أراء عامة الفن السابع

شخصية «الطبيب النفسي» في السينما المصرية

لا تبخل علينا بالمشاركة
  • 10
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    10
    Shares

كثيرا مانرى الطبيب النفسي كإنسان مضطرب نفسيا او مجنون أو مختل عقليا، في حين انه يحلل سلوك من أمامه ويتعرف على نفسيته بوضوح!.. والحقيقة ان السبب وراء ذلك هي السينما المصريه .. كيف تعاملت السينما المصرية مع شخصية (الطبيب النفسي)؟.. هذا موضوع تدوينة اليوم ابقوا معنا..

تعتبر شخصية الطبيب النفسي من الشخصيات الغنية بالتفاصيل التي تعامل معاها صناع السينما من زوايا عديدة، ففي الماضي كان السيناريست يتعامل مع هذه الشخصية بمنظور غامض للمشاهد، فيعرض لكم كيف كان الطبيب النفسي قادر على كشف المستور وكذلك قادر على قراءة نفسية المريض حتى لو كان حاول خداعه.. في حين ان بعض كتاب تعاملوا معه على طريقة هيتشكوك وهذا الموضوع قد ظهر جليا في أكثر من فيلم .. مثلا..

فيلم الملاك الظالم

في فيلم (الملاك الظالم) للمخرج حسن الإمام انتاج عام 1954 يظهر الطبيب النفسي في صورة شخصية عاقلة جدا تشرح مفهوم المرض النفسي للمشاهد بشكل مبسط واقرب مايكون للواقع.. وقد اعتمد السيناريست على شرح الطبيب النفسي في انه يشرح للمشاهد بعض الحقائق العلمية التي اعتمد عليها في باقي احداث الفيلم..

وفي فيلم (بئر الحرمان) للمخرج كمال الشيخ انتاج عام 1969 يظهر محمود المليجي في شخصية الدكتور “طلعت” الطبيب النفسي الذي كان يعالج “ناهد” أو سعاد حسني من حالة فصام تسببت في انها تظهر للناس بشخصيتين!.. الفيلم مأخوذ عن قصة لأحسان عبد القدوس والذي تعامل مع الشخصية ببعض الغموض، ولكنه استطاع بعد عدة جلسات مع المريضة في انه يساعدها ان تتخلص من عقدتها الغريبة..

وفي فيلم (خلي بالك من عقلك) للمخرج محمد عبد العزيز انتاج عام 1975 يقدم لنا جلال الشرقاوي شخصية الدكتور النفسي بصورة عاقلة ويتعامل مع المشاكل بكتير من الجدية والحزم!.. فنجده مثلا يرفض اندماج الطلاب مع المرضى الا لدراسة الحالات طبعا، ايضا يرفض منهم اي صورة للتعاطف مع الحالة وكان يستخدم العلاج الكهربي كعقاب للمريض غير المطيع، لكنه في النهاية اقتنع بوجهة نظر عادل امام في تغيير طريقته في التعامل مع المرضى!!..

خلي بالك من عقلك

وفي فيلم (اسف على الأزعاج) للمخرج خالد مرعي انتاج عام 2008 يظهر سامي مغاوري في شخصية الدكتور النفسي اللي جاء لـ(يدردش) مع المريض الذي رفض العلاج، ولكن المريض الذكي والذي كان مصابا بالفصام يدرك الموضوع ويسبب احراجا لأهله وللدكتور في مشهد يعتبر من اقوى المشاهد في سينما الألفينات..

في حين هناك بعض صناع السينما تعاملوا مع الدكتور النفسي على انه شخصية شريرة.. يتعرف على اسرار المريض بحكم عمله ويستغل تلك الأسرار في اغراض دنيئة أو غير مشروعة!..

فيلم المنزل رقم 13

مثلما ورد في فيلم (المنزل رقم 13) انتاج عام 1952.. قدم لنا المخرج كمال الشيخ محمود المليجي في دور الطبيب النفسي في اطار بوليسي اقرب مايكون لأفلام هيتشكوك!.. الطبيب كان يستخدم التنويم المغناطيسي في اخضاع المريض لسيطرته ويتحكم فيه كاملا ويدفعه لإرتكاب جريمة قتل لصالحه!.. وهذه طبعا جانب من جوانب الشر في شخصية الطبيب النفسي اللي قدمتها السينما..

وفي دور مشابه قدم لنا المخرج السيد بدير شخصية الدكتور النفساني المجرم في فيلم (نصف عذراء) انتاج عام 1961 عندما ظهر محسن سرحان وكان طبيبا نفسيا مصاب بعقدة دفعته لأن يستخدم علمه في السيطرة على زينب المريضة التي يعالجها والتي كان ايضا يحبها..

وفي فيلم (الهروب من الخانكة) للمخرج محمد راضي انتاج عام 1986ظهر كمال الشناوي في شخصية الدكتور “صبري” مدير مستشفى الأمراض العقلية والذي كان يحاول ان يستخدم علمه في عمل غسيل مخ لمريضة كانت تسعى خلف قضية من قضايا الفساد كان متورطاً فيها أحد اصدقاءه!..

وفي فيلم (كده رضا) للمخرج أحمد جلال انتاج عام 2007 ظهر خالد الصاوي في شخصية الدكتور “سليمان” واللي كان يستغل المرضى المترددين على عيادته في القيام بعمليات نصب لصالحه!..

تلك الأفلام مثلما بينت الجانب الذكي في شخصية الطبيب النفسي، ايضا التزمت بالخط الدرامي الذي إلتزمت به السينما المصرية في العموم: ان الجريمة لا تفيد مهما كان ذكاء الجاني!!…

اما الجانب الكوميدي في شخصية الدكتور النفسي فظهر في أكتر من فيلم، وكان تعامله مع (المجانين) بحكم عمله ادعى لأنه يتأثر بصفاتهم ويظهر عليه بعض اعراض الخلل النفسي الذي بدوره استخدمه السيناريست في توليد بعض المواقف الكوميدية التي يعتمد عليها الفيلم.. بغض النظر عن الرأي العلمي في المعلومة.. مثلا

في فيلم (مطاردة غرامية) للمخرج نجدي حافظ، انتاج عام 1968 ظهر لنا الدكتور النفسي عبد المنعم مدبولي وهو يعالج بعض مرضاه بشكل كوميدي!!..

وفي فيلم (عروس النيل) للمخرج فطين عبد الوهاب انتاج عام 1963 ظهر لنا الدكتور شديد بهيئته المضحكة كالعادة، وطبعا لا يخلو الأمر من بعض (الإفيهات) الكوميدية..

وفي فيلم (عصابة الدكتور عمر) يقدم لنا كلا من مصطفى قمر ولطفي لبيب صورة كوميدية من الطبيب النفسي الذي يعالج مرضاه الذين كانوا بيعانون من “الفوبيا” بطريقة الصدمة النفسية.. وبغض النظر عن صحة او خطأ هذه الطريقة علميا لكنها أنتجت لنا الكثير من المواقف الكوميدية طوال فترة عرض الفيلم..

كان هذا استعراض سريع لبعض الأفلام اللي قدمت شخصية الطبيب النفسي وعلاقته بالمريض.. رأينا ان بعض المخرجين تناولوا الأمر بسطحية، والبعض بتعمق شديد.. وكتير منهم تعاملوا مع الموضوع بشيء من الكوميديا.. ومازالت في شخصية الدكتور النفسي جوانب كتير في انتظار مزيد من الأفلام اللي بتعالجها في المستقبل..

  •  
    10
    Shares
  • 10
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.