أخبار فنية شخصيات فنية

ثلاثة جرائم اقترفها عبد السلام النابلسي في حياته

لا تبخل علينا بالمشاركة
  • 4
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    4
    Shares

«فن الإضحاك يعتمد على الناس أنفسهم».. هكذا كان يعتقد «أسطورة الكوميديا»، عبدالسلام النابلسي الذي استطاع أن يملأ مساحة فنية من الصعب أن يشغلها غيره، لم يكن بالممثل الكوميدي الذي يتعمد إلقاء الأفشات الضاحكة، يستجدي بها ضحكات الجمهور، لذلك أحبته الجماهير بمصر والعالم العربي كله، ولم تستهجن أسلوبه كأرستقراطي أو مدعي الارستقراطية، المتعالي على الطبقة الكادحة بخفة ظل نادرة الأداء، كما كان يظهر بأفلامه، ومع أنه أسعدنا وأضحكنا كثيرا، إلا أن حياته كانت سلسلة من المآسي والمعاناة منذ التحاقه بالعمل الفني وحتى رحيله، فيوم تقبل عليه الدنيا مبتسمة فاردة جناحيها، وآخر تدير له ظهرها وتذيقه الحرمان، فتارة يعيش مثل الأغنياء ذوي الثراء الفاحش, وفجأة يقترض من أصدقائه ليقضي يومه.

وفي حوار تليفزيوني نادر، مع برنامج «نجوم على الأرض» الذي كانت تقدمه الإعلامية ليلى رستم، حكى عبد السلام النابلسي أو «الكونت دي نابلوز» كما كان يُلقب نفسه، 3 وقائع أو كما أطلق عليها «جرائم» لم ينساها في حياته، هم قصة اختطافه زوجته المسيحية، وتهريبه أمواله في دمية أطفال «دبدوب»، ودخوله السجن في فرنسا.

• اختطافه زوجته المسيحية

«أشهر عازب في الوسط الفني»، هذا هو اللقب الذي اشتهر به «النابلسي» لأنه لم يتزوج إلا بعد أن جاوز الـ60 من عمره، وكان الفارق بينه وبين زوجته يزيد على 40 عاما، وتحدث «النابلسي» عن «جورجيت» زوجته وقال إنه أحبها لدرجة أنه اختطفها مرتين من أسرتها ليتزوجها، لأنها كانت على ديانة أخرى غير الإسلام وهي المسيحية.

وحكى «النابلسي» أنه كاد يتزوج مرتين في شبابه، الأولى من سيدة ثرية كانت تحبه بجنون واشترطت عليه أن يترك التمثيل، لكنه هرب منها والمرة الثانية من ممثلة طلب منها أن تعتزل التمثيل لكنها رفضت.

وتعد قصة زواجه من زوجته جورجيت سبات مثيرة للغاية، وبدأت علاقته بها عندما اتصلت به في أحد البرامج الإذاعية، وقالت له: «إنت غلطت لما قولت لسه ما اتخلقتش البنت اللي عبد السلام النابلسي يتجوزها»، وعندما سألها «إنتي مين؟»، قالت له: «أنا واحدة من معجباتك، وعمري 17 عاما»، ثم أعادت الاتصال به في منزله، واتفقا على أن يتقابلا، ونشأت بينهما قصة حب، رغم الفارق في السن والديانة لأنها مسيحية الديانة وهو مسلم.

وقال «النابلسي» إن الديانة كانت السبب الرئيسي في اعتراضات كثيرة من أسرتها، ما دفعه لاختطافها مرتين، وفي المرة الأولي، اختطفها «النابلسي» وذهب لأحد أصدقائه في بلدة فرشيمة بلبنان، لكن قلبه لم يتحمل وخاف أن يقلق أهلها عليها، فطلب من صديقه المغني والملحن اللبناني فيلمون وهبة أن يتصل بأهلها.

