أخبار فنية الفن السابع

حكاية أغنية تسببت في «قطيعة فنية» بين عبد الوهاب وشادية! 

لا تبخل علينا بالمشاركة
  • 7
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    7
    Shares

نجاح الفنان قد يكون سهلاً ولكن احتفاظه بهذا النجاح هو الأمر الذي يميز الفنان الحقيقي عن غيره، ولكي تظل «معبودة الجماهير» شادية بهذا النجاح والتألق، حتى بعد سنوات طويلة من الاعتزال الصارم، كان لها أن تحرص على تفاصيل عملها الصغيرة والكبيرة وأن تتصادم في بعض الأوقات وألا تقدم أية تنازلات حتى ولو كانت من أجل موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب.

ومنذ التعامل الأول بينهما في «أحبك.. وأضحي بحبك» قبل ظهور فايزة أحمد ووردة الجزائرية ونجاة الصغيرة، وعبد الوهاب يقدم لها أروع الألحان العاطفية والوطنية، فكانت شادية القاسم الوحيد في أناشيده الوطنية مثل: وطني الأكبر والجيل الصاعد وغيرهما، واستمر هذا التألق الفني حتى انتهى بمشاجرة فنية عام 1963 بأغنية «بسبوسة» الشهيرة، والتي لم تر النور إلا عبر الإذاعة في السبعينيات لذلك السبب.

فأثناء تصوير فيلم «زقاق المدق» مع صلاح قابيل وحسن يوسف، كان من المفترض أن تؤدي شادية أغنيتين هما «بسبوسة» من الحان عبد الوهاب، و«نو يا جوني نو» من ألحان محمد الموجي، وبعد تسجيلهما وانتهاء التصوير وجد المخرج حسن الامام أن وقت الفيلم قد أصبح كبيراً جداً وبالتالي يتطلب بالتالي حذف بعض الاحداث، واستقر الراي على حذف إحدى الاغنيتين، وبعد جلسات عمل مشتركة رأت شادية حذف اغنيه «بسبوسة» والتي كانت غير مؤثرة على سياق الفيلم على عكس الأغنية الأخرى التي تؤكد للمشاهد سقوط البطلة في براثن الخطيئة وتعاملها مع رواد الملهى الليلي من الجنود الإنجليز.

وأبى المخرج الكبير مفاتحة عبد الوهاب في هذا الموضوع بنفسه، فتولت شادية تلك المسئولية!.. وحينما علم عبد الوهاب بالأمر غضب بشدة وحاول استبقاء أغنيته بشتى السبل.

ولكن شادية واجهت الموسيقار الكبير برأيها بشجاعة نادرة ولم تقدم أية تنازلات لعملاق الموسيقى العربية، وهو ما اعتبره نصرة لأغنية الموجي على حسابه الشخصي والفني، فكان قراره غير المعلن بعدم التعامل مع شادية مرة أخرى، وهو ما حدث بالفعل واتجه بألحانه لغيرها من الفنانات، خاصة مع إصرار شادية على رأيها وعدم طلب أيّة ألحان منه، فلم تندم للحظة على موقفها منه بل كانت السبّاقة بالتهنئة له وللمطربة التي تغنت بلحنه. اما الاغنية «بسبوسة» فقد ظلت حبيسة الأدراج ولم تر النور إلا في مطلع السبعينات وتحديدا عام 1972 من خلال ميكرفون الإذاعة، اي بعد عرض الفيلم جماهيريا بنحو 9 سنوات.

وبالرغم من القطيعة الفنية إلا أن الاحترام كان ومازال العنصر السائد بينهما، وهذا ما أوضحته مقولة لموسيقار الأجيال بعد سنوات من الانفصال الفني، حيث قال: «شادية صوتها بتعريفة ولكنها تعطيك فن بمليون جنيه»، وفي المقابل كانت تؤكد “صوت مصر” دوماً تقديرها لشخصه وفنه بقولها: «عبد الوهاب ده جامعة تخرج منها كل المطربين والمطربات.. وهو بلا شك أحد أضلاع الهرم العربي في الفن.. عبد الوهاب هو الهوا اللي بنتنفسه والميه اللي بنشربها.. عبد الوهاب جيل بحاله».

  •  
    7
    Shares
  • 7
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

2 Replies to “حكاية أغنية تسببت في «قطيعة فنية» بين عبد الوهاب وشادية! 

Comments are closed.