أخبار فنية الفن السابع

من كواليس فيلم “المجرم”.. حكاية من زمن “التحرش” الجميل!!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

ندر في أفلام زمن الأبيض والأسود، أن تسمع كلمة «التحرش»، كأن هذا السلوك المشين، تكونت حروفه في الأزمنة القريبة فقط، لهذا ظهرت جملة «الزمن الجميل»، واكتسب هذا الجمال لعدم معرفتنا بتفاصيل الحياة وقتئذ.

نتحدث اليوم عن كواليس فيلم كلاسيكي، كتبه جمال حمدي وهو سيناريست شغلته قضايا اجتماعية أخرى، مثل أطفال الشوارع، أو حكاية تقليدية لفتاة ملائكية، وفارس أحلام وسيم، بينهما شرير يرفع حاجبه من أول مشهد حتى النهاية. ذكرها المخرج الراحل كمال عطية، مخرج فيلم «قنديل أم هاشم» الشهير، في مذكراته الشخصية.

في كواليس فيلم “المجرم” لكمال عطية، انتاج عام 1954، حاول شكري سرحان التقرب من سميرة أحمد، وكان هذا لقاؤهما الثاني بعد فيلم «مليون جنيه» من بطولة نعيمة عاكف. تدور الأحداث في اطار انساني وحسب قصة الفيلم، تنشأ علاقة حب بين سميرة وشكري، وفي إحدى المشاهد الغرامية، لا يلتزم سرحان بتعليمات المخرج بشكل غير مألوف!..

كان المفترض في المشهد أن يتبادل الحبيبان النظرات العاشقة، ثم يضع شكري سرحان قبلة على جبين سميرة أحمد، لكن فتى السينما الاول وقتها قرر أن يرتجل، وضم سميرة محاولًا تقبيلها من فمها، فأوقف المخرج التصوير ونبهه الى الالتزام بتوجيهاته، لكنه عاد من جديد وفعل نفس الشئ وقت التصوير، وكان مبرره: «من الطبيعي أن أضمها قبل القبلة وأنا اتصرف بشكل منطقي»!!.. ولكن كمال عطية لم يقتنع، ليس فقط لتدخله في وجهة نظر المخرج، ولكن لأن سميرة أحمد، في وقت سابق، اشتكت له من التصرفات الشخصية لشكري معها، فوجدها فرصة للفت نظره، وألغى المشهد الغرامي.

 

بعد ذلك، ذهب شكري سرحان إلى المخرج كمال عطية مبررا تصرفاته، وقال إنه كان يفعل ذلك بحسن نية، لأنه يرغب في أن يفاتح سميرة في الزواج منها، وجاء الرد بشكل فوري من المخرج، الذي نادى على سميرة أحمد، قائلًا: «ياسميرة!.. ياسميرة!!.. اتفضلي قولي بنفسك للأستاذ إنك أصلًا متجوزة»..!!

وطبعا كان موقفا محرجا للفنان الكبير، توقف بعده عن محاولات التقرب منها، وتوطدت علاقتهما لاحقا واشتركا معا في أكثر من عمل فني بعد ذلك، مثل رجل في حياتي، اللهب، سجن العذارى، صراع الأبطال، وقنديل أم هاشم.

وعلى غرار ما حدث بين شكري وسميرة، وفي يوم اخر من تصوير مشاهد فيلم «المجرم»، ذهبت الفنانة زوزو ماضي، إلى المخرج كمال عطية، تشتكي من محمود المليجي، وقالت: «أنا مش قادرة استحمل أكتر من كده.. أنا هبهدل محمود المليجي»، وما إن سمع شرير السينما اسمه، هرول إلى زوزو مستفسرًا، فشاحت بوجهها وأكملت مصطنعة الغضب: «عمالة أعاكسه وأفهمه إني بابصبص له مش عايز يحس ويفهم»، وقتها ضحك الجميع على الدعابة، عدا شكري الذي غضب من سخريتهم الغير مباشرة عليه، فانسحب من البلاتوه ولكن بعد ذلك تم تسوية الموقف.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.