدي ياهن دايما فرحانين بوجودي وبرحيلي متل ما كنت دايما فرّحن.. وقالتلي قلكن إنو بتحبكن كتير وإنو ضلوا تذكروها وحبوها دايمًا”. ورحلت الشحرورة في 26 نوفمبر عام 2014.

صباح

الفنانة وردة الجزائرية أوصت بشيء غير تقليدي، حيث طلبت من الكاتب محمود معروف أن يتفرغ لكتابة مسلسل عن قصة حياتها، واشترطت أن تقدمه المطربة أنغام أو آمال ماهر لأنها كانت شديدة الإعجاب بصوتهما، وفي 17 مايو عام 2012 توفيت الفنانة وردة إثر أزمة قلبية حادة ودفنت في الجزائر، والتي كانت قد أوصت بها هي الأخرى، حيث قالت قبل وفاتها: “أريد العودة إلى الجزائر فورًا”.

أوصى الفنان أحمد رمزي، قبل وفاته بدفن جثمانه في أحد مدافن الساحل الشمالي، وفي 28 سبتمبر عام 2012 اختل توازنه في حمام منزله بالساحل الشمالي، ودفن هناك وفقًا لوصيته.

احمد رمزي

وصيّة غريبة تركها الفنان عامر منيب لزوجته “إيمان الألفي” حيث طالبها بعدم السماح لشقيقته أمينة بحضور جنازته أو أخذ العزاء فيه إلا بعد أن تتوب إلى الله وترد الأموال التي استولت عليها من ضحاياها في دبي ومصر لتحافظ على اسم عائلتها المحترمة، وذلك بعد أن تورطت أمينة منيب في 4 قضايا نصب لاستيلائها على أكثر من 20 مليون جنيه بزعم التجارة. ورحل الفنان عامر منيب في 26 نوفمبر عام 2011 عن عمر ناهز 48 عامًا، بعد صراع طويل مع مرض السرطان.

أكد الكاتب “لويس جريس”، أن زوجته الفنانة الراحلة سناء جميل، أوصت بأن توضع متعلقاتها، من أشرطة أفلامها ومسرحياتها ومسلسلاتها وملابسها، في مكتبة الإسكندرية، وهو ما نفذه بالفعل. ورحلت الفنانة سناء جميل عن عالمنا في 22 ديسمبر عام 2002 عن عمر ناهز 72 عامًا.

تحية كاريوكا

قبل وفاتها، أوصت الفنانة تحية كاريوكا الفنانة فيفي عبده بأن تقوم برعاية طفلة وجدتها كاريوكا أمام أحد المساجد فتبنتها، وبالفعل نفذت فيفي عبده الوصية، ورحلت كاريوكا في 30 سبتمبر عام 1999 عن عمر ناهز 80 عامًا إثر إصابتها بأزمة رئوية حادة.

بعد أن اشتد المرض على الفنانة ليلى مراد طلبت من عائلته ألا ينتشر خبر وفاتها قبل دفنها، كما أوصت بأن يصلى عليها في مسجد السيدة نفسية، وألا يصلي عليها أحد من الغرباء، وهو ما نفذ بالفعل، وفي 21 نوفمبر 1995 رحلت الفنانة ليلى مراد عن عمر ناهز 77 سنة.

ناهد شريف

قبل رحيلها بيومين، أوصت الفنانة ناهد شريف بأن تكون جنازتها بسيطة خالية من المظاهر وأن تقتصر على العائلة والأصدقاء المقربين، وأن تقام في أضيق الحدود، وهو ما تم بالفعل، ورحلت الفنانة ناهد شريف في 7 أبريل عام 1981.

أوصى حسين صدقى بوصية الاولى من نوعها فى تاريخ الفنانين … فقد أوصى أسرته بحرق أفلامه، وقال لهم: “أوصيكم بتقوى الله.. وأحرقوا كل أفلامي ما عدا سيف الإسلام خالد بن الوليد”، وذلك وفقًا لما ذكرته زوجته “فاطمة المغربي”، وتوفي حسين صدقي في 16 فبراير عام 1976.

