جميل راتب ورحلته من خشبات الكوميدي فرانسيز لحوارات “سليم البهظ”

بعد رحلة طويلة قضاها متنقلا بين مصر وفرنسا، يسطع نجمه في عالم الفن ويتلألأ على خشبة كلا من مسارح البلدين، رحل عن دنيانا الفنان الكبير جميل راتب، في 19 سبتمبر 2018 عن عمر يناهز الثانية والتسعين عاما بعد ان ترك اعمالا تجعل اسمه بين سجل الخالدين مسطورا.. تعالوا بنا اليوم نتعرف على لمحات من مسيرته الفنية وحياته الشخصية..

في 28 نوفمبر عام 1926 ولد “جميل أبو بكر محمد راتب” وهو اسمه كما أكد مدير اعماله هاني التهامي في فيديو مطول على حسابه على فيسبوك، لأب مصري وأم مصرية صعيدية (وليست فرنسية كما كان يشاع) فهي ترتبط بصلة قرابة بالناشطة المصرية المعروفة في حقوق المرأة هدى شعراوي.. الأب والأم من عائلة ثرية عريقة، وهذا أهل ابنهما جميل للدراسة في المدارس الفرنسية الثقافة ودخول كلية الحقوق الفرنسية لما بلغ من العمر 19 عاما، ثم سافر لباريس لأكمال دراسته هناك وكان معاه منحه لدراسة العلوم السياسية.

في اوائل الأربعينات بدأ عمله بالفن، من خلال فيلم “الفرسان الثلاثة” للمخرج توجو مزراحي انتاج عام 1941 ولكن، كأي ابن ذوات وقتها، رفضت عائلته عمله بالفن وطلبت من توجو مزراحي حذف المشاهد الخاصة به والا ستسبب له مشكلة!.. وطبعا استجاب توجو مزراحي لذلك لأنه كان متخفي من اسرته في بدايه مشواره تحت اسم احمد المشرقي.. ولكن جميل المتألق حصل على جائزة افضل ممثل في المدارس المصرية، ولذلك يؤكد تاريخ السينما على ان بدايته الحقيقية في مصر لا في فرنسا كما كان يشاع..

عندما سافر جميل الى فرنسا لدراسة العلوم السياسية، أبدى اهتمامه بأعمال المسرح الكوميدي الفرنسي، وتعرف بالمخرج والكاتب الفرنسي اندريه جيد، والذي نصحه الى الاتجاه لدراسة المسرح، وهو ما بدأ فيه بالفعل، فغضبت اسرته و انقطعت اموال المنحة التي كانت حوالي 300 جنيه مصري (مبلغ كبير جدا!) فاضطر جميل للعمل في مهن متواضعة “شيال” و”كومبارس” في الأفلام او المسرح ومترجم لبعض العرب المقيمين في باريس ليتمكن من المعيشة والأنفاق على نفسه ودراسته..

عاد الى مصر بداية الخمسينات مع مسرح “الكوميدي الفرنسي” لتقديم بعض العروض في القاهرة، مسرحية “الوريث”، والتي خطف الأنظار بنظراته الحادة وحضوره القوي كما يؤكد تقرير منشور في الصحافة الفرنسية.. بعدها تلقى جميل عرضا بالعمل في فيلم مصري فرنسي مشترك وهو فيلم (انا الشرق) انتاج عام 1956 وبطولة الممثلة الفرنسية كلود جودار مع جورج أبيض، وحسين رياض، وتوفيق الدقن، ثم عاد إلى فرنسا مرة أخرى. بعدها شارك بدور صغير، عام 1962، في الفيلم الأمريكي الشهير “لورانس العرب” مع الفنان عمر الشريف.

