الناصح الأمين خلف وأمام الكاميرا.. انه محمد الدفراوي

عُرف دائما بدور الرزين، الناصح الأمين دائمًا وأبدًا، وكانت هذه هي شخصيته الحقيقية بعيدًا عن الكاميرات والدراما السينمائية والتلفزيونية، فنذكر في أحد اللقاءات التلفزيونية المسجّلة له، جلس الفنان محمد الدفراوي خلف نظارته الطبية، يتحدّث عن أهمية المواعيد في حياة الفنان، فهو الذى اعتاد أن يستيقظ في الثامنة صباحًا، يتناول فنجان القهوة، ثم يذهب إلى أماكن تصوير الأعمال السينمائية التى حددته لفترة في دور الفتى الأول في الستينيات من القرن الماضي، إلى أن خلع ذلك الثوب، بأداء عدد من الأدوار المختلفة، فأصبح الجمهور يناديه في الشوارع «يا خميس أفندي يا أبو كوباية»، وفي تدوينة اليوم نتعرف على عدة محطات في حياته..

 

ولدَ محمد الدفراوي داخل مدينة «دسوق» التابعة لمحافظة كفر الشيخ. بتاريخ 29 مايو 1931. وكان اسمه وفقًا لدليل الممثل العربي في سينما القرن العشرين، محمد الصغير أحمد الدفراوي.

بعد انتهاء المرحلة الثانوية، التحق الدفراوي بكلية الآداب جامعة القاهرة. وفي الخمسينيات من القرن الماضي، قرر الدفراوي دراسة الفن، وبالفعل التحق بمعهد الفنون المسرحية، وحصل على البكالوريوس عام 1955.

بعدها انضم الدفراوي إلى الفرقة المصرية الحديثة، وبدأ مشواره الفني عبر المسرح، والتحق بعدد من الفرق المسرحية الخاصة والقومية، ليصبح نجما من نجوم المسرح القومي في الستينيات. يقول الدفراوي في لقاء تلفزيوني عن بداية التحاقه بالمسرح: «دخلت عالم المسرح هاويا وكان راتبي 15 جنيها، ووقفت أمام فطاحل المسرح القومي، أمثال فؤاد شفيق، حسين رياض، نبيل الألفي».

مثَّل على مسارح القطاع العام والخاص في مسرحيتي «السلطان الحائر» و«مصرع كليوباترا». وكان يفتخر بمشاركة نخبة من فناني المسرح في التمثيل، أبرزهم أمينة رزق، نجمة إبراهيم، فردوس محمد، سناء جميل، عبد المنعم إبراهيم، محسنة توفيق، توفيق الدقن، سميحة أيوب.

برز الدفراوي فيما بعد في عدد من الأدوار المسرحية عن أعمال أخذت من أهم الأدباء المصريين أو مُقتبسة عن رواية أجنبية، ومن أهم أدواره شخصية «لوفت» بمسرحية «تحت الرماد»، شخصية «برانزوفسكو» بمسرحية «الخطاب المفقود»، «العسكري» بمسرحية «جمهورية فرحات»، «ألن» بمسرحية «سيأتي الوقت»، «شيخ الحارة» في مسرحية «الست هدى».

وكان يعتز الدفراوي بدور «خميس أفندي أبو كوباية»، في مسرحية «السقا»، والتى قالت عن دوره فيها الفنانة، سميحة أيوب: «كان يرتدي جلباب صعيدي قصير، وكان معروف عنه طوله، وقدمه واضحة هي والحذاء بسبب قصر الجلباب مرتدياً فوقها جاكت ويزين رأسه طربوش أحمر معوج، ويظهر جالس على مقهي وفي يده كوب صغير ولا أحد يعلم ما بداخله».

ايضا شارك في التمثيليات الإذاعية مثل «أبواب المستحيل الخمسة» في التليفزيون. لمع في المسلسل الديني «محمد رسول الله»، حيث أدى دور «فرعون» وكان اشهر أدواره على الأطلاق. كما قدَّم أدوارًا بارزة في الدراما التلفزيونية، أشهرها، مسلسل «رأفت الهجان» بعد أن أدى دور مدير المخابرات العامة، ودوره في مسلسل «ناصر» حيث جسَّد دور جد الزعيم الرحل جمال عبدالناصر، و«ذئاب الجبل». وكانت آخر أعمال الفنان محمد الدفراوي دوره في مسلسل «سنوات الحب والملح» والذي عرض في عام 2010.