رشدي اباظه

الفنان رشدى أباظة أوصى بتقسيم ميراثه بين أمه وابنته وأخواته، وكان يملك ثلاث شقق في مصر وواحدة في هولندا، وقطعة أرض بالهرم وغيرها، كما ترك لزوجته السابقة سامية جمال بوليصة تأمين، ولكنها تنازلت عنها لحفيده أدهم. ورحل رشدي أباظة في 27 يوليو عام 1980 عن عمر ناهز 52 عامًا بعد معاناته مع مرض سرطان الدماغ.

أوصى العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ قبل وفاته أن تعود كل ثروته لأشقائه وشقيقته علية وابن خالته شحاتة وزوجته فردوس، كما أوصى كذلك بألا تباع شقته في الزمالك، وفي 30 مارس عام 1977، رحل حليم عن عمر ناهز 47 عامًا إثر إصابته بتوقف وظائف الكبد الناتج عن مرض البلهارسيا.

كوكب الشرق أم كلثوم أوصت بأن ميراثها الفني يعود للشعب وتركتها الخاصة يشترك فيها 11 شخصًا، منهم زوجها الدكتور حسن الحفناوي وأولاد شقيقها الشيخ خالد وشقيقتها سيدة، بحيث يشتركون في ميراث فيلتها بالزمالك و50 فدانًا ومجوهرات وسندات ورصيد مالي، ورحلت كوكب الشرق أم كلثوم في 3 فبراير عام 1975، عن عمر ناهز 76 عامًا.

فريد الأطرش

أوصى الفنان السوري فريد الأطرش بأن يكون شقيقه فؤاد هو الوريث الوحيد له، ولكن صدر حكم بفرض حراسة على ممتلكات فريد بعد إدعاء المهندس حسن نادر أن زوجته هي ابنة فريد الأطرش، وقضت المحكمة وقتها برفع الحراسة.

وأوصى الأطرش كذلك بأن يدفن معه العود الذي كان عليه اسمه، وكذلك أوصى بدفن صورة والدته معه. وفي 26 ديسمبر 1974 توفي الفنان فريد الأطرش في بيروت إثر إصابته بأزمة قلبية حادة عن عمر ناهز 57 عامًا.

نجيب الريحاني

أوصى الفنان الراحل نجيب الريحاني، أقاربه وأصدقائه قبل 15 يومًا من موته بأن يضعوا في قبره صورة له بشخصية “كشكش بيه” الشهيرة، حيث أوضح بأنه لم يذق طعم النجاح إلا بعد آدائه هذه الشخصية.

وفي 8 يونيو عام 1949 رحل الريحاني عن عمر ناهز 60 عامًا إثر إصابته بمرض التيفود

معالجة “الجنس” في السينما المصرية.. ابتذال له تاريخ!

عام 1929 منع قسم السينما في وزارة الداخلية المصرية، عرض فيلم “مأساة الحياة” لوداد عرفي من العرض في دور السينما، وجاء في تقرير أسباب المنع أن “الرواية كما رأيناها تزخر بملاهيها ومواد الترف فيها، استنزفت الجزء المهم فيها، مع أن العظة لم تتناول إلا أمتاراً قلائل، ولا تترك أثراً عنيفاً في المشاهد يعطيه فكرة سامية عن عاقبة الإثم والاستهتار”، كان هذا أول فيلم عربي تتم مصادرته بسبب مشاهد جنسية.

editing1

منذ ذلك الوقت حتى الآن، الجنس جزء أساسي من تكوين السينما العربية. وعلى مدار عقود طويلة قدمت السينما العربية الجنس في سياقات متعددة، فتحت الباب لفانتازيات مختلفة، وخلقت أيقونات للإغراء أثرت على وعي الملايين من المشاهدين بالجنس. الخط الزمني التالي يوضح تاريخ الجنس في السينما المصرية كواحدة من رواد السينمات العربية، والمعارك التي خاضتها مع الرقابة الرسمية أحياناً، ومع الرقابة الاجتماعية أحياناً أخرى.