ومن جديد، استقر جميل في مصر في منتصف السبعينات، وبدأ الظهور في السينما المصرية منذ ذلك الحين بشكل أكبر. في عام 1975 تم ترشيحه لدور خالد صفوان في فيلم الكرنك والذي اداه بعد ذلك كمال الشناوي، ولكن لغرابة لكنته في ذلك الوقت تم استبعاده.. وكان فيلم «الصعود إلى الهاوية»، الذي قدمه عام 1978، نقطة التحول الرئيسية في مشواره السينمائي، حيث أدى دور «أدمون» ضابط المخابرات الأسرائيلي. وحصل عن دوره في الفيلم على جائزة الدولة التقديرية تسلمها من الرئيس الراحل أنور السادات كأحسن دور ثاني. وكان جميل يساري الميول السياسية، كان عضوا في حزب التجمع المصري، وكان المنتجون يرفضون التعامل معه لذلك السبب، وظل شهور بلا عمل حتى فاز بالجائزة السابقة فانهالت عليه العروض بعد ذلك.

خاض تجربة الإخراج المسرحي في مسرحيات «الأستاذ»، و«زيارة السيدة العجوز» و«شهرزاد». كما رشحه صلاح أبو سيف، عام 1975، في فيلم «الكداب»، ثم أدى نجاحه في الدور إلى تلقيه عدد كبير من العروض التالية، قدم عام 1985 واحدا من أهم أدواره السينمائية، في فيلم «الكيف»، مؤديا دور تاجر المخدرات «سليم البهظ».

في منتصف الثمانينات بدأ مشواره مع الدراما من خلال مسلسل “رحلة المليون” مع محمد صبحي، حيث قدم دور رجل الأعمال لطفي الدمنهوري، ليشارك محمد صبحي بعد ذلك في عديد من الأعمال اهمها عام 1994 سلسلة أجزاء مسلسل «يوميات ونيس»، حيث قدم دور «أبوالفضل جاد الله»، والد «ونيس»، ونجح في دوره نجاحا كبيرا جعله يرتبط بأذهان عدد كبير من الأجيال. وكان من اواخر اعماله مسلسل «شمس» عام 2014 من بطولة ليلى علوي، التي كانت تقول في كل لقاءاتها: «أشارك جميل راتب في بطولة شمس».

وكان جميل يرى أن فاتن حمامة هي «أم كلثوم» التمثيل، وحضر جنازتها رغم مرضه الشديد لحبه الكبير لها. ويرى ايضا ان افضل ممثل في مصر حاليا هو يحيى الفخراني، وأحسن ممثلة هي عبلة كامل. صرح بذلك في اخر حوار له على صفحات جريدة «المصري اليوم»، حيث أبدى جميل راتب رأيه في المخرج الكبير يوسف شاهين، قائلا: «هو نموذج، ونفتخر به مخرجا عالميا مصريا، فاهما للسينما، مخرجا تكنيكيا عظيما جدًا، ولكن تدخله فى سيناريوهات الأعمال التى يخرجها كان سببًا فى ضعفه بالنسبة لى، لأن أفضل أفلامه كانت من تأليف كتاب كبار، وبمجرد أن بدأ مرحلة التعبير بالكتابة ضعف، وبعض أفلامه لم تكن واضحة كفكره، رغم أنها كانت إخراجيًا على أعلى مستوى، ولكنه عانى من نقطة ضعف بعد قراره كتابة أفلامه».

ايضا تحدث راتب في نفس الحوار عن الفنان الراحل أحمد زكي، قائلا: «أحمد زكى ممثل عظيم، وأتذكر أن صلاح جاهين عرض علىّ المشاركة فى فيلم «الكرنك»، ووقعت عقدا بالفعل، والصحافة كتبت ذلك فى حينها، وكذلك عرض على أحمد زكى وقتها المشاركة فى الفيلم، وعندما قرر جاهين استبعادى وأحمد زكى عن الفيلم، لأننا لم نكن أسماء تجارية فى هذا الحين، كان لذلك تأثير كبير على زكى، لدرجة أن البعض أكد أنه فكر فى الانتحار، لكنه بعد ذلك نجح فى اكتساب قاعدة جماهيرية عريضة، وتعرض لظلم شديد وقتها، لكنه ممثل موهوب، وأثبت ذلك فيما بعد خلال مشواره». كما يرى الفنان القدير أن أحمد السقا وكريم عبدالعزيز وخالد النبوى ومنة شلبى ونيللى كريم من أفضل ممثلى الجيل الحالى.. وكان آخر الأفلام المصرية التي شاهدها هي «هروب اضطرارى» لأحمد السقا وأمير كرارة و«الخلية» لأحمد عز، وقال عنها: «هى أفلام مميزة فى صناعتها».