جاءته فرصتين للنجومية والشهرة المطلقة، وكانت الفرصة الأولي أمام شادية عندما وقف يرقص معها فقط في مطلع فيلم «المرأة المجهولة» على أنغام أغنية «على بالي وشاغل بالي» عام 1959، وطار من الفرح و تمنى أن يكون مكان عماد حمدي بطل الفيلم.

أما الفرصة الثانية، فكانت عندما عرض عليه المخرج الكبير كمال الشيخ الدور الذي اداه الفنان إبراهيم خان في فيلم «غروب و شروق» أمام النجمة سعاد حسني عام 1968، وفرح الدفراوي جدًا بالدور ولكن كانت مفاجأة للجميع أنه هو الذي رفض قُبلة سعاد حسني(!!) فكان المخرج كمال الشيخ مخرج دمث الخلق، فاستجاب له وقال «أسف الدور ده مينسبكش» فأسند له دورًا آخر في نفس الفيلم، وهو دور ضابط في القلم السياسي.

لم تكُن مشاركة الدفراوي في السينما بحجم ما قدّمه للمسرح، ورغم ذلك كانت له أدوار سينمائية علقت في أذهان الجمهور من بينها دور «الملك» في فيلم «سلام يا صاحبي». ومن الأدوار التي لا ينساها الجمهور للدفراوي الملك في فيلم «سلام يا صاحبي»، المفكر صاحب الكلمة في «الإرهابي»، «الله أكبر»، «حب ودلع»، «كل هذ الحب»، «الفتى الشرير»، «شروق وغروب»، «في بيتنا رجل»، «قبلني في الظلام»، و«عمارة يعقوبيان».

قال عنه الناقد رجاء النقاش «كان محمد الدفراوي رائعا، أدى دور الإنسان المرتبط بالأرض، والذى يمضي في الحياة بلا خوف، وكان من الطبيعي أن تتوج تلك المسيرة الكبيرة بالتكريم».

في بداية عام 1979، حصل الدفراوي على شهادة تقدير من الرئيس أنور السادات. كما حصل على شهادة تقدير في العيد الفضي للتلفزيون 1985، ودرع المهرجان المصري العربي 2004، كما تم تكريمه بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، 2005.

وعلى الصعيد النقابي شغل منصب وكيل نقابة الممثلين، وفقًا لرواية نقيب الممثلين، أشرف زكي.

وقد عانى الدفراوي من أمراض الكبد وتدهورت حالته الصحية في أيامه الأخيرة، وأودع لدى معهد ناصر أكثر من مرة، وحرص عدد من زملائه على زيارته للتخفيف عنه من بينهم كريمة مختار، سوسن بدر، أشرف زكي، نهال عنبر. وفي أواخر أيامه، رقد الفنان، محمد الدفراوي، فترة طويلة بمعهد ناصر، يتلقى العلاج بعد أن داهمته آلام الكبد، وخضع لعدة عمليات جراحية، ثم تدهورت حالته الصحية فى الفترة الأخيرة من حياته، وأصيب بكسر مضاعف فى الفخذ بعد سقوطه من على سلالم المسرح، أثناء الاحتفال بذكرى تأميم قناة السويس. وكان أكثر ما يؤلم الدفراوي، وفقا لشهادة زوجته، عدم قدرته على أداء الصلاة بصورتها الطبيعية، حيث كان يؤدي الفروض وهو راقد على الفراش ما كان يجعله يبكي خجلا من الله.

أوضحت زوجته أيضًا أنه رفض تماما زيارات الفنانين له في منزله، خلال الفترة الأخيرة، حتى لا يراه من أحبوه وهو في حالته المتأخرة. الى ان حان أجله في يناير 2011، بعد معاناة طويلة مع المرض، لم يتحملها.