1927

عام 1927 أخرج ابراهيم لاما فيلمه الصامت الطويل “قبلة في الصحراء”، أحد أوائل الأفلام الروائية العربية، الذي تظهر في عنوانه الصلة الأولى بين السينما والجنس. بدر لاما بطل الفيلم، فارس عربي يقيم في الصحراء، وينقذ الفتاة الأجنبية هيلدا فتقع في حبه، ويخوض صراعاً طويلاً لإثبات براءته من تهمة قتل عمه، وصراعاً آخر للدفاع عن حبيبته الأجنبية. إلى جانب مشاهد القبل المتعددة والطويلة، احتوى الفيلم على مشهد ترقص فيه محظية رئيس العائلة أمام الأجانب عارية، ممسكة سيفاً ووجهها مغطى باليشمك.

1929

66fe86863f28621307c2dedc65cff352

عام 1929 منعت الرقابة فيلم “مأساة الحياة”، بسبب احتوائه على “مشاهد خارجة”. الفيلم الذي أخرجه وداد عرفي، قامت ببطولته الراقصة التركية الشهيرة حينذاك افرانز هانم. تدور القصة حول راقصة لعوب تقوم بخداع شقيقين لاستلاب أموالهما. يعتبر الفيلم الظهور الأول في السينما لشخصية البغي، إذ كان البغاء قانونياً في مصر حينذاك.

1932

عام 1932 سيشهد ظهور أول فيلم عربي ناطق، هو “أولاد الذوات”. الفيلم ستتكرر فيه أكثر التيمات شهرة في تلك الفترة، وهي قصص الحب بين الرجل العربي والمرأة، غالباً راقصة، الأوروبية. الخارجية الفرنسية ستطلب منع عرض “أولاد الذوات” حينذاك، لكن سيظهر فيلم آخر تتكرر فيه التيمة نفسها، هو “أنشودة الفؤاد”. الجنس في هذه الفترة يظهر في الأفلام كجزء من قصص الحب والخيانة، ويستخدم وسيلة للتأكيد على تهتك نساء أوروبا وخداعهن كرسالة تحذير للرجل العربي من عدم الانخداع بتفتح نساء أوروبا وألعابهن الجنسية.

1942 – 1944

تختفي شخصية العاهرة الأوروبية من السينما، لتحل بدلاً منها صورة العاهرة المصرية، ضحية الظلم الاجتماعي، الذي قادها إلى هذا الموقع. يظهر هذا في فيلم “البؤساء” الذي أنتج عام 1944، بطولة أمينة رزق العاهرة التي تضحي بنفسها وجسدها لإنقاذ حبيبها، وفيلم “ليلى”، الذي أنتج عام 1942 المأخوذ عن قصة غادة الكاميليا. سنشاهد الجنس في هذه الفترة كسلوك معيب، أما مشاهد الحب فلا تتجاوز مسك الأيدي ليظل الحب “شريفاً”. سترسخ السينما تصورات الحب العذري، لكنها في الوقت نفسه لن تدين العاملات في مجال الجنس. سيبرز اسم أمينة رزق في هذه الفترة كنجمة للإغراء، وتقدم السينما نموذج الجمال الرقيق، فيه نجمات السينما والراقصات نحيفات بوجوه شاحبة. أما مشاهد الرقص في الملابس الشفافة فستعتبر في ذلك الوقت عنصراً أساسياً في أي فيلم.

1956

a-womans-youth

انتهت المملكة المصرية وظهرت الجمهورية، وحركة الضباط الأحرار ستصنع موجة من التغيير الجذري في المنطقة العربية لا في مصر فقط. وسيصدر قانون جديد للرقابة، يتكون من مادة واحدة فقط تقضي بمراعاة الآداب العامة والنظام العام. في الوقت نفسه يظهر جيل جديد من المخرجين المصريين، ويخرج الجنس أخيراً من ثنائية الحب الطاهر والحب الآثم، ومن الكباريهات، ليصبح عنصراً أساسياً في الدراما.