وأضاف «النابلسي» أن المفاجأة أنهم تعرفوا على صوته، فذهب أشقاؤها الـ6 مع 12 شخصا إلى بيت فيلمون وهبة، ليجدوا «النابلسي» مع أختهم، واستقبلهم «النابلسي» بالترحاب، وجلس معهم وأقنعهم أنها زوجته وعرض عليهم عقد الزواج، وظلت الأحاديث دائرة من الساعة 2 إلى الساعة 4 صباحا، لكن أخوها الكبير وعده أنه سيعيدها له بعد أن يتأكد من صحة هذا العقد.

وأضاف «النابلسي»: «أقنعوني أن تعود جوجريت معهم، ثم يعود هو ليتزوجها منهم بالطرق المعتادة، وأخذوا منه وثيقة الزواج، ثم رفضوا إعادتها له».

وتابع «النابلسي»: «وصل الأمر للقضاء، وبعد كام يوم طعنوا على صحة العقد وفسخوه، فقمت خطفتها تاني، بس المرة دي روحت بلد تانية بعيدة عنهم واتعلمت من الغلطة الأولى»، وحدثت مشاحنات كبيرة انتهت بالتهدئة بينه وبين أسرتها وقبولهم بالأمر الواقع، وظلت «جورجيت» زوجة «النابلسي» حتى وفاته.

واعترف «النابلسي» في حوراه أنه يكره الأطفال ولا يحب إنجاب الأطفال ومع تحديد النسل، وقال: «أنا بحب الأطفال لغيري لكن الأطفال بالنسبالي مشكلة، أنا اللي بيجيله طفل بشفق عليه لأنه جاله هم جديد، كفاية العالم اتملى رجال ونساء وأطفال مشردين».

وأكد «النابلسي» أنه سعيد بتحمل مسئولية نفسه فقط معتبرا أن هذا ليس نوعا من الأنانية، إنما الأنانية أن تنجب طفلا لكي تعيش مرة أخرى في هذا الطفل، وعلقت المذيعة ليلى رستم على حديثه، قائلة: «أنا عايزة أقول إن أستاذ عبد السلام لما عرف إن عندي طفلة قالي (يا حرام.. أنا مشفق عليكي كتير)».

تهريبه أمواله في «دبدوب»

قال «النابلسي» إنه يعرف ببذخه طوال حياته، وإنه تعرض لأزمة مالية كبيرة بعد فشل فيلمه «حلاق السيدات» الذي فشل وكبده خسائر مالية كبيرة.

وأوضح «النابلسي» أنه بعد عشرات الأفلام الناجحة في الخمسينات وحصاره في أدوار بعينها، لاسيما الارستقراطي المتعالي، أحس أنه ليس أكثر من «سنيد»، ولم يفكر منتج في أن يسند إليه دور بطولة واحد، ما دفعه إلى المغامرة وقرر أن ينتج لنفسه فيلما يكون دور البطولة المطلقة فيه من نصيبه وكان الفيلم هو «حلاق السيدات» الذي شاركه بطولته إسماعيل ياسين وزينات صدقي.

وقال «النابلسي» إن دخوله مجال الإنتاج كان القشة التي قصمت ظهر البعير، لأن الفيلم فشل، وكبده خسائر كبيرة، وضيع عليه «تحويشة» العمر، لكنه لم ييأس ولم يستسلم، حتى جاءته الطامة الكبرى حين قدرت مصلحة الضرائب ضريبة جزافية عليه قيمتها 12 ألف جنيه، وبعد محاولات تم تخفيض المبلغ إلى 9 آلاف جنيه، ونتيجة لذلك عاش «النابلسي» مطاردا ومهددا.

وأضاف «النابلسي» أن في الوقت الذي عانده فيه الحظ وأعطته السينما ظهرها، وبدأت مشكلاته تتزايد في القاهرة، حضر صديقه الفنان اللبناني محمد سلمان، زوج المطربة نجاح سلام، وأقنعه بضرورة مغادرة مصر قبل أن تتفاقم مشكلته ولا يجد لها حلاً، ولمعت في رأس «النابلسي» الفكرة، وفي أيام قليلة باع شقته ومحتوياتها، وجمع مبلغا كبيرا من المال وقرر تهريب المال إلى لبنان بأي وسيلة، واستعد للسفر مع صديقه «سلمان» وابنته الصغيرة «سمر»، التي لم يتجاوز عمرها 4 أعوام واشترى لعبة على شكل دب «دبدوب»، وأفرغ ما بداخلها ووضع فيها «تحويشة العمر» كلها بعد أن حولها إلى أوراق مالية فئة 100 جنيه، وأحكم حياكتها».