هند رستم

هند رستم.. مايجب أن تعرفه عن “ايقونة السينما العربية”

فاتنة استطاعت أن تأسر قلوب الملايين ليس الرجال فقط بل النساء أيضا لأناقتها ورقيها المعهود، أطلت بجمالها الذي يمزج بين سحر الشرق وملامح الغرب، وأنوثتها الطاغية وجسدها الممشوق وذكائها الذي تحاكى عته كل من اقترب منها، وأدائها المميز في كافة الأدوار، استطاعت أن تجد لها مساحة لم يستطع أحد إلى الآن أن يشغلها وأن تنافس ملكات إغراء الغرب بها، هي مارلين مونرو الشرق الفاتنة هند رستم، صنعت لنفسها اسماً من ذهب في عالم السينما، لتصبح هند رستم أيقونة من أيقونات السينما العربية.

ولدت هند حسين بنت محمد باشا رستم في 12 نوفمبر عام 1931، من أصول تركية شركسية في حي محرم بك بالإسكندرية وكان والدها ضابط شرطة. ودخلت مجال التمثيل بعد أن هجرت بيت والدها اعتراضا على عملها بالفن.

كان أول ظهور مشهور لها كان ككومبارس في فيلم “غزل البنات” مع المجموعة التي غنت خلف الراحل ليلى مراد في أغنية “اتمختري واتمايلي ياخيل” عام 1949، لكن الحقيقة أن أول ظهور فني لها كان في فيلم “أزهار وأشواك” مع الراحل عماد حمدي.

شاركت في 8 أفلام كومبارس صامت دون أن تنطق فيهم كلمة واحدة، وكان أول فيلم تتحدث فيه هو “الستات ما يعرفوش يكدبوا” مع إسماعيل يس وشادية وشكري سرحان عام 1954 حينما قدمت دور فتاه ساذجة مع شادية وإسماعيل ياسين، ومن هنا بدأت علاقتها مع إسماعيل ياسين الذي ظل يساعدها فنيا.

التقت زوجها الأول المخرج حسن رضا بعد أدائها دورها في فيلمها الأول “أزهار وأشواك” لتتزوج منه وتنجب ابنتها الوحيدة “بسنت”. تزوجت مرتين، الأولى كما قلنا من المخرج حسن رضا وأنجبت منه ابنتها «بسنت» لكنها انفصلت عنه بعد ذلك، وتزوجت من الدكتور محمد فياض وبعد زواجها منه اعتزلت الفن وتفرغت للاهتمام به وبابنتها.

يعود الفضل للمخرج الكبير حسن الإمام في تحويل هند رستم إلى أدوار البطولة حيث أخرج لها عدة أفلام في بداية مشوارها الفني منها “بنات الليل” مع عماد حمدي ومديحة يسري عام 1955، كما تعاونت معه بعد ذلك في أهم أعمالها “شفيقة القبطية” و”الراهبة”. وكانت إنطلاقتها الحقيقية بعد ذلك في العديد من الأفلام منها “ابن حميدو” و”صراع في النيل” و”رجل بلا قلب” و”باب الحديد” و”كلمة شرف”.

كانت لا تجيد الرقص في أفلامها ولكن قبل أن تقدم فيلم “شفيقة القبطية” تدربت على يد المدرب والراقص علي رضا لمدة عام كامل حيث كان معها طوال التصوير وراء الكاميرا كما علمها فريد الأطرش الرقص في كواليس فيلم “أنت حبيبي”.

اختارها الأديب الكبير عباس العقاد لعمل موضوع صحفي مشترك معه لأنها تشبه “سارة” التي كان يحبها وزارته بمنزله حيث استقبلها على الباب وقال لها “لقد التقى الهلال مع النجوم” وجلست معه 4 ساعات بعد أن كان مقررا له ساعة واحدة. وصرحت هند أن أهم مقابلة كانت مع الأديب الكبير والذي استقبلها بحفاوة شديدة وكتب فيها روايته الشهيرة “سارة”، ولم تنسى هذا اللقاء طوال حياتها.

كشفت هند أكثر من مرة أن هوايتها المفضلة هي تربية الحيوانات الأليفة، لدرجة أنها كانت تمتلك 21 كلبا من جميع الأنواع.