كما يعلن جميل رفضه التام للرقابة، قائلا: «أنا ضد الرقابة فى المطلق، لأن الفن والتعبير يجب أن يتمتع بالحرية، ولكنى أؤيد التصنيف العمرى للأفلام والمسلسلات، لأن بعض الأفلام قد لا تكون رسائلها وأفكارها مناسبة للأطفال فى سن معين، وقد يفهمونها بشكل خطأ، وأطالب بأن يكون الباب مفتوحا أمام كل الأفكار والقضايا، بعيدًا عن التابوهات». وعن الأعمال التي شارك فيها يؤكد انه لم يندم على أي عمل سابق شارك فيه، لكنه يرى أن هناك بعض الأعمال الضعيفة التي اضطر للمشاركة فيها، يقول: «لا يوجد عمل أندم عليه، ولكنى قدمت بعض الأعمال الضعيفة خلال مسيرتى، وقبلت أفلاما فى بعض الأوقات لحاجتى للعمل، وبعد ذلك قدمت أعمالا مهمة، ابتداءً من مشاركتى فى فيلم (الصعود إلى الهاوية) الذى غير نظرة المنتجين والجمهور عن جميل راتب، ومن بعده قدمت أدوارا وشخصيات متنوعة، وكنت أبحث دائما عن الشكل البعيد عن شخصيتى تماماً، وأستمتع بها، وأتذكر مثلا مسلسل (الراية البيضاء) الذى يعتبر من أنجح أعمالى لكن شخصية د. مفيد أبوالغار كانت قريبة منى جدًا، ولم أجد صعوبة فيها».

كذلك يرى أن فيلم «لا عزاء للسيدات» من أهم المحطات في حياته مبررا ذلك بـ «لأننى وقفت فيه أمام فاتن حمامة، ومن إخراج بركات، دورى فيه ليس من أهم الأدوار التى جسدتها، أهمية الفيلم تأتى من فرصة وقوفى أمام السيدة فاتن حمامة». ومن أحب الأدوار إليه «البداية» و«الصعود إلى الهاوية» والفيلم التونسى «شيش خان» وفيلم «الكيف» الذي يقول عنه: «لم أفهم سبب نجاحى فى هذا الدور، وحينما عرضوا على الشخصية ترددت، لأننى لم أتفهم كثيرا من ألفاظ الفيلم».

وعن الأدوار التي كان يتمنى تجسيدها، يقول انه كان يتمنى تجسيد شخصية الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، «لكن هذا الدور لا يناسبنى، ولم أكن مقنعًا فى تجسيده»، على حد قوله.

ويوجه في نهاية حياته رسالة إلى الممثلين يقول فيها: «أقول لهم إن الثقافة مهمة للفنان، ويجب أن تهتموا بها، سواء فى إطار عام أو فيما يتعلق بالسينما، وبصراحة معظم فنانى الجيل ينعمون بالثقافة، لأن أفلامهم لها مضمون اجتماعى وإنسانى وأحيانًا سياسى، وبالتأكيد السينما وسيلة يتعرف من خلالها الجمهور على الحالة الثقافية فى بلاده، وبالتالى يجب أن يكون صناعها على قدر من الاطلاع والمعرفة».

والى عموم المصريين يقول: «كل مواطن يجب أن يكون على قدر المسؤولية من أجل مستقبل أفضل لمصر، ومحاربة التطرف والإرهاب».

وعن حياته الشخصيه، تزوج راتب من فتاة فرنسية كانت تعمل بالتمثيل، واعتزلته بعد ذلك، وتفرغت للعمل كمديرة إنتاج، ثم منتجة منفذة، ثم مديرة مسرح «الشانزليزيه»، وهو يزورها بين كل حين وآخر، ولا توجد معلومة موثقة حول انفصالهما. ولكن المؤكد انه لم ينجب وليس له اي ابناء..

