شخصيات فنية

حسين صدقي.. “واعظ” في هيئة فنان!!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  • 9
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    9
    Shares

لقب الفنان حسين صدقي بـ”الفنان الواعظ”!.. وهو أحد رواد السينما المصرية ومبدعيها، يعتبر من الرعيل الأول الذي قدم العديد من الأعمال التي رسخت الساحة الفنية في ذلك الوقت، ولقب فيها بـ”الملتزم “، وأثار جدلا كبيرا بعدما قام بإحراق عدد من نسخ أفلامه السينمائية لأنها من وجهة نظره حرام!!..

درس التمثيل في الفترة المسائية بمدرسة الإبراهيمية ، واستمر في دراسته لمدة عامين أنهاها بحصوله على دبلوم التمثيل، ومنها انطلق إلى عالم التمثيل من خلال فرقة جورج أبيض المسرحية، حتى وصل إلى فرقة فاطمة رشدي التي أسندت إليه عددا كبيرا من البطولات. واتسم بالخجل، ولقبه كل من حوله بالشخص الخجول، حيث كان يجلس في المقاهي بالقاهرة، في الوقت الذي كانت السينما الأمريكية وافلامها ونجومها تسيطر فيه على السوق السينمائي، وظهرت استخدامات وطرق ومؤثرات صوتية جديدة فيها.

وفي عام 1937 دخل عالم الفن ليقوم بأول بطولة سينمائية في فيلم “تيتا وونج”، إلا أنه كان لا يسعى إلى الربح والكسب المادي، وإنما كان هدفه الحقيقي إيجاد سينما تعالج المشاكل الاجتماعية، واستطاع لعب دور الواعظ والناصح والمرشد الاجتماعي، في أعماله، كما لعب دور ”سي محمد” في فيلم “العزيمة” الذي أدى إلى ظهور تيار الواقعية، أو اقتراب السينما المصرية من روح الحياة المصرية، بعدما كانت تسير على خطوات السينما الأجنبية.

 

عالجت أفلامه بعض المشكلات، مثل: مشكلة العمال التي تناولها في فيلمه ‘العامل’ عام 1942، ومشكلة تشرد الأطفال في فيلمه ‘الأبرياء’ عام 1944م، وغيرها من الأفلام الهادفة. ايضا قدم العديد من الأفلام التي تنوعت وأثرت الساحة الفنية في ذلك الوقت وكان من بينها، “أجنحة الصحراء” عام 1939 ، و”العريس الخامس” عام 1941، و”تمن السعادة”، و”ساعة التنفيذ”، و”عمر وجميلة”، و”إمراة خطرة”، بالإضافة إلى مجموعة من الأفلام الدينية “الشيخ حسن”، و”خالد بن الوليد”.

كما شارك صدقي عدد كبير من المطربات في أفلامه السينمائية، ومن بينهم نجاة على، صباح ، نور الهدى، رجاء عبده، مها صبري. وحصلت ليلى مراد على نصيب الأسد في الظهور في أعماله ، حيث قدمت معه عددا كبيرا من الأفلام، كان أولهم فيلم “ليلى”، وهو تمصير لفيلم “غادة الكاميليا”، وحقق كل منهما نجاحا كبيرا بعد عرض الفيلم في دور العرض المصرية .

وفي بداية الخمسينات فاجأ حسين صدقي الجمهوره باعتزاله، بعد بلوغ رصيده 32 فيلما، وقرر الترشح لأحد المناصب في البرلمان بناءً على طلب جيرانه وأهل حيه، وكما حقق نجاحا في الحياة الفنية، استطاع أن يحقق نجاحا كبيرا في الانتخابات، وكان أول برلمانيا من الفنانين، اقترح عدد من المشاريع لتحسين الفن في مصر، كما طالب من موقعه في البرلمان بمنع بيع الخمور في الأماكن العامة أو التكسب من القمار أو الدعارة، إلا أن المسئولين تجاهلوا العديد من تلك المشروعات.

ظل يعيش في هدوه الى ان رحل عن عالمنا في 16 فبراير عام 1976 ، ولاقى نهاية حزينة، أقيمت له جنازة خالية من الفنانين، فقامت الهيئة العامة للسينما عام 1977 بتكريمه كأحد رواد السينما المصرية.

  •  
    9
    Shares
  • 9
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.