تحدث هند للماكيير الشهير محمد عشوب، والذي عمل سابقا مع النجمة هند رستم في “برنامج ممنوع من العرض”، عن أشهر مواقفها مع زملائها في الفن وهذه أشهر 3 مواقف:

  • توقفت عن العمل مع النجم إسماعيل ياسين الذي ساعدها في بدايتها، وظهرت معه في عدة أفلام، بسبب ابنتها “بسنت” التي طلبت منها بعد فيلم “ابن حميدو” ألا تتعاون مع النجم إسماعيل ياسين، لأنه نجم له شعبية وطابع خاص فهو في عيون الناس البطل وأي نجم أخر يظل مساعد للنجم الكوميدي، وبعدها رفضت هند كل أفلام إسماعيل ياسين حتى لا تغضب ابنتها الوحيدة.
  • الموقف الثاني مع سيدة الشاشة فاتن حمامة، حيث تعاونت معها في فيلم “لا أنام”، وقدمت هند دور المرأة اللعوب التي تتزوج والد فاتن حمامة، ويحكي “عشوب” أنه في مشهد يجمع بين “فاتن” التي تهدد “هند” بفضح خيانتها لزوجها، وأثناء تصوير المشهد تقوم هند بخلع حذائها ولكنها بدلا من أن تضعه جانبا تظل ممسكة به وتحركه أمام الكاميرا أي في وجه فاتن حمامة. وبعد نهاية المشهد طلبت “فاتن” من المخرج صلاح أبو سيف إعادة المشهد مرة أخرى، وعندما طلب المخرج من هند التصوير أدركت هند السبب، وبذكاء استبدلت الحذاء بالسيجارة، وفي نهاية المشهد “نفخت” السيجارة أمام الكاميرا، وعقب انتهاء التصوير طلبت من المخرج أن يختار المشهد المناسب بالحذاء أو بالسيجارة!
  • الموقف الأخير عندما أقنعت هند رستم يوسف شاهين بأداء دور “قناوي ” في فيلم “باب الحديد” رغم أنه كان اتفق مع ممثل أخر، وعندما فشل الفيلم في السينما توقعت هند أن الفيلم سيصبح من علامات السينما المصرية، بالفعل احتل المركز الرابع ضمن أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما.

وقدمت “أيقونة السينما” حوالي 74 فيلم من أشهرهم “صراع في النيل” و”إشاعة حب” و”بين السما والأرض”، و”رد قلبي”، و”امرأة على الهامش”، و”شفيقة القبطية”، واشتهرت بأدوار الأغراء حتى لقبت بـ”مارلين مونرو الشرق، ثم اعتزلت عام 1979 في أوج مجدها السينمائي بعد فيلم حياتي عذاب

هند رستم باب الحديد

حصلت هند على شهادة تقدير عن فيلم «نساء في حياتي» من مهرجان فينسيا عام 1957 وجائزة النقاد عن فيلم «الجبان والحب»، وكما كرمت من جمعية العالم العربي بباريس.

بعد رزاجها من الدكتور محمد فياض تفرغت لحياتها الأسرية حتى رحلت في 8  أغسطس 2011 بسبب أزمة قلبية حادة.

شيكو واحمد فهمى وهشام ماجد

انفصال “متفق عليه”.. وعودة “مستحيلة” والخاسر الأكبر هو الجمهور!

«الانفصال المتفق عليه من قبل الطرفين هو الأكثر سعادة وهدوءا، ويتجنبان من خلاله الشعور بالذنب أو المسؤولية، بل ويمكن أن يستمرا كصديقين مستقبلًا»، كان هذا أحد تعريفات عُلماء الاجتماع عما يسمى بالانفصال السعيد بين الزوجين، ونقتبس هذا التعريف في توصيف الانفصال الذي وقع بين الثلاثي شيكو واحمد فهمى وهشام ماجد.