جميل راتب تدهورت حالته الصحية بشكل كبير في الفترة الأخيرة، وأصبح غير قادر على المشي بعد معاناته من مشاكل صحية بسبب آلام مبرحة في فقرات الظهر، وهشاشة بالعظام. وقد رفض الاستجابة لتعليمات الأطباء بإجراء جراحة عاجلة بالعمود الفقري، لكنه وافق بعد إلحاح على اتباع العلاج الطبيعي. في الأيام الأخيرة من حياته كشف هانى التهامى، مدير أعمال الفنان جميل راتب، آخر تطورات الحالة الصحية للفنان، قائلا: إن الأمور مستقرة ولكن لابد أن يظل فى المستشفى لرعايته نظرًا لكبر سنه، وأوضح خلال بعض القنوات الفضائية وعبر صفحته الشخصية على فيسبوك، أن الفنان جميل راتب فقد صوته، وأن الأطباء ليس فى يدهم أي شىء لفعله بسبب كبر عمره. الى ان رحل عن دنيانا في صباح يوم الأربعاء الموافق 19 سبتمبر 2018 عن عمر يناهز 92 عاما.

افضل 10 افلام في الألفية الجديدة.. حين أصبح الفيلم الكوميدي “عورة”!!

في تقليد جديد قامت جمعية كتاب ونقاد السينما المصرية والتي تنظم مهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي بتنظيم استفتاء شارك فيه ثلاثون ناقداً سينمائياً من أهم اساتذتنا من النقاد من أمثال خيرية البشلاوي و رفيق الصبان وكمال رمزي وطارق الشناوي وغيرهم في اختيار افضل 10 افلام في الألفية الجديدة قدمتها السينما المصرية.

وبما أن السينما المصرية أنتجت ما يقرب من 350 فيلم في هذه السنوات العشر توقعنا ان ردود أفعال مختلفة ما بين رافض أو مختلف مع نتيجة الإستفتاء، إلا انها نجحت بدليل الأجماع على مايزيد من 80% من الأفلام التي اختارتهان وتناولت الأقلام المعارضة بالكاد فيلماً أو فيلمين يستحقان التواجد في هذا القائمة.

وكانت الملحوظة الاهم هي غياب الافلام الكوميدية عن القائمة وهي تمثل أكثر من 70% من إجمالي الافلام المنتجة، مما يعني انحصار الإختيار ما بين حوالي 100 فيلم وهو ما يسر مهمة اللجنة الفنية.

المدهش أيضاٍ في الإختيار أنه إما انحصر بين مخرجين كبار أو أعمال أولي لمخرجين يشقون طريقهم الفني، لذلك كان من الطبيعي لأي مكلف من أعضاء لجنة الإختيار أن يبحث أولا في الـ100 فيلم عن أفلام محمد خان ليختار (في شقة مصر الجديدة)، و داوود عبدالسيد ليختار (مواطن ومخبر وحرامي)، (أرض الخوف)، و يسري نصر الله ليختار (جنينة الأسماك)، (أحكي يا شهرزاد)، منجزا نصف مهمته باختيار خمسة أفلام من الـ10.

ثم اختيار الفيلم الذي هز عرش الفيلم الكوميدي في السنوات الأخيرة وأعاد الافلام الإجتماعية مرة أخرى لساحة المنافسة محققا أعلى الإيرادات في توقيت عرضه (سهر الليالي) لمخرجه هاني خليفة، وأكثر الافلام تحقيقا للجوائز في تاريخ مصر (واحد صفر) لمخرجته كاملة أبو ذكري، وأكثر الافلام ضجة وإثارة للإعلام (عمارة يعقوبيان) لمخرجه مروان وحيد حامد.

ليتبقى فقط فيلمي (الابواب المغلقة) لمخرجه عاطف حتاتة و (بحب السيما) لمخرجه اسامة فوزي، وكلا الفيلمين في رأيي فرضا نفسيهما على اللجنة لأنهما يستحقان إعتلاء القائمة لانهما من الافضل إن لم يكونا الافضل في السنوات العشر الأخيرة، ان كنت أرى عبثية إختيار فيلم واحد من كل عام، وكأن العام الواحد لا يمكنه احتمال أكثر من فيلم، مع احتمالية مرور عام لا أي فيلم مميز.