وتابع «النابلسي» أنه قدم «الدبدوب» هدية إلى الطفلة «سمر» التي كانت بصحبة والديها اللذان كانا عائدين إلى لبنان على متن الطائرة التي حجز عليها «النابلسي»».

وقال «النابلسي» إن الطفلة «سمر» فرحت باللعبة، وظلت تلهو بها وتقذفها يمينا ويسارا، وهم جالسون في صالة الانتظار بميناء القاهرة الجوي حتى موعد إقلاع الطائرة، وكان قلب «النابلسي» يخفق مع حركات لعبة الطفلة، خشية أن يحدث بها أي قطع يكشف المستور، ولم يهدأ باله إلا عندما صعدوا إلى الطائرة واستقرت الطفلة في النوم وهى محتضنة اللعبة، وعندما وصلت الطائرة إلى مطار بيروت الدولي، اختطف «النابلسي» اللعبة من الطفلة، وركب أول سيارة أجرة «تاكسي» وسط صراخ الطفلة ودهشة والديها اللذين لم يعرفا السر الغامض إلا بعد يومين.

الأمر الغريب، أن «النابلسي» أودع المبلغ الذي بلغ 70 ألف ليرة لبنانية في بنك «إنتزا» ببيروت، وجمده نظير شراء أسهم، ثم فوجئ بالبنك يشهر إفلاسه، ليخسر «النابلسي» «تحويشة العمر»، لكنه عاد وسدد الضرائب على أقساط بوساطة أم كلثوم.

ويذكر أن رحل «النابلسي» في عام 1962 إلى لبنان بعد أن تفاقمت مشاكله مع الضرائب، التي بلغت 13 ألف جنيه في حينها، وبعد ثلاث سنوات من رحيله قررت الضرائب الحجر على أثاث شقته المستأجرة في الزمالك، إلا أنها لم تكف لسداد المبلغ المطلوب وظلت القضية معلقة حتى وفاته في 5 يوليو عام 1968.

دخوله السجن في فرنسا

شارك «النابلسي» في الفيلم الصامت «ليلى» بطولة وإنتاج عزيزة أمير، التي لمحت في «النابلسي»، موهبة تحتاج إلى صقل، وكانت أول من تنبأ له بالنجاح، فتبنته وقررت إرساله في بعثة خاصة على نفقتها إلى فرنسا، لدراسة التمثيل، وصقل موهبته، وبالفعل سافر إلى هناك وكله أمل أن يكون له شأن عظيم بعد الدراسة ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث عانده الحظ ولم يكمل دراسته ولم يمكث في البعثة وقتا طويلا، واضطر للعودة، بعد إعلان إفلاس عزيزة أمير، بسبب فشل فيلمها «بنت الليل» وخسارتها كل ما تملك، ولم يجد من يتكفل بمصاريف بعثته.

وكشف «النابلسي» أنه أثناء وجوده في فرنسا، تعرض للسجن لمدة يوم واحد، ثم أفرج عنه البوليس الفرنسي بعد التأكد من حسن نيته، وبدأت أحداث الواقعة عندما قرأ «النابلسي» إعلانا لإحدى الشركات السياحية تنظم رحلات «اللنش» إلى الشواطئ والموانئ القريبة، وكان سعيدا بالرحلة إلى أن مر «اللنش» بميناء تولون الفرنسي، ورأى «النابلسي» القطع البحرية الكبيرة في الأسطول الفرنسي وهى راسية، فالتقط لها بعض الصور بواسطة كاميراته، ثم سمع صوت إطلاق نيران، ولم تمر لحظات حتى وجد 4 جنود من الشرطة الفرنسية يمسكون بالكاميرا ويقبضون عليه، وأجرى معه تحقيقا طويلا استغرق يوما كاملا حتى تأكدوا من سلامة نيته ثم أطلقوا سراحه.

  •  
    4
    Shares
  • 4
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.