الجمهور تعرف عليهم كـ«كُتلة» واحدة في عام 2008، حينما قدموا فيلم «ورقة شفرة»، الذي كان بارقة أمل في ظهور جيل جديد بأفكار جديدة في عالم الكوميديا، عشر سنوات قدموا خلالها العديد من الأعمال في السينما والتليفزيون، كانت كفيلة بأن يرتبط بهم الجمهور، وهذا ما يفسر الصدمة التي حدثت بعد إعلانهم الانفصال.

انشق الفنان أحمد فهمي عن الثلاثي، لنصبح أمام بطل جديد ينفذ أعماله بمفرده، ويتصدرها كنجم أول، فيما فضل الاثنان الآخران التشبث ببعضهما ليتحول الثلاثي إلى ثُنائي، ونصبح أمام واقعة أشبه بما حدث مع ثلاثي أضواء المسرح سمير غانم وجورج سيدهم والضيف أحمد، الذين حولهم القدر إلى ثُنائي بعد وفاة الضيف أحمد، لكنهما لم يستمرا طويلا، وهو الأمر الذي أكده هشام ماجد، في تصريحات إعلامية، بأنه قد يكون من المؤكد أن الثنائي أيضًا لن يستمر.

«الرجل العناب» هو سبب الخلاف

هشام ماجد وأحمد فهمي وشيكو كتبوا أفلامهم بأنفسهم، وبعد نجاح تجربة فيلمهم «ورقة شفرة» في 2008، قدموا فيلم «سمير وشهير وبهير»، الذي كان خطوة فارقة في مشوارهم الفني، ليكرروا النجاح بعد ذلك عام 2012 من خلال فيلم «بنات العم»، ويتحول الأمر بعد ذلك إلى «أكل عيش» ومصدر رزق وليس «لعب عيال»، لتبدأ المشكلات والخلافات بعد ذلك في أثناء كتابتهم فيلم «الحرب العالمية الثالثة»، حيث قرروا إسناد مُهمة الكتابة إلى السيناريست مصطفى صقر ومحمد عز. نجاح الفيلم السابق، الذي تخطت إيراداته 30 مليونا، لم يكن كافيا لإنهاء الخلاف بين الثلاثي؛ ففي أثناء استعدادهم لكتابة مسلسل جديد وهو «الرجل العناب»، اشتد الشقاق بسبب عدم إعجاب هشام وشيكو بالسيناريو الذي شارك في كتابته فهمي، ليقرر الأخير العمل «بمفرده».

 

على المستوى العملي، انفصال الثلاثي بمثابة صفحة جديدة، كأنهم يقدمون أنفسهم للجمهور لأول مرة، وهذا أمر صعب للغاية، وهو أن تُعيد بناء ما قد أنهيت بناءه، لكن اليوم مضى أكثر من عام على هذا الانفصال، نستطيع أن نُقيم هذا القرار والخسائر التي أحدثها. «مين الخسران؟» الكتابة كانت سبب الخلاف بين الثلاثي، لذلك بعد الانفصال من المُمكن أن تشعر بأن أحمد فهمي هو العُنصر الأقوى في كتابة سيناريو الأفلام، وأن هشام ماجد وشيكو هما الطرف الخاسر لضعف مستوى الفيلم الذي قدماه بعده، وهو «حملة فريزر»، الذي لم يحقق الإيرادات المتوقعة منه، ونال هجوم النقاد، في حين استطاع فيلم «كلب بلدي» لأحمد فهمي تحقيق إيرادات أعلى وتخطاهما بكثير، أيضًا في الموسم الرمضاني تأكد ذلك بعد نجاح مسلسل أحمد فهمي «ريح المدام» على مسلسلهما «خلصانة بشياكة» الذي شاركا بالتمثيل فيه مع النجم أحمد مكي.

هل يعود الثلاثي من جديد؟

خلال لقاء الفنان هشام ماجد، في برنامج “بوضوح” مع الإعلامي عمرو الليثي على شاشة قناة «الحياة»، أكد شعوره بالأسف بسبب الانفصال، رغم أنه يرى أنه كان لا بد أن يحدث، لكن فهمي عجل به، مؤكدًا أن الأخير صاحب قرار الانفصال نتيجة الخلافات التي حدثت أكثر من مرة، ويرى أن قرار عودتهم مرة أخرى وارد؛ لأن الجمهور تعود على ظهورهم معا. الكسور في الفن لا تلتئم بسهولة..