ولكن بما أن النتيجة قد اعلنت يتبقى أن نتناول الافلام الـ10 بالنقد لشرح الاسباب التي من أجلها نؤيد إختيار القائمة ومن أجلها ايضا نرفض أختيارها مضيفاً إليهم عن نفسي فيلمي (أحلى الأوقات) لمخرجته هالة خليل، و (كده رضا) لمخرجه أحمد نادر جلال ممثلا عن السينما الكوميدية التي يعتبرها البعض “عيب”.

تم نشر المقالة الأصلية بقلم اسامة الشاذلي على موقع السينما دوت كوم

نادر جلال.. حكاية مخرج مولود في البلاتوه!!

المخرج الكبير نادر جلال.. استطاع منذ ان ظهر اسمه كمخرجا على تترات افلامه ان يلفت اليه الأنظار الى ان اصبح واحد من اكبر مخرجي جيل السبعينات الى التسعينات.. خاصة فيما يخص أفلام الأكشن التى قدم منها ما يزيد على 50 فيلما في مشواره الفني، أغلبهم كان مع نادية الجندى التي وصفت اعمالها بالسمة التجارية اكثر، بخلاف علامات مختلفة ومتنوعة فى مشواره، أبرزها فيلم «الإرهابى» لعادل إمام، ومعه قدم أيضا سلسلة أفلام «بخيت وعديلة»، و«جزيرة الشيطان» و«سلام يا صاحبى» و«5 باب» الذى استطاع خلاله أن يجمع قطبي السينما المصرية عادل إمام مع نجمة أفلامه المفضلة نادية الجندى، إلى جانب الفنان الكبير فؤاد المهندس، كما أقنع عادل وقتها بوضع اسم نادية قبل اسمه، وهو مالم يحدث من قبل!!..

قدم «جلال» أيضا «بطل من ورق» لممدوح عبدالعليم وآثار الحكيم، والذى كان جلال حزينا لعدم استمراره فى دور العرض لأكثر من ثلاثة أسابيع، لكنه حقق نجاحا كبيرا عند عرضه الثاني بالتليفزيون والفيديو، شأنه شأن كثير من الأفلام.. و«جنون الحب» لإلهام شاهين وكريم عبدالعزيز.

ماري كويني

ولد مخرجنا الكبير نادر جلال في يناير عام 1941 فى عائلة فنية، فهو ابن الممثلة والمنتجة مارى كوينى، الوحيد، من زوجها المخرج أحمد جلال، الذين تزوجا عام 1932 بعد شائعات ربطت بين جلال وخالة كوينى المنتجة آسيا داغر، لكن زيجتهما قطعت تلك الشائعات.

حصل جلال على بكالوريوس التجارة عام 1963، وأتبعه بدبلوم معهد السينما، حيث درس الإخراج، وعمل ممثلا أثناء دراسته، ثم مساعد مخرج فى فيلم «الشقيقان» بطولة عماد حمدى وإخراج حسن الصيفى عام 1965، ليبدأ بعد ذلك طريقه فى الإخراج. شكلت أفلام نادية الجندى التى اعتمدت على الحركة والجاسوسية والأفكار السياسية مرحلة مهمة فى مشوار جلال فترتى الثمانينيات والتسعينيات، ومنها «مهمة فى تل أبيب» و«أمن دولة»، و«امرأة هزت عرش مصر».

وحين ضاقت السينما بمخرجيها فى إحدى فترات أزمتها، فى بداية الألفية كان من الطبيعى أن يتوجه جلال للإخراج التليفزيونى، وكان له رأى شهير فى هذا الغياب عن إخراج الأفلام، فقال: «أنا وزملائى من المخرجين مثل خيرى بشارة اتحطينا ع الرف، وغُيبنا من السينما بفضل المنتجين الجدد، لكن الحمد لله قدمنا أعمالا تليفزيونية ناجحة».

ليقدم جلال عاما بعد الآخر عدة أعمال متميزة، مثل «الناس فى كفرعسكر» و«درب الطيب» و«أماكن فى القلب» و«ظل المحارب»، و«حرب الجواسيس»، ومؤخرا قدم «كيكا ع العالى» الذى بدأت قناة mbc فى بثه مؤخرا، ولم يمهله القدر لمتابعته، كما كان على أجندته عدة أعمال منها «العقرب» للسيناريست حسام موسى، و«شطرنج» للمنتج محمد فوزى، وكان جلال حريصا على العمل مهما ساءت حالته الصحية، ويجد متعته فى البلاتوهات والوقوف خلف الكاميرات، ويسعده رغم مرضه إعجاب الجمهور وإشادات النقاد على السواء بأعماله.