سيصور صلاح أبو سيف في هذا العام فيلم “شباب امرأة”. شكري سرحان، الشاب الريفي الآتي للدراسة في القاهرة، يسكن مع المرأة المكتملة تحية كاريوكا التي تبدأ في إغوائه، وحبسه في غرفته وتقدم له الطعام وتمارس معه الجنس. الفيلم كان معالجة جريئة للجنس، المرأة هي التي تقود العملية، وتتحكم وتسيطر وتغوي. انتهى زمن نجمات السينما الشاحبات الرقيقات، وستبرز مقاييس أخرى للجمال وتيمات درامية تعالج الجنس في السينما.

1958

d8a8d8a7d8a8-d8a7d984d8add8afd98ad8af

يزداد الهوس بمقاييس الخصر والصدر، ويسود نموذج مارلين مونرو في الغرب، بينما يبرز نموذج هند رستم في الشرق. يقدم يوسف شاهين في هذا العام رائعته “باب الحديد”. عالم كامل من الفانتازيات الجنسية الجديدة يطل من الباب. قناوي (يوسف شاهين)، غير متزن عقلياً ومستثار جنسياً من هنومة (هند رستم). نشاهده في لقطة يقص صور نجمات السينما من المجلات، وهو ينصت بانتباه لواقعة الاعتداء على امرأة وتقطيع جسدها إلى أجزاء.

في العام نفسه، سيقدم صلاح أبو سيف فيلم “الطريق المسدود”، سيناريو نجيب محفوظ. وهو ميلودراما تقوم ببطولتها فاتن حمامة، التي تولد في أسرة تعاني من الانحلال والتهتك، فتحاول الهرب بعيداً عن حياة المدينة لتعمل مدرّسة. لكن الفيلم سيكون الأول من نوعه الذي سنلمح فيه بوادر إشارات للمثلية الجنسية، حين تحاول إحدى المدرّسات التحرش بفاتن حمامة.

1964

نجم هذه المرحلة هو المخرج حسن الإمام، ستفرض أفلامه مساحات واسعة لعالم الكباريهات والراقصات. في هذا العام سيقدم فيلم “بين القصرين” المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ. الأب السيد عبد الجواد الصارم في منزله، الذي يعيش في السر حياة كاملة من اللهو والعبث، يتبعه ابنه ياسين. حسن الإمام سيعيد في هذا الفيلم والأجزاء التالية من الثلاثية، إحياء تراث عريض من أغاني الكباريهات المرحة والمتهتكة، كما سيشهد الفيلم بزوغ نجم نادية لطفي كنموذج جديد لنجمات الاغراء.

1968

فانتازيا جنسية جديدة ستقدمها السينما المصرية في قالب مرح، في فيلم “مطاردة غرامية” لفؤاد المهندس وشويكار. منير شاب ثري يتمنى الارتباط بخطيبته منى، لكنه مصاب بفيتش Fetish جنسي يجعله دائماً منجذب إلى أحذية النساء وأقدامهن. مبكراً تقدم السينما فيتش الولع بأقدام النساء من دون أي إدانة. الفيلم جزء من مسيرة صعود شويكار كإحدى نجمات الإغراء، التي ستطور أسلوباً جديداً، يبرز فيه الصوت الناعم وطريقتها في تقطيع الكلمات والتأوه.

1969

يطل حسين كمال مخرجاً مع عبد الحليم حافظ ونادية لطفي في فيلم “أبي فوق الشجرة”. سيحقق الفيلم مبيعات ضخمة، كما سيحقق الرقم القياسي في عدد القبلات، إلى جانب مشاهد الرقص التي تدور معظمها على الشواطئ بين مصر ولبنان.