وفي هذا الشأن، قال الناقد الفني طارق الشناوي، إن الانفصال في الفن «إجباري»، فتجد مثلًا السيناريست لينين الرملي يصنع الكثير من النجاحات مع محمد صبحي، لكن في مرحلة ما يختلفان ويتم الانفصال، أيضًا سمير غانم وجورج سيدهم بعد وفاة الضيف أحمد انفصلا ولم يستمر الثنائي. وقال الشناوي في تصريحاته لعديد من مواقع فنية واخبارية، إن ذروة التفوق بالنسبة للثلاثي، وأكبر نجاح جماهيري حققوه كان في فيلم «الحرب العالمية الثالثة»، وبعد الانفصال لم يستطع هشام ماجد وشيكو تحقيق النجاح في فيلمهما «حملة فريزر» وكان ضعيفًا، على عكس فيلم «قلب أمه»، فهو فيلم قوي فنيًا ويشع قدرا من البهجة عن فيلم الكويسين الذي قدمه فهمي مع فريق عمل بعيد عنهم.. ولكن هُناك عوامل ساعدت في ذلك، وهو المخرج عمرو صلاح الذي وفق في أول عمل فني له، بالإضافة لاستعانتهم بكُتاب سيناريو آخرين، وهما محمد محمدي وأحمد محيي.

وأكد الشناوي أن قرار عودة الثلاثي «مستحيل»؛ لأن التاريخ لم يثبت ذلك، فدائمًا الانشقاق يحدث لأسباب غير مُعلنة للصحافة والإعلام، ولذلك لم يعد أي ثنائي أو ثلاثي سابق، كما لم يعد لينين لصبحي، أو سمير غانم لجورج، فالكسور في الفن لا تلتئم. الحقيقة حاولنا كثيرًا أن نُحدد الخسائر التي نتجت عن قرار الانفصال، وبالطبع هي كثيرة، لكن لم نجد سوى خاسر واحد فقط وهو «الجمهور» الذي اعتاد على ظهورهم في عمل واحد.

في رأيك هل سيعود الثلاثي من جديد، أم تشارك الشناوي وهشام ماجد في “استحالة” العودة؟؟.. شارك برأيك في التعليقات لو سمحت!

الفيلم الذي سبب ازمة نفسية لكل من شارك فيه!!

في نهاية السبعينات عاد المخرج محمد خان من لندن التي ذهب إليها لدراسة الهندسة المعمارية لكنه اتجه إلى دراسة السينما ليأتي لنا بعد عدة اعوام بلغة سينمائية جديدة طرحها عام 1980 من خلال فيلم “ضربة شمس” وهو أول أعماله والتي اسند بطولتها للنجم نور الشريف ليلتقي بعدها مع النجم الاسمر أحمد زكي في فيلمي “موعد على العشاء” و”طائر على الطريق” في العام التالي…

حدث ثمة تزاوج بين اللغة الإخراجية لمحمد خان والموهبة التمثيلية لأحمد زكي، فأراد خان أن يكون زكي بطلاً لكل افلامه، كما صرح خان اكثر من مرة.. وفي فيلمه الرابع “الحريف” الذي كتب هو قصته بنفسه بمعاونة السيناريست بشير الديك، وتدور أحداثه حول شاب فقير يعمل في مصنع للأحذية ولكنه يعشق لعب الكرة “الشراب” في الساحات الشعبية ونظرا لشخصيته الفريدة يتسبب في فقدانه العمل وانفصاله عن زوجته.

وطبقا للعديد من تصريحات بعض صنّاع العمل ومنهم السيناريست بشير الديك والمصور سعيد شيمي والمخرج محمد خان نفسه، فقد حدث خلافًا بين البطل والمخرج على شكل “الشخصية” وتحديداً قصة شعر البطل، فلم يوافق زكي على الانصياع لرؤية المخرج وقص شعره، ما دفع خان لاستبعاده والبحث عن بطل آخر للفيلم عوضا عنه، فرشح له سعيد شيمي النجم عادل إمام، وكان نجم شباك وقتها مشهور بافلامه الكوميدية، ولكن يرغب في الخروج من القالب الكوميدي وتجربة شخصيات اخرى..

