أخبار فنية الفن السابع شخصيات فنية

فيلم “المليونير” علامة في مشوار اسماعيل ياسين الفني

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

منذ منتصف الاربعينات تقريبا ومع زيادة ادوار اسماعيل ياسين وتألقه في عالم السينما .. كان هناك شخص واحد فقط رأى بعقله كمنتج بأن هذا الممثل هو نجم شباك من طراز فريد، هذا الشخص هو الفنان الراحل انور وجدي.

اسماعيل ياسين حياته شابا نحيلا هزيلا في السابعة عشر من عمره، ترك مدينة السويس، حيث كان يعيش، وجاء الى القاهرة كي يصبح مطربا وينافس محمد عبدالوهاب!.. وللأسف لم يقتنع احد بموهبة هذا الفتى الغنائية ولا حتى بقدرته على التمثيل، نظرا لانه لا يمتلك وسامة نجوم السينما أنذاك. وعمل اسماعيل ياسين مطربا في الافراح و الحفلات حتى يستطيع ان يكسب قوت يومه، إلى ان انتهى به المطاف في كازينو (او تياترو) بديعة تلك المدرسة التي تحرج منها مئات من الفنانين، وهناك قابل الرجل الذي كون معه ثنائيا فنيا فريدا من نوعه، هو المؤلف الكبير (موليير العرب) الاستاذ ابو السعود الابياري. اقتنع الابياري بموهبة “سمعة ” وكان بمثابة توأمه الفني، وكتب له عشرات المنولوجات التي قدمها اسماعيل ياسين في كازينو بديعة ومسارح اخرى وقدم بعضها في الاذاعة المصرية أيضا.

وبدأ نجم إسماعيل ياسين في السطوع بسبب غزارة المنولوجات التي كتبها له الابياري .. وظهر “سمعه” في نهاية الثلاثينات في السينما ولكن كانت ادوار صغيرة نوعا ما، او تعتمد على بطولات جماعية وليست بطولة مطلقة .. كان المنتج الفنان انور وجدي يراقب هذا الممثل الجديد عن كثب و اقتنع بان هذا الممثل يمتلك موهبة جبارة بالرغم من قلة وسامته .

في الاربعينات قدم انور وجدي اسماعيل ياسين مع شكوكو في معظم افلامه، على الرغم ان اسماعيل لم يكن بطلا مطلقا فيها، الى ان جاءت اول بطولة مطلقة لاسماعيل ياسين على يد انور وجدي في فيلم “الناصح” نهاية الاربعينات، تلاه بعد ذلك فيلم “المليونير” عام 1950 الذي انتجه وكتب له السيناريو أنور وجدي، إيمانا منه بموهبة اسماعيل ياسين الفذة وقدرته على ان يكون نجم شباك من الطراز الاول، وبالفعل تحققت توقعات انور وجدي كلها بعد هذا لفيلم، عندما حقق الفيلم ايرادات عالية في شباك التذاكر. بعدها انهالت الأدوار بالجملة على اسماعيل ياسين في السينما لدرجة انه كان يصور 16 فيلم في العام الواحد الى ان اصبح اسماعيا ياسين من اغنى فناني مصر واعلاهم اجرا …

ويعتبر فيلم “المليونير” ايقونة الكوميديا وعلامة بارزة من علامات الكوميديا في السينما المصرية، قام اسماعيل ياسين ببطولته بطولة مطلقة مع كاميليا وزينات صدقي وسعاد مكاوي. الطريف انه في هذا الفيلم قام انور وجدي بتجنيد فريق محترف من الكتاب لكتابة القصة والسيناريو والحوار والاغاني بالاضافة الى افضل الملحنين. فنجد أن قصة الفيلم كتبها الشاعر الكبير مأمون الشناوي وكان هذا شائعا في ذلك الوقت ان يقوم شعراء الاغاني بكتابة سيناريوهات الافلام السينمائية. أما السيناريو فقد اشترك فيه انور وجدي مع ابو السعود الابياري، والحوار كتبه ابوالسعود الابياري، الاغاني والمنولوجات كلها من تأليف الابياري .

ايضا حفل الفيلم بالعديد من من النجوم وقتها، مثل سراج منير والذي قدم دور عنتر بشكل كوميدي استثمارا لنجاح فيلمه “عنترة بن شداد” لنيازي مصطفى عام 1947 وفريد شوقي واستيفان روستي في شخصيات كوميدية لاتزال افيهاتها تعيش معنا الى الأن..

ويقدم اسماعيل ياسين شخصيتين مختلفين في هذا الفيلم، عاصم بك الاسترليني الرجل الارستقراطي المليونير، وجميز المنولوجست الفقير الذي يعاني من الفقر وراتبه اليومي كما قال 1$  أو ريال (20 قرش)!!..

ويحفل الفيلم كما قلنا بالعديد من الاغاني والمنولوجات الممتعة والمبهجة، كتبها الاستاذ ابوالسعود الابياري منها: منولوج “مراتي نساية “، ومنولوج ” عيني على يني وخمرة يني”، واغنية “يا عيني ع العز “، واغنية “عايز اروح” دويتو مع سعاد مكاوي، بالاضافة الى المنولوج الاشهر سكتش ” عنبر العقلاء “، هذا المنولوج الكوميدي الشهير الذي كتبه ابوالسعود الابياري ولحنه عزت الجاهلي.

في هذا المنولوج مجموعة من الممثلين الذين اصبحوا وجوها مألوفة لدى الجمهور بعد ذلك مثل الفنان صلاح منصور الذي ظهر مع المجاميع داخل عنبر المجانين، و ايضا في هذا المنولوج ظهرت خفة دم الكاتب ابو السعود الابياري حيث انه قدم لنا ثلاث نماذج تاريخية من عصور مختلفة: نابليون ونيرون وعنتر بن شداد، كما نجد كيف كانت الموسيقى المصاحبة لكل شخصية من الملحن الموسيقار عزت الجاهلي، مع نابليون نجد “لامارسييز” وهو نشيد الثورة الفرنسية، ومع نيرون نجد موسيقى الابواق النحاسية حيث العهد الروماني، ومع عنتر بن شداد نجد الطبول والدفوف…

توفيت الفنانة كاميليا في نفس العام الذي صدر فيه الفيلم إثر حادث تحطم طائرة وهي مازالت في ريعان الشباب،ن بعده شق اسماعيل ياسين بعده طريقه للبطولة المطلقة في سلسلة افلام حملت اسمه، قدمها المخرج الكبير فطين عبد الوهاب.

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.