1971

elbashayer_image_1423221321

انفجار وتوسع كبير في معالجة السينما لموضوع الجنس اللبناني، سمير خوري سيقدم فيلم “سيدة الأقمار السوداء”، بطولة حسين فهمى، وناهد يسري. المرأة التي تتخلى عن حبها لكي تضمن حياة غنية مع الثري عادل أدهم، لكنها لا تستطيع السيطرة على شهوتها الجنسية التي تستيقظ حين يصبح القمر بدراً. فتذهب إلى منزل سيدة غامضة، تقيم حفلات جنس جماعي. الفيلم سيشهد تجاوزاً للكثير من الخطوط الحمراء، وظهوراً للنهود والأرداف، ومشاهد طويلة من الجنس الجماعي.

1973

في هذا العام سيعرض فيلم “حمام الملاطيلي”، إحدى أيقونات الأفلام الجنسية في السينما العربية. الفيلم لم يكن صادماً فقط بسبب مشاهد الجنس والعري التي قدمتها شمس البارودي، بل أيضاً لوجود مساحة واسعة لعلاقة مثلية جنسية تظهر بين محمد العربي بطل الفيلم، وفنان تشكيلي يحاول إغواءه.

d986d8b3d8aed987

وفي نفس العام ظهر أول فيلم مصري بتوقيع سمير خوري يحمل عنوان “ذئاب لا تأكل اللحم” الذي احتوى على مشاهد فيها الكثير من الجنس المباح والعنف، من بطولة ناهد شريف، عزت العلايلي واللبنانية سيلفانا بدرخان.

hqdefault29

ينقل الفيلم الحياة المتناقضة والسرية التي كانت تعيشها العواصم العربية في أوائل السبعينيات، وما يدور في دهاليز العائلات المخملية مقابل رفض الفكر اليساري لهذا الواقع.

08c9a1fc34__3013_64-15-118-83_10-133-245-2999775-flv_snapshot_17-06_5b2012-08-22_06-39-465d

ويحكى أنه كي تقوم بدورها على أكمل وجه، قررت ناهد شريف تكبير صدرها بطلب من المخرج. هذه العملية لم تكن سهلة في ذلك الوقت، فعانت ناهد من مضاعفات أبقتها داخل المستشفى بالقاهرة لمدة سنة، إلى أن فارقت الحياة بسبب مرض “سرطان الثدي”.

9aef3761d1b8ef02f16bd5e9de7cd1f8

أفلام هذه الفترة ستشهد تكراراً لمشاهد وقصص المثلية الجنسية. بل إن مشاهد الإغراء ستتضمن الكثير من العلاقات المثلية، أبرزها في فيلم “الصعود إلى الهاوية” (1978)، إذ تقوم إيمان سركسيان بإغواء مديحة كامل، لتجنيدها للعمل لحساب المخابرات الإسرائيلية.

 

1975

4-14710

في هذا السياق يأتي فيلم “المذنبون” بطولة المعتزلة سهير رمزي وحسين فهمي وعادل أدهم وأسماء كبيرة في العام 1975. الفيلم يروي قصة من واقع المجتمع السياسي والفني المخملي في مصر، وتضمن مشاهد الجنس والخيانة والإغراء، فكشف المستور كما قيل وقتها وطالبت جهات سياسية كبيرة بتوقيفه.

mozniboon600-700x

 نجح الفيلم وقتها رغم محاولات التوقيف، وكان الإقبال عليه شديداً في الدول العربية التي عرضته.