بدأ الفيلم بتعليق من النجم أحمد زكي أدّاه بصوته قبل بداية تتر الفيلم الذي لم يحقق نجاحا يذكر في دور العرض!!.. ما تسبب في خلاف حاد بين عادل إمام ومحمد خان، والذين تبادلا مسئولية الفشل!.. فقد حمّل البطل مسئولية فشل الفيلم في دور العرض، في حين حمل عادل امام لخان مسئولية البشر نظرا لأسلوب المخرج الذي كان جديدا على الجمهور الذي لم يتعود على هذه النوعية وهذا الأسلوب..

كان البطل الحقيقي في اغلب أفلام محمد خان، هو “المكان”، وفي فيلم “الحريف” كانت شوارع القاهرة وحواريها الضيقة هي ذلك البطل، وليس الشخصيات.. ومن خلالها غاصت كاميرا محمد خان في أدق تفاصيل الشخصيات، وعمقها النفسي لتقدم تيمة غير مألوفة نجحت فنيا لكنها سقطت أمام ايرادات شباك التذاكر وهو ما لم يكن يرضاه عادل إمام صاحب الجماهيرية الكبيرة، والايرادات العالية!.. محمد خان ينظر للغة السينمائية وغيره ينظر للنجاح التجاري والانتشار..

وعلى عكس موقف عادل إمام شعر أحمد زكي بندم شديد على عدم مشاركته في الفيلم حيث كان يرى أنه من أفضل الأفلام التي أخرجها محمد خان، برغم نجاحه لاحقا في فيلم “شادر السمك” للمخرج على عبد الخالق والذي قدمه في نفس الفترة.. وطبقا لما رواه المصور سعيد شيمي في تصريحات تناقلتها العديد من الصحف والبرامج الحوارية. قال شيمي ان الفنان الاسمر “ضرب رأسه في الحائط” ندما على ضياع الفيلم منه بينما ندم عادل إمام على قبوله هذا الفيلم وجعله في حالة خصام مع خان بقية حياته فلم يلتق به في أي عمل بعد ذلك..!

ومن ناحية اخرى نجح عادل إمام في مصالحة جمهوره بأفلام كوميدية لاحقة، بعكس أحمد زكي والذي أثبت بتصرفاته أن ما حدث بينه وبين خان لم يكن اكثر من مجرد أزمة عابرة، سرعان ماتلاشت ليقدما سويًا أفلاماً قوية شكلت علامة في مسيرة السينما مثل “زوجة رجل مهم”، و”أحلام هند وكاميليا”، و”مستر كاراتيه”..

لاحقا أدرك عادل إمام، وكذلك الجمهور والنقاد.. أن فيلم “الحريف” واحدا من أجمل أفلام “الزعيم” واكثرها عمقا.. وهو فعلا كذلك!.. نال الفيلم ما يستحقه عندما عرض في الفيديو كاسيت والقنوات التليفزيونية واختير ضمن أفضل مائة فيلم في السينما المصرية بحسب رأي النقاد والسينمائيين في استفتاء عام 1996.

فيلم “الحريف” إنتاج عام 1984 شارك في بطولته إلى جانب عادل إمام كل من فردوس عبد الحميد، زيزي مصطفى، عبد الله محمود، نجاح الموجي، حمدي الوزير وآخرون وهو قصة وإخراج محمد خان وسيناريو وحوار بشير الديك

نرمين الفقي

نرمين الفقي وست محطات هامة في حياتها

بملامح هادئة وحضور أنثوي مميز، استطاعت الفنانة “نيرمين الفقي” خلق مساحتها الخاصة على الشاشة منذ ظهورها كموديل إعلانات في بداية التسعينيات، حتى اتجاهها لعالم الدراما والسينما والمسرح أيضًا، وتصدرت الفنانة “نيرمين الفقي” مواقع التواصل الاجتماعي منذ أمس الأحد، بعد تداول صورة لها من سهرة رقصت فيها على إحدى الأغنيات الشعبية، وظهرت بجمال طاغِ وحيوية وشباب لافت للأنظار رغم تجاوزها الـ45 عامًا، ونالت صورتها إعجاب الكثيرين، حيث تعتبر “نيرمين”، رغم جمالها، من أشهر العازبات بالوسط الفني.

