أخبار فنية الفن السابع

مذكرات المخرج محمد كريم عن فيلم “ممنوع الحب”

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

المخرج محمد كريم من اوائل المخرجين الذين عرفتهم السينما المصرية، درس الأخراج في ألمانيا وجاء ليعمل مع يوسف بك وهبي في شركة رمسيس للانتاج السينمائي مطلع الثلاثينات، ليقدم أول فيلم مصري ناطق وهو فيلم “اولاد الذوات” عام 1932 ويليه في العام التالي أول فيلم مصري غنائي وهو فيلم فيلم “الوردة البيضاء” لموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، ليعلن معه المطرب الكبير شراكة فنية استمرت لسنوات طويلة، أخرج له فيها كريم كل أفلامه الغنائية حتى اعتزاله التمثيل عام 1947. كل هذا مهد لكريم ان يتعامل مع كافة الممثلين والمصورين والمخرجين والمنتجين لتكون مذكراته بحق مرجع هام في تاريخ السينما المصرية.

وكتب المخرج محمد كريم مذكراته بإيعاز من وزارة الثقافة عام 1960 ومنحته منحة تفرغ لكتابة تلك المذكرات لقيمتها العالية. أصدرت أكاديمية الفنون منها نسخة حديثة عام 2006 وبعنوان (مذكرات محمد كريم: في تاريخ السينما المصرية)، تحقيق الباحث محمود علي، صدر لها الرقيب السابق مدكور ثابت مقدمة هامة.

ويحكي كريم فى فصل فيلم ممنوع الحب مواقف طريفة وكان الفيلم من بطولة محمد عبد الوهاب ورجاء عبده وليلى فوزى (من اوائل ظهورها في السينما) واخرين … ويحكى عن أسرتان على خلاف وعداوة، ولكن أبنائهم يقعون فى الحب ويتزوجان رغم رفض الأسرتان، ولكن العروسان يقنعون أهاليهم بأنهم تزوجوا من أجل الانتقام و الأخذ بالثأر.. وبالفعل تدبر الزوجة المقالب لزوجها التى يتحملها فى الصبر لحبه لها..

ويحكى محمد كريم أنه ادخل فى السيناريو مشهد لقطة تتكلم وهو المشهد الذى يشكى فيه محمد عبد الوهاب لليلى فوزى من زوجته رجاء عبده بأنها لا تطهى شيئا فى المنزل إلا البصارة، وأن المنزل كله يعانى من ذلك حتى القطط و الطيور ثم ينادى محمد عبد الوهاب على القطة و يقول لها مالك ؟ فتقول ” جعانه عايزة لحمه ” !!! .. وكان صوت القطة للفنان حسن كامل. و يقول محمد كريم في مذكراته أن هذا المشهد كان من أسباب نجاح الفيلم و زيادة الإقبال عليه، وأن الجمهور كان ينتظر هذه اللقطة التى كان يعقبها تصفيق حاد وهتاف لمدة دقيقتان على الأقل حتى إنه نشر اعلان فى جريدة الاهرام فى الاسبوع الثانى لعرض الفيلم و فيه صورة للقطة فقط و جملتها ” جعانه عايزة لحمه ” .!!..

ويستطرد محمد كريم بـأن هذا القط إحدى القطط التى كان يملكها فى منزله لعشق زوجته الاجنبية لتربية القطط و التى كانت تزيد عن اربعة شهور و أنه صور المشهد فى منزله لأن القطة لم تعتاد الخروج من المنزل و خشى عليها من ضجيج الاستوديو!!.. ومن ذكرياته ايضا عن الفيلم انه اختار رجاء عبده للبطولة لأن عبد الوهاب كان يريد أن تكون البطلة مطربة و أنه رفض ليلى مراد، لأنها كانت مشغولة فى افلام اخرى مع المخرج توجو مزراحي، فعرض الأمر على المطربة نجاة على ولكن وزنها كان قد زاد كثيرا ولم تعجب المخرج، فقام بترشيح رجاء عبده واشترط عليها أن تقوم بعمل رجيم وتفقد بعض من وزنها لتصلح للدور، وبالفعل قامت بعمل رجيم قاسى وعن طريق حمامات البخار وبعض الوصفات الكيماوية والتى يحكى انها اثرت على أعصابها كثيرا في وقت لاحق.

وكما يقول كريم انه اختار ليلى فوزى لدور صديقة البطلة وكان عمرها 17 عاما، و أنه أعجب كثيرا بجمالها ورشاقتها وأخلاقها، وانها كانت مطيعة و مريحة فى العمل، وكانت تأتى الاستوديو مع والدها قبل ميعادها وتكون على أهبة الاستعداد للتصوير، وعندما طلب منها تدخين سيجارة كما يتطلب الدور قالت إنها لم تدخن فى حياتها قط ولانها كانت مطيعه فقد حاولت التدخين و لكنها كادت أن تموت من السعال! وأغشى عليها فلغى مشهد السيجارة اشفاقا عليها !!..

و أخيرا قال أن تصوير الفيلم بدأ 2 ديسمبر 1941 و عرض بسينما ستوديو مصر فى 23 مارس 1942 …و تكلف 15 ألف جنيه و حقق ايرادات يفوق 90 ألف جنيه …و أن محمد عبد الوهاب أرسل له رساله شكر لنجاح الفيلم و معه مبلغ من المال .

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.