وكان لجلال تصريح شهير فى حوار تليفزيونى فيما يتعلق بإخراجه المسلسلات ومنافسته ابنه المخرج أحمد نادر جلال فوصف مسسلسل ابنه وقتها «رقم مجهول» بأنه عبقرى، مؤكدا أنه يحاول أن يقدم ما هو أفضل منه، ولكنه يتمنى أن يكون مسلسل ابنه الأفضل فى رمضان، بعدما دخل ابنه المجال الفنى استمرارا لعائلة فنية من جذورها.

 

وقد تميز جلال أيضا بقدرته على العمل مع أجيال مختلفة من الممثلين، فإلى جانب نادية الجندى وعادل إمام وإلهام شاهين، كان لجيل الشباب مثل هشام سليم، وصولا إلى منة شلبى وكريم عبدالعزيز وياسمين عبدالعزيز والسورى تيم حسن فرصة العمل مع المخرج الكبير. وكان جلال راضيا عن مشواره وما قدمه بخلاف قلة من الأعمال التى قدمها، ووفقا لما سبق أن قاله «عشان آكل عيش».

رحل جلال عن عالمنا في ديسمبر 2014 ولكنه ترك اعمالا حفرت اسمه بصورة لا تنسى من ذاكرة المشاهد، وذاكرة السينما..

مراجعات افلام عيد الاضحى 2018 من غاوي سينما

قدمت قناة (غاوي سينما) لمشاهديها هذا العام مراجعات لعدد من افلام عيد الاضحى 2018.. اعتمدت المراجعة بالضرورة على تقديم فكرة الفيلم بدون حرق للأحداث، مع توضيح بعض النقاط الخاصة في حبكة السيناريو والأخراج من وجهة نظر مشاهد لا تعتمد على اراء النقاد المعروفة.. فتعالوا نتعرف على لمحة سريعة عن هذه المراجعات..

الكويسين: محاولة متعثرة لتقديم فكرة قديمة في فيلم جديد!!

توجه المراجعة انتقادا أساسيا للفيلم هو اللجوء لفكرة تم تقديمها مرات عديدة في السينما المصرية، تتمثل في حيلة شخصية “مفتاح” – جسدها أحمد فهمي – للدخول وسط عائلة يسعى لسرقتها، لكن المؤلف، طبقا للمراجعة، لم يبذل أي مجهود في تقديم الفكرة في ثوب جديد. المزيد في الفيديو.

فيلم “الكويسين” تأليف أيمن وتار، وإخراج أحمد الجندي، وبطولة أحمد فهمي، وتارا عماد، وأسماء أبو اليزيد، وبيومي فؤاد، وشيرين رضا، وحسين فهمي.

تراب الماس: تخلص من “رواسب” الرواية قبل المشاهدة!!

في معظم حالات استلهام رواية أدبية داخل فيلم سينمائي، يظهر تساؤل حول جدوى قراءة الرواية قبل مشاهدة الفيلم أو العكس، ويتبع ذلك إعجاب البعض بالفيلم والبعض الآخر بالرواية، ولكن في حالة الكاتب أحمد مراد، سيعجبك الاثنان..!

في هذه المراجعة لفيلم “تراب الماس”، والمأخوذ عن رواية بنفس العنوان صدرت عام 2010 لأحمد مراد، نؤكد من البداية أهمية تخلص كل من ينوي مشاهدة الفيلم من أي أفكار مسبقة عنه حتى تكتمل له متعة المشاهدة.

كما ننصح كل من يشعر بأي إسقاط من حوار أو أحداث الفيلم على أحداث سياسية بالتخلص سريعا من ذلك الإحساس لأنه في غير محله. المزيد في الفيديو.

