شخصيات فنية

تحية كاريوكا للملك فاروق: مكانك مش في الكازينو ياجلالة الملك!!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  • 7
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    7
    Shares

عرف عن الفنانة تحية كاريوكا جرأتها والتي عرضتها لمشاكل سياسية كثيرة وصلت في بعضها الي السجن في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وطبقا لرواية ذكرها موقع «جولولي» المتخصص في اخبار الفنانين، أنه في أحد الأيام وبينما كانت تحية تؤدي إحدى رقصاتها في فندق “الأوبرج” بالجيزة فوجئت بوجود الملك فاروق ملك مصر السابق ضمن الحضور، وما ان جلس في الصالة ومعه عدد كبير من حاشيته، فسخرت كاريوكا من الموقف، ووجهت حديثها للملك فاروق وقالت له: “مكانك مش هنا يا جلالة الملك أمال اللي يقعد في القصر مين؟!”، فانصرف الملك فاروق غاضبا لكنه لم يوجه أي صورة من الغضب إلى كاريوكا وسط ذهول الموجودين في الصالة.

 

ومن بعد هذا الموقف لمست كاريوكا حذرًا من الملاهي الليلة في التعاقد معها منذ أن أحرجت الملك وجعلته يخرج مطأطأ الرأس من أحد ملاهي الدرجة الثانية وكأن ثمة اتفاقًا غير معلن بالحذر وليس المنع النهائي في التعامل معها خشية أن تجلب عليهم المشاكل .

الراقصة المعروفة أرادت أن تتأكد من تلك الشكوك ففكرت أن تفاتح سليمان نجيب بما له من صداقات مع باشاوات ووزراء مقربين من القصر ربما استطاع أحد أن يؤكد أو ينفي له ما تفكر فيه لكن الأقدار كانت أسرع منها .

 

ففي عصر يوم 15 نوفمبر 1943 راح الملك فاروق يقود السيارة التي أهداها له الزعيم النازي أدولف هتلر بسرعة كبيرة بجوار ترعة الإسماعيلية عائدًا من رحلة صيد ففوجئ «بمقطورة» عسكرية إنجليزية قادمة من بنغازي تنحرف يسارًا فجأة وتسد الطريق أمامه كي تدخل أحد معسكرات الإنجليز، فانحرف لتفادي السقوط في ترعة الإسماعيلية واصطدمت مقدمة المقطورة بسيارته التي طارت عجلتاها الأماميتان وتحطم الباب الأمامي ووقع في وسط الطريق.

 

كاد الحادث أن يودي بحياة الملك فاروق ونُقل فورًا إلى داخل المعسكر لإسعافه ثم حضرت سيارة ملكية حملته إلى المستشفى العسكري القريب في منطقة «القصاصين» وتفقدت طبيبة إنجليزية الصدر والبطن وأشارت إلى موضع الألم في عظمة الحوض أسفل البطن في الوقت الذي أحاط فيه جنود مصريون بالمستشفى بعد الحادث من تلقاء أنفسهم وتم إبلاغ القصر الملكي ليحضر الجراح علي باشا إبراهيم بالطائرة من القاهرة لإجراء الجراحة.

انتشر الخبر في أرجاء مصر فزحف جمع غفير من الجماهير وأحاطوا بمستشفى القصاصين طوال إقامته فيه بعد الجراحة ليس حبًا في الملك بل دفاعاً عن مصر وكرهًا في الإنجليز إذ سرت شائعات بأن الحادث مدبر للتخلص من ملك مصر بسبب تفاقم الخلاف الحاد بينه وبين السفير البريطاني مايلز لامبسون بعد حادث 4 فبراير 1942.

شعرت تحية بأن القدر أرسل لها هذا الحدث ليزيل أي خلاف بينها وبين الملك إذ زارته ضمن مجموعة من السينمائيين والفنانين ووفد من نقابة التمثيل والسينما للاطمئنان عليه ولم تمر أيام على زيارتها للملك حتى فوجئت بالمطرب محمد الكحلاوي يزورها في الفندق الذي ترقص فيه ويعرض عليها مشاركتها في عمل فني (وكان فيلم طاقية الأخفاء للمخرج نيازي مصطفى) ووافقت ونجح وانهالت عليها العروض بعد ذلك!

واشتهرت كاريوكا بنشاطها السياسي والثوري منذ عام 1948 عندما ساعدت الفدائيين ضد الاحتلال الإنجليزي وهربت لهم السلاح بسيارتها الخاصة، وشاركت في المقاومة أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وفقا لما نشره الحزب المصري الديمقراطي في احتفاله بذكرى ميلاد تحية كاريوكا.

وأخفت كاريوكا الرئيس المصري الراحل أنور السادات عندما كان مطاردا قبل ثورة 23 يوليو 1952، وأنقذته من الإعدام بعد قتله وزير المالية في ذلك الوقت، أمين عثمان، وأخفته فترة في منزل شقيقتها، وظل يقيم لمدة سنتين في مزرعة يملكها صهرها.

تم اعتقالها لأول مرة، عام 1954، مع زوجها الضابط مصطفى كمال صدقي، عضو حرس السرايا الملكية قبل الثورة، وتم القبض عليهما بتهمة القيام بنشاط معادٍ للثورة والتآمر لقلب نظام الحكم، وأمضت 101 يوما في السجن.

وكانت كاريوكا من بين  أهم من تبرعوا في أسبوع تسليح الجيش عام 1955، بعد قرار عبدالناصر كسر احتكار السلاح والتحول إلى المعسكر الشرقي لتسليح الجيش، وقدمت جزء من مجوهراتها إضافة إلى التبرعات التي جمعتها من أماكن عدة، وقال عنها الرئيس جمال عبد الناصر “انتى ست بألف راجل يا تحية”.

وكتب عنها قادة الفكر والفن في العالم العربي، مثل إدورد سعيد، وعباس العقاد، وجلال أمين، والموسيقار محمد عبد الوهاب وغيرهم، وامتدحوا فنها، وكذلك مواقفها الوطنية والسياسية.

ويعد فيلم “شباب امرأة” من أهم الأفلام التي شاركت فيه تحية كارويكا، وأصبح من أهم 100 فيلم في تاريخ السينما، وشارك الفيلم في مهرجان “كان” عام 1956.

ووفقا لأكثر من مصدر فني ففي حفل مهرجان “كان” كانت تجلس النجمة الأميركية سوزان هيوارد في طاولة قريبة من الوفد المصري، وتحدثت عن الصراع العربي الإسرائيلي، معجبة بدور إسرائيل وأحقيتها في وطن وأهانت العرب، فتناقشت معها تحية بانجليزية واضحة وشرحت لها وجهة النظر العربية في الصراع العربي الأسرائيلي أنذاك، وفقا لرواية عدد من الصحف وقتها.

  •  
    7
    Shares
  • 7
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

One Reply to “تحية كاريوكا للملك فاروق: مكانك مش في الكازينو ياجلالة الملك!!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.