شخصيات فنية

محيي إسماعيل.. فنان أحيته السوشيال ميديا

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

فنان يعشق الأدوار المركبة بل والمعقدة، اثرت دراسته للفلسفة في شخصيته ومشواره الفني، لن ينسى جمهوره ومحبوه كلمته الشهيرة، “جمعاء جمعاء”، في فيلم خللي بالك من زوزو، كما لن ينسوا شخصيته في فيلم الأخوة الأعداء.. هو ملك السايكو دراما محيي إسماعيل

على الرغم من المساحات الصغيرة للأدوار التي قام بها الفنان محيي إسماعيل في مشواره الفني إلا أن هذه الأدوار تركت تأثيرًا أكثر عمقًا وخلودًا من مساحات ربما تكون أطول، وهو ما كان سببًا في حصوله على جائزة شهدت بتفوقه على 11 نجمًا كبيرًا كانوا معه فى فيلم الإخوة الأعداء الذي جسد فيه دور حمزة بن عزيزة الهبلة.

قال محيي إسماعيل عن هذا الدور، إنه كان علامة فارقة في مشواره الفني، فعلى الرغم من النجاح الذي حققه إلا أن هذا الفيلم أجلسه في بيته ثلاث سنوات بلا عمل، وفي الوقت نفسه جعله يعشق الأدوار المعقدة أو المركبة.

شارك محيي إسماعيل فى 20 فيلما تجسد عقد النفس البشرية ويعتبر أهم ما انتجته السينما المصرية، كما استطاع أن يحفر اسمه في قائمة أهم 100 فيلم في تاريخ السينما العربية، كان اخرها فيلم “الكنز” أمام هند صبري ومحمد رمضان.

محيي اسماعيل والسيندريلا والمخرج كمال الشيخ - بئر الحرمان

كما كادت مجرد قبلة صغيره على استحياء أن تسحب لقب فنان عن محي إسماعيل!.. تلك القبلة التي كان لابد منها في فيلم “بئر الحرمان” أمام السندريلا سعاد حسني، والتي تردد في أدائها؛ مما كان سيحرمه من الفن إلى الأبد، والتي بعدها “صلى واستغفر الله عليها” كما يروي في اكثر من حوار. بعدها شارك الفنان محيي إسماعيل سعاد حسني في واحدة من أشهر أفلامها وهو”خلي بالك من زوزو”.

وفي عديد من اللقاءات مع الفنان محيي إسماعيل يسألوه عن شقته ولماذا اختار هذا المكان في المهندسين، فيقول لهم إن هذه الشقة له معها حكاية طريفة، فبينما كان حاضرًا في لقاء الزعيم الراحل أنور السادات بالفنانين، وهو ما كان يحرص عليه السادات بين حين وآخر، سأله السادات “إنت خفيت يا ابني؟” ظنًا منه أنه مريض بالصرع؛ طبقا لدوره في “الأخوة الأعداء”، فرد إسماعيل “أنا مش عيان ياريس”، فقال له السادات “ناقصك حاجة؟.. فرد إسماعيل: “نفسي في شقة ياريس!” وأمر السادات بإعطائه الشقة التي يسكن فيها حاليًا. وقال له السادات قولته الشهيرة: “لما تطلب من الكبير اطلب شيء كبير!”.

وبعيدًا عن الشخصيات المعقدة كان المخرج حسن الإمام يرى أن محيي إسماعيل مشروع كوميديان ناجح، وذلك عندما استعان به في دور الطالب الجامعي”المتزمت” في فيلم “خلي بالك من زوزو”، والذي بقي فى دور العرض 49 أسبوعًا محققًا رقمًا قياسيًا لم يسبق ولم يتكرر، إلا أن التركيبة الشخصية لدارس الفلسفة محيي إسماعيل قد جعلته محبًا للأدوار المركبة، والتغلغل في خبايا النفس البشرية، فسلك الدرب الذي يتماشى مع قناعته الشخصية حتى صار ملك “السيكو دراما” والتي لا ينازعه فيها أحد.

ايضا من الشخصيات العظيمة التي لعبها محيي إسماعيل شخصية يوليوس قيصر فى المسلسل السوري الذي حمل نفس الاسم، يقول محيى عن تلك الشخصية: “إن هذه الشخصية صعبة للغاية فبرغم أنه كان يملك روما ومن عليها، إلا أن كليوباترا التي كان يطاردها غيرت نظرته إلى الحياة، حتى إنه جعل شعب روما يركع لها وهو أولهم”.

أما عن أقرب الشخصيات التي قام بأدائها واعتبرها الأقرب لشخصيته الحقيقية فهي شخصية الدكتور المتعلم المثقف فى فيلم “حلاوة روح”. كما لا يمكن أن نتجاهل الدور الذي يلعبه الفنان على مستوى الأزياء والموضة، وإذا كان الفنان أحمد رمزي قد جعل الشباب يقلدونه في ارتدائه القميص المفتوح الصدر وطريقة “تشميره”، فإن موضة القميص مغلق الإزرار كانت هي الأخرى سببًا في تقليدها حينما ظهر بها وهو يقول جملته الشهيرة “جمعاء جمعاء”، في مدرج الجامعة خلال فيلم “خلي بالك من زوزو”.

وبعد لقاء صحفي سريع، على هامش مهرجان اسكندرية 2019، انتشر الفيديو كالنار في الهشيم على صفحات السوشيال ميديا، حيث يسأله المراسل عن فيلم الممر، فيرد اسماعيل بعنجهية غير غريبة عليه: “لا ماشفتش الممر، انا شفت الرصاصة لا تزال في جيبي، وانا لعبت دور اليهودي وكنت عبقري!!”.. وانتشرت التعليقات الساخرة بين رواد السوشيال ميديا بصورة سريعة وكبيرة، فأحيت صورة محيي اسماعيل في اذهان الشباب، والتي كانت قد توارت بشكل ملحوظ بفعل انه فنان قليل الظهور، كما دفعت الكثير لمشاهدة اعماله.

تم تكريمه في عدة مهرجانات دولية، وحصل على ٦ جوائز عالمية، كما اشترك في بطولة فيلمين عالميين هما “الدورية وأبطال الموت” مع المخرج العالمي روبرتو مونتيرو، وعلى الرغم من تلك التكريمات إلا أن محيي إسماعيل يرى أنه يعاني الكثير من التجاهل من اهل بلده، ولم يأخذ حقه من النقد والتقييم حتى هذه الساعة.

حقا شكرا لكل من تفاعل مع “تريند محيي اسماعيل” على السوشيال ميديا لأنه ساهم في تعريفه لكثير من الجيل الجديد وجعلهم يبحثون ويتعرفون على شخصيته المرحة ويشاهدون على مزيد من افلامه واعماله الفنية .

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.