فيلم “تراب الماس” إخراج مروان حامد، وتأليف وسيناريو أحمد مراد، وبطولة آسر ياسين، وماجد الكدواني، ومنة شلبي، وأحمد كمال، ومحمد ممدوح، وبيومي فؤاد، وعادل كرم.

الديزل: مبالغات جديرة بالأفلام “الهندية”!!

وفي فيلم “الديزل”، بطولة محمد رمضان، وياسمين صبري، وهنا شيحة، وفتحي عبد الوهاب، وتامر هجرس، وإخراج كريم السبكي.

قصة الفيلم ليست جديدة، وتعتمد على تيمة قدمها محمد رمضان عام 2015 في فيلم “شد أجزاء” هي تيمة الانتقام. السيناريو متماسك إلى حد كبير، والحوار عادي يخلو من الكلمات والعبارات المميزة، باستثناء بعض “الإيفيهات” لتخفيف حدة مشاهد “الأكشن”.

أما مشاهد “الأكشن” في “الديزل” فقد اتسمت بقدر كبير من المبالغات، بعضها ربما من النوع المقبول في الأفلام الهندية، استعرض فيها محمد رمضان بشكل كبير لياقته البدنية العالية، أمام خصوم يبدو أنهم مصممو معارك أجانب تمت الاستعانة بهم في الفيلم. المزيد في الفيديو.

بني آدم: استثمار نجاح الدراما في السينما

بعد غياب استمر لأكثر من عام عن شاشة التليفزيون، وأكثر من ثمانية أعوام عن شاشة السينما، يعود الممثل يوسف الشريف إلى السينما بفيلم بدأ عرضه في موسم أفلام عيد الأضحى الماضي هو “بني آدم”.

يوسف الشريف، قرر أن تكون هذه العودة برفقة فريق عمل قدم معه أكثر من عمل ناجح على شاشة التليفزيون، في محاولة لنقل ذلك النجاح للسينما، وهو فريق تتسم معظم أعماله بحبكة غامضة تتضمن الكثير من التشويق والإثارة والأكشن، ويكون المشاهد لها على موعد مع العديد من الالتواءات في الأحداث، تمهيدا لمفاجأة النهاية غير المتوقعة. المزيد في الفيديو.

استفتاء غاوي سينما

استفتاء (غاوي سينما) افضل 20 فيلم مصري في الألفية الجديدة

يسرنا اليوم ان نقدم لكل مشاهدي قناة (غاوي سينما) استفتاء خاص لأختيار افضل 20 فيلم مصري TOP20 تم انتاجهم وعرضهم في دور العرض السينمائي عرضا عاما للجمهور بشكل تجاري، خلال الفترة من يناير 1998 وحتى ديسمبر 2018 (عشرون عاما كاملة)..

ولكي يكون الأمر أسهل على المشاركين، نقدم لكم “رابط تقسيم الأفلام حسب سنوات الأنتاج” من موقع ويكيبيديا – الموسوعة الحرة، ويمكنكم الأعتماد عليه في تصفح الأفلام التي تم انتاجها كل عام على حدة، كذلك يمكنك الأستعانة بموقع (السينما دوت كوم) دائرة معارف السينما العربية لمراجعة سنوات الأنتاج بشكل دقيق. ومن ثم يمكن بكل سهولة اعداد قائمة خاصة بكل مشترك تحتوى على افضل 20 فيلم من وجهة نظره، ثم ندون النتيجة النهائية في صندوق الأستفتاء بالأسفل (↓↓) بعد تسجيل الدخول بحساب جوجل لضمان عدم تكرار التسجيل..

مدة الأستفتاء من تاريخ اليوم الى 31 ديسمبر 2018 الساعة الثانية عشر مساءا..

ساعدونا للحصول على نتيجة جيدة من خلال دعوة أكبر عدد من اصدقائكم من محبى السينما لتوسيع دائرة المشاركة في استفتاء غاوي سينما .. كلما زادت الأصوات كلما اقتربت نتيجة الأستفتاء من النتيجة التي يرغبها أغلب الجماهير من المشاركين، وهو المطلوب من مثل هذه الأستفتاءات..

شكرا جزيلا للمشاركة، وانتظروا النتيجة في الأسبوع الأول من عام 2019 على قناة (غاوي سينما) على يوتيوب..!