ولم تخل حياة “نيرمين الفقي” من المحطات المثيرة للجدل في مشوارها يرصدها لك (غاوي سينما) في التقرير التالى نقلا عن تقارير اخبارية عديدة:

1- رفض الزواج

نرمين الفقي

تحدثت الفنانة نيرمين الفقي في عدد من اللقاءات عن عدم زواجها حتى الآن، وأبدت ندمها على ذلك في حوار سابق ببرنامج “بوضوح”، مع الإعلامي عمرو الليثى عبر فضائية “الحياة”، مؤكدة تحملها المسئولية الكاملة عن عدم زواجها وإنجابها الأطفال حتى الآن، وقالت الفقي: “ربنا مابيديش كل حاجة، لكن من بين كافة الذين تقدموا لخطبتى لا يوجد سوى اثنين فقط هما اللذين يستحقان الندم عليهما.. وفيه عرسان كتير ولكن مش وقته”.

2- اختفاء عن الساحة

نرمين الفقي

ارتبطت الفنانة نرمين الفقي بعلاقة قوية بوالدتها، فبررت اختفاءها عن الساحة الفنية لمدة 4 سنوات لمرض والدتها الشديد، والذي جعل من المحتم عليها أن تظل بجوارها، حتى وافتها المنية، وتقول الفقي إن وفاة والدتها كسرتها، وجعلها وحيدة في هذه الدنيا، خاصة أنه ليس لها أشقاء، وكانت والدتها هي السند الوحيد لها، التي تدعمها في كل خطواتها الفنية، ولكنها عادت العام الماضي بمشاركتها في مسلسل “أبو العروسة” الذي يعرض حاليًا.

3- فاروق الفيشاوي

نرمين الفقي والفيشاوي

انتشرت بعض الصور لها مع الفنان فاروق الفيشاوي في عام 2015، وأثارت الجدل حول طبيعة علاقتهما، مما جعله يخرج في لقاء له مع الإعلامية سمر يسري في برنامج “ليلة سمر”، وأكد أن كل ما يربطه بنيرمين هي علاقة صداقة فقط، وأنه لا يوجد مشروع ارتباط بينهما.

4- ملابس المنزل

نرمين الفقي بملابس المنزل

وكانت الفقي بعيدة عن السوشيال ميديا فترة كبيرة من الوقت، حتى بات ظهورها القليل يثير انتباه الجمهور، ومنها كان ظهورها في عام 2015 بملابس المنزل وهي ترتدي عباءة منزلية، ما أثار جدلًا واسعًا، خاصة أنها تُشبه الزي الخليجي إلى حد كبير، فيما أعرب العديد من جمهورها، عن إعجابه الشديد بالصور.

5- اتهام بالسب والقذف

نرمين الفقي

اتهمت الفنانة نيرمين الفقي في عام 2013 المحامي أسامة صدقي بوجود علاقة بينه وبين خادمتها، مما جعله يتقدم ببلاغ للنائب العام ضدها يتهمها فيه هي ومحاميها بالسب والقذف.

6- السرقة

نرمين الفقي

في عام 2010 سرقت الخادمة الخاصة بالفنانة نرمين الفقي مصوغاتها الذهبية، ومبلغ 36 ألف جنيه و3 آلاف دولار و150 يورو فقط من خزنتها، واستغلت تواجدها بمفردها في الشقة وافتعلت حريقًا أمام باب غرفة النوم حتى تتمكن من فتح باب الغرفة، ولم يمر الأمر بسلام، فعلى الفور قامت الفنانة نرمين الفقي بعمل محضر بالواقعة، ثم قضت محكمة الجنايات بمعاقبة المتهمة بسرقة وإحراق شقة نرمين الفقي 5 سنوات مع الشغل، وحبس 2 من شركائها في الجريمة 6 أشهر.