 

1976

امتدت موجة الانفتاح في معالجة الجنس سينمائياً إلى السينما العربية. في سوريا سيقدم جورج لطفي خوري فيلم “أموت مرتين وأحبك”، بطولة ناجي جبر وإغراء، التي شاركت في كتابة السيناريو مع عبد العزيز هلال. هنا لا كباريهات، ولا ميلودراما تدين الجنس، بل يأتي الجنس في إطار قصة توثيق لطقوس الزواج السورية. أول المشاهد الصادمة، مشهد الحمام، الذي يظهر فيه عدد كبير من النساء وهن عاريات الصدر، ثم مشهد ليلة الدخلة بين إغراء وناجي، الذي قدم بجرأة كبيرة. وفي الوقت نفسه توثيق لدراما ليلة الدخلة بدءاً من رهبة العروس حتى انتظار الأهل للنتيجة في المنديل الأبيض الملطخ بدماء البكارة.

1983

عادل امام

نادية الجندي تبدأ رحلة صعودها نحو لقب نجمة الإغراء الأولى مع فيلم “خمسة باب”. عادل إمام ضابط شرطة شريف يتولى مهمة العمل في أحد أحياء البغاء. تتوالى الدراما بانتصار الخير في النهاية. تبدأ نادية الجندي منذ هذه الفترة وحتى نهاية عقد التسعينيات في تقديم أفلام تتحرك تيماتها بين عالم تجارة المخدرات، والجاسوسية، والإرهاب، والانتقام. مع كل فيلم جديد لنادية الجندي كانت تظهر بقميص نوم جديد، يتحول إلى موضة تسعى النساء لاقتنائه. وسينحصر الصراع بينها وبين ونبيلة عبيد، والصراع على الألقاب بين معبودة الجماهير ونجمة الجماهير.

1993

mercedes1

يسري نصر الله مخرجاً للمرة الثانية في فيلم “مرسيدس”. الفيلم سيحتوي على مشاهد إغراء قليلة بل أحياناً سخرية مبطنة من فكرة الإغراء الأنثوي، في مشهد ترقص فيه راقصة خلف حجاب لأنها تخجل من مواجهة الجمهور. ويتوسع الفيلم في عرض المثلية الجنسية، فمجدي كامل فنان مثلي منبوذ من طبقته، يفضل الحياة على الهامش مع مشجعي الكرة ومرتادي السينمات الشعبية.

1996

deep20sleep201

ثلاثي التسعينيات الذهبي عادل إمام، وحيد حامد، وشريف عرفة في عمل كوميدي، هو “النوم في العسل”، حول وباء غامض ينتشر ويصيب الرجال بالضعف الجنسي. وهذا ما يؤدي إلى انتشار الخلافات الزوجية، وتغييرات في بنية المجتمع. يربط الفيلم بين العجز الجنسي والعجز السياسي، يتجسد ذلك في مشهد النهاية حين يزحف الرجال العاجزون إلى مبنى البرلمان وهم يصرخون “آه”.

2001

موجة السينما الجديدة التي بدأت في التسعينيات رفعت شعار “السينما النظيفة”، لا قبلات ولا “مايوهات” نسائية. لكن عام 2001 يكسر رضوان الكاشف هذا المشهد الرصين بعدد من القبلات الطويلة والخجولة، في فيلم “الساحر” بين منة شلبي وسري النجار.

2006

p-4

بعد غياب بضع سنوات، تعود المثلية الجنسية مرة أخرى إلى السينما المصرية، في فيلم “عمارة يعقوبيان” المأخوذ عن رواية علاء الأسواني التي تحمل الاسم نفسه. خالد الصاوي يقوم بدور صحافي يوقع بباسم سمرة، عسكري الأمن المركزي الفقير مستغلاً حاجاته. للمرة الأولى يشهد الفيلم تقديم وجهة النظر الدينية في المثلية الجنسية في أحد الحوارات بين الاثنين.

2014

255872_dreambox-sat-com

بقرار من رئيس الوزراء المصري، تم وقف عرض فيلم هيفاء وهبي “حلاوة روح”. قرار رئيس الوزراء رأى أن الفيلم “قليل الأدب”. ورغم أن الفيلم لا يحتوي على مشاهد جنسية تتجاوز الخطوط الحمراء، فإن الرقابة رأت في قصته تجاوزاً لخطوط حمراء، بسبب قصة الحب بين مراهق لا يتجاوز السادسة عشرة من عمره وسيدة ناضجة، هي هيفاء وهبي.

