هند رستم
أخبار فنية شخصيات فنية

هند رستم.. مايجب أن تعرفه عن “ايقونة السينما العربية”

لا تبخل علينا بالمشاركة
  • 19
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    19
    Shares

فاتنة استطاعت أن تأسر قلوب الملايين ليس الرجال فقط بل النساء أيضا لأناقتها ورقيها المعهود، أطلت بجمالها الذي يمزج بين سحر الشرق وملامح الغرب، وأنوثتها الطاغية وجسدها الممشوق وذكائها الذي تحاكى عته كل من اقترب منها، وأدائها المميز في كافة الأدوار، استطاعت أن تجد لها مساحة لم يستطع أحد إلى الآن أن يشغلها وأن تنافس ملكات إغراء الغرب بها، هي مارلين مونرو الشرق الفاتنة هند رستم، صنعت لنفسها اسماً من ذهب في عالم السينما، لتصبح هند رستم أيقونة من أيقونات السينما العربية.

ولدت هند حسين بنت محمد باشا رستم في 12 نوفمبر عام 1931، من أصول تركية شركسية في حي محرم بك بالإسكندرية وكان والدها ضابط شرطة. ودخلت مجال التمثيل بعد أن هجرت بيت والدها اعتراضا على عملها بالفن.

كان أول ظهور مشهور لها كان ككومبارس في فيلم “غزل البنات” مع المجموعة التي غنت خلف الراحل ليلى مراد في أغنية “اتمختري واتمايلي ياخيل” عام 1949، لكن الحقيقة أن أول ظهور فني لها كان في فيلم “أزهار وأشواك” مع الراحل عماد حمدي.

شاركت في 8 أفلام كومبارس صامت دون أن تنطق فيهم كلمة واحدة، وكان أول فيلم تتحدث فيه هو “الستات ما يعرفوش يكدبوا” مع إسماعيل يس وشادية وشكري سرحان عام 1954 حينما قدمت دور فتاه ساذجة مع شادية وإسماعيل ياسين، ومن هنا بدأت علاقتها مع إسماعيل ياسين الذي ظل يساعدها فنيا.

التقت زوجها الأول المخرج حسن رضا بعد أدائها دورها في فيلمها الأول “أزهار وأشواك” لتتزوج منه وتنجب ابنتها الوحيدة “بسنت”. تزوجت مرتين، الأولى كما قلنا من المخرج حسن رضا وأنجبت منه ابنتها «بسنت» لكنها انفصلت عنه بعد ذلك، وتزوجت من الدكتور محمد فياض وبعد زواجها منه اعتزلت الفن وتفرغت للاهتمام به وبابنتها.

يعود الفضل للمخرج الكبير حسن الإمام في تحويل هند رستم إلى أدوار البطولة حيث أخرج لها عدة أفلام في بداية مشوارها الفني منها “بنات الليل” مع عماد حمدي ومديحة يسري عام 1955، كما تعاونت معه بعد ذلك في أهم أعمالها “شفيقة القبطية” و”الراهبة”. وكانت إنطلاقتها الحقيقية بعد ذلك في العديد من الأفلام منها “ابن حميدو” و”صراع في النيل” و”رجل بلا قلب” و”باب الحديد” و”كلمة شرف”.

كانت لا تجيد الرقص في أفلامها ولكن قبل أن تقدم فيلم “شفيقة القبطية” تدربت على يد المدرب والراقص علي رضا لمدة عام كامل حيث كان معها طوال التصوير وراء الكاميرا كما علمها فريد الأطرش الرقص في كواليس فيلم “أنت حبيبي”.

اختارها الأديب الكبير عباس العقاد لعمل موضوع صحفي مشترك معه لأنها تشبه “سارة” التي كان يحبها وزارته بمنزله حيث استقبلها على الباب وقال لها “لقد التقى الهلال مع النجوم” وجلست معه 4 ساعات بعد أن كان مقررا له ساعة واحدة. وصرحت هند أن أهم مقابلة كانت مع الأديب الكبير والذي استقبلها بحفاوة شديدة وكتب فيها روايته الشهيرة “سارة”، ولم تنسى هذا اللقاء طوال حياتها.

كشفت هند أكثر من مرة أن هوايتها المفضلة هي تربية الحيوانات الأليفة، لدرجة أنها كانت تمتلك 21 كلبا من جميع الأنواع.

تحدث هند للماكيير الشهير محمد عشوب، والذي عمل سابقا مع النجمة هند رستم في “برنامج ممنوع من العرض”، عن أشهر مواقفها مع زملائها في الفن وهذه أشهر 3 مواقف:

  • توقفت عن العمل مع النجم إسماعيل ياسين الذي ساعدها في بدايتها، وظهرت معه في عدة أفلام، بسبب ابنتها “بسنت” التي طلبت منها بعد فيلم “ابن حميدو” ألا تتعاون مع النجم إسماعيل ياسين، لأنه نجم له شعبية وطابع خاص فهو في عيون الناس البطل وأي نجم أخر يظل مساعد للنجم الكوميدي، وبعدها رفضت هند كل أفلام إسماعيل ياسين حتى لا تغضب ابنتها الوحيدة.
  • الموقف الثاني مع سيدة الشاشة فاتن حمامة، حيث تعاونت معها في فيلم “لا أنام”، وقدمت هند دور المرأة اللعوب التي تتزوج والد فاتن حمامة، ويحكي “عشوب” أنه في مشهد يجمع بين “فاتن” التي تهدد “هند” بفضح خيانتها لزوجها، وأثناء تصوير المشهد تقوم هند بخلع حذائها ولكنها بدلا من أن تضعه جانبا تظل ممسكة به وتحركه أمام الكاميرا أي في وجه فاتن حمامة. وبعد نهاية المشهد طلبت “فاتن” من المخرج صلاح أبو سيف إعادة المشهد مرة أخرى، وعندما طلب المخرج من هند التصوير أدركت هند السبب، وبذكاء استبدلت الحذاء بالسيجارة، وفي نهاية المشهد “نفخت” السيجارة أمام الكاميرا، وعقب انتهاء التصوير طلبت من المخرج أن يختار المشهد المناسب بالحذاء أو بالسيجارة!
  • الموقف الأخير عندما أقنعت هند رستم يوسف شاهين بأداء دور “قناوي ” في فيلم “باب الحديد” رغم أنه كان اتفق مع ممثل أخر، وعندما فشل الفيلم في السينما توقعت هند أن الفيلم سيصبح من علامات السينما المصرية، بالفعل احتل المركز الرابع ضمن أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما.

وقدمت “أيقونة السينما” حوالي 74 فيلم من أشهرهم “صراع في النيل” و”إشاعة حب” و”بين السما والأرض”، و”رد قلبي”، و”امرأة على الهامش”، و”شفيقة القبطية”، واشتهرت بأدوار الأغراء حتى لقبت بـ”مارلين مونرو الشرق، ثم اعتزلت عام 1979 في أوج مجدها السينمائي بعد فيلم حياتي عذاب

هند رستم باب الحديد

حصلت هند على شهادة تقدير عن فيلم «نساء في حياتي» من مهرجان فينسيا عام 1957 وجائزة النقاد عن فيلم «الجبان والحب»، وكما كرمت من جمعية العالم العربي بباريس.

بعد رزاجها من الدكتور محمد فياض تفرغت لحياتها الأسرية حتى رحلت في 8  أغسطس 2011 بسبب أزمة قلبية حادة.

  •  
    19
    Shares
  • 19
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.