أراء عامة الفن السابع

وضاع سر ريا وسكينة.. بين الريحاني ومحفوظ، والبابلي والخشاب

لا تبخل علينا بالمشاركة
  • 4
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    4
    Shares

نعم قام نجيب الريحاني بإعداد، و إخراج  مسرحية “ريا و سكينة ” و قام ببطولتها على مسرح برنتانيا كما يروي في مذكراته الصادرة عن الهيئة المصرية للكتاب و في سلسلة مكتبة الأسرة، و لم تكن المسرحية في إطار كوميدي كما قد يتوقع الكثيرون بل كانت مسرحية تراجيدية، و كان الريحاني يقوم بدور “سفاك يدعي مرزوق”  أو كما كان يسميها الريحاني “نزعة الدرام ” حيث إن الريحاني لم يقم فقط ببطولة مسرحيات كوميدية بل قام ببطولة مسرحيات تراجيدية، و إستعراضية غنائية أيضا ً، و بذلك تضرب حادثة “ريا و سكينة ” الأرقام القياسية  من حيث عدد المرات التي تم استلهام هذه الحادثة في عمل فني  .

12 عمل فني يحمل اسم (ريا و سكينة )

بداية من مسرحية “ريا و سكينة” بطولة و إخراج نجيب الريحاني، وصولا لمسلسل “ريا و سكينة” من بطولة عبلة كامل و سمية الخشاب المأخوذ عن كتاب صلاح عيسي “رجال ريا و سكينة”، و إخراج جمال عبد الحميد، و أشهر هذه الأعمال فيلم “ريا و سكينة” الذي كتب له القصة و السيناريو نجيب محفوظ و أخرجه صلاح أبو سيف و المسرحية الكوميدية التي كتبها بهجت قمر لسهير البابلي و شادية، يبلغ عدد الأعمال المرتبطة بقصة “ريا و سكينة ” 12 عملاً، بينما هناك عمل جديد قد ينضم لهم تحت عنوان “براءة ريا و سكينة ” !

 سر جاذبية “ريا و سكينة”

السؤال هو ما الذي يجعل هذه الحادثة التي مضى عليها ما يقارب المائة عام مغرية بهذا الشكل لصناع الأعمال الفنية حتى يستمر انتاجها بهذا الشكل غير المسبوق، و ما الذي يجعل الجمهور لا يكتفي بعمل واحد أو عملين بل يظل مشوقا على الرغم من أنه يعرف بداية و نهاية القصة مسبقاً.

يمكننا أن نخمن بعض الإجابات .. القصة بها عناصر جذب عديدة من الجريمة، و الإغواء، و الذهب، و الخداع، و النساء ..بالإضافة إلى ذلك أن المجرم علي غير المعتاد ليس رجلا بل هما امرأتان بلغتا من القوة أن تقوما بالقتل، و الدفن، و التخطيط،  بل و السيطرة على الرجال المتعاونين معهما، و ذلك يغذي المفاهيم التي يحب بعض الرجال أن ينشروها عن “كيد المرأة ” من أجل تبرير الحذر منها، أو حتى اضطهادها و الحذر منها.

كما أنها تحتوي على عملية خداع كبيرة للسلطة الممثلة لرجال الشرطة حيث يظل رجال الشرطة يبحثون عن العصابة لوقت طويل بينما العصابة ترتكب جرائمها خلف قسم الشرطة، و هو ما يدخل في صعوبة تفسير العلاقة بين الشعب، و الشرطة ممثلة السلطة، حيث قد يستمتع الشعب لبعض الوقت بأن يقوم المجرم بخداع السلطة، و لكنه في نفس الوقت يلوم السلطة على تقصيرها، و ذلك لعدم اقتناعه بالنزاهة الكاملة لأجهزة الدولة.

الرعب المصري و ليس المستورد

على المستوى الفني فيمكن اعتبار أن هذا الحادث كان المفترض أن يمثل الطريق المفترض أن يتبعه من يود كتابة ما يسمى بأفلام، أو أدب الرعب حيث كان الجمهور يستمتع فعلاً بالرعب الموجود في فيلم “ريا و سكينة ” – من منا لم يكن يخاف من نجمة ابراهيم – و ذلك لانها كانت أجواء مصرية واقعية حقيقة و ليست أجواء منقولة من أفلام أجنبية كما كان يحدث في أفلام أخرى مثل “اسماعيل ياسين في بيت الأشباح ” مثلا.

و في النهاية يعرف الجمهور أن القتلة سوف يتم القبض عليهم، و هي النهاية المفضلة للجمهور المصري التي تجعله يخرج من دار العرض أو المسرح أو يغلق جهاز التليفزيون مرتاح البال أنه مهما طال الوقت، و تعددت حيل الجناة و أشكالهم فإنه سوف ينال عقابه، لذلك تحولت ” ريا و سكينة ”  إلى ما يشبه مسرح شكسبير الذي سوف يظل في ذاكرة الشعب المصري و يمكن تقديمه بأشكال فنية متعددة مع مرور الزمن .

  •  
    4
    Shares
  • 4
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

2 Replies to “وضاع سر ريا وسكينة.. بين الريحاني ومحفوظ، والبابلي والخشاب

Comments are closed.