طرد زوجته بملابس النوم ثم بكى في حضنها على فراش الموت!.. انه فايز حلاوة

هو الزوج الثالث عشر في حياة الفنانة الراحلة تحية كاريوكا، والأكثر صمودًا من بين باقي أزواجها، إذ مكث معها في عش الزوجية قرابة الـ18 عامًا، وهي مدة قياسية في تاريخ زيجات “توحة”، التي لم يُعهد عنها الاستقرار الزوجي في حياتها، ولكن الكاتب والفنان والمخرج المسرحي الراحل فايز حلاوة كسر هذه القاعدة، وكسر معها قلب تحية كاريوكا، وفعل به الأفاعيل، ورغم كل ذلك بكى في أحضانها وهي على فراش المرض بالمستشفى.

604805103938630448

عرفت الخلافات طريقها إلى حياة الزوجين، وأيضًا الثنائي الفني الذي حقق نجاحات متميزة على خشبة المسرح، وتطور الأمر إلى طرد الزوج فايز حلاوة، لزوجته تحية كاريوكا بملابس النوم، من شقتها بحي الزمالك التي كانت تطل على النيل، مع تجريدها من كل متعلقاتها ومجوهراتها، فاضطرت إلى النزول من سلم الخدم حتى لا يراها سكان العمارة، لتخرج من الباب الخلفي، ثم تستوقف “تاكسي”، وتذهب إلى منزل ابنة أختها الفنانة رجاء الجداوي.

امتلكت “توحة” من عزة النفس ما يكفي لرفض الإقامة عند أحد، فاستأجرت شقة صغيرة فوق سطح أحد العقارات بمنطقة العجوزة، ولجأت للشيخ الشعراوي كي يطلقها من زوجها الكاتب المسرحي، فاشترط الأخير أن يحتفظ بشقة الزمالك، مع الامتناع عن تسليمها مجوهراتها وملابسها التي صورت بها الأفلام، بجانب الشرط الأهم وهو أن تعود لتصوير مسرحيته “يحيا الوفد”، حتى يستطيع أن يعرضها تليفزيونيا..!

Screenshot (83).png

ويحكي الماكيير الفنان محمد عشوب، في برنامج “ممنوع من العرض”، أن فضيلة الإمام الراحل محمد متولي الشعراوي، استضاف في منزله يوم شم النسيم فايز حلاوة وتحية كاريوكا حتى ينهي الخلاف بينهما، وسأل في البداية الكاتب المسرحي إن كان سيقبل بحكمه فأجابه “طبعا يا مولانا”، فقال له “الشعراوي”: “أنا حكمت إنك تدفع نفقة متعة 500 ألف حنيه للحاجة تحية”، فنظر إلى “توحة”، لتسارعه بالرد كعادتها: “إيه مالك متنَّح ليه؟ ما ترد على مولانا”، ليجيب الأخير متهكماً: “أبدا.. عايز بس أعرف سنة المتعة واقفة بكام!!”، فما كان من الفنانة الراحلة إلا أن قلبت أطباق “الفسيخ” في وجه فايز حلاوة كرد فعل عصبي معهود عنها.

وتمر السنون ويتملك المرض تحية كاريوكا، فيذهب لها طليقها فايز حلاوة، ويدخل عليها غرفتها بالمستشفى، ليجدها مستلقية في حالة غيبوبة ويبدأ حديثه والدموع تترجرج في عينيه: “يا حبيبتي يا توحة، ألف سلامة عليك.. إنت الراقدة دي مش ليكي يا تحية!!”، وسرعان ما أفاقت الراحلة من غيبوبتها لتفتح عينيها وتقول: “يااااه يا فايز إنت لسه بتحبني يافايز؟”، فارتمى على صدرها باكيًا كالطفل مرددًا كلماته: “وحياة النبي تسامحيني يا تحية!!”.