أراء عامة الفن السابع

“بطل من ورق”.. والبداية الحقيقية لسينما الشباب

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

فيلم بطل من ورق انتاج عام 1988 يعتبر من العلامات الفارقة في تاريخ نجمه ممدوح عبد العليم، والذي لم يكن وقتها من نجوم الشباك الذين يتهافت عليهم المنتجين والموزعين إلا أنه نجح في أن يجذب إليه اصحاب تلك العيون، مؤكدا أن هناك تغييرات كثيرة ستطرأ على ذوق الجمهور نفسه واحتياجاته، ليبحثوا عن نجوم للكوميديا غير المتعارف عليهم وقتها، فقرر ان يكسر الحاجز الذي وضعه فيه هؤلاء الموزعين والمخرجين وتجار السينما واجبارهم على اختيار اشخاص وممثلين أخرين.

ويحكي الفيلم عن كاتب سيناريو ريفي، نجح بالفعل ان يجد فرصته مع شركات الانتاج السينمائي في القاهرة، وعندما ارسل السيناريو للكتابة على الالة الكاتبة كما هي العادة انذاك وكان لقصة بوليسية شيقة، فوجئ بسرقته واستغلال افكاره من عامل الالة الكاتبة!.. وفعلا بدأ في تنفيذ العديد من السرقات والجرائم كما كتبها السيناريست في قصته، وعندما تقدم ببلاغ للشرطة لم يكن لديه الدليل على صحة اقواله، الى جانب ان المجرم نهاه عن ذلك وهدده بالقتل مما اوقعه في العديد من المشاكل بصحبة صحفية تحمست لتغطية الخبر..

الفكرة رغم انها جديدة على السينما المصرية وقتها، إلا انها تم تقديمها في عديد من الافلام الامريكية التي كان يقتبس عنها مخرج الفيلم نادر جلال أغلب اعماله. ولكن الجديد هنا هي المعالجة الكوميدية الراقية لابراهيم الجرواني، والتي صنعت كوميديا موقف حقيقية من احداث بوليسية تتسم بالاثارة والغموض وهنا الجديد والشيق الذي اعجب الجمهور.

ومن المفارقات ان المخرج نادر جلال قد عرض السيناريو اولا على أحمد زكي ولكنه اعتذر بحجة انه قدم عديد من الافلام الكوميدية قبل ذلك، وفي حاجة لمزيد من الادوار الجادة.. وفعلا في نفس العام قدم فيلم “احلام هند وكاميليا” مع المخرج محمد خان. فعرضه على عادل امام والذي اعتذر ايضا لانشغاله، ولعله كان يحضر لفيلم “النمر والانثى” مع المخرج سمير سيف!.. لتقع في حجر الفنان الشاب وقتها ممدوح عبد العليم الذي انتهز الفرصة وقدم نفسه للجمهور تقديما رائعا..

البطولة النسائية لاثار الحكيم والتي كانت مختلفة ايضا عن اي دور تراجيدي قدمته من قبل، فكوميديا الموقف لا تشترط ان يقدمها كوميديان لان الضحك ينبع من الموقف نفسه والنص المكتوب جيدا لا من الافيه!.. ومن ابرز من ظهروا في الفيلم وعرفهم الجمهور هو يوسف داوود في دور مدير البنك، والذي ظهر على التيترات باسمه الاصلي “يوسف صليب” والذي تحول بعد ذلك الى قاسم مشترك اعظم في عديد من الافلام السينمائيه والمسرحية في التسعينات.

اما الأستاذ، العبقري، صلاح قابيل فهو كالجوكر الذي تضعه في اي شخصية تراها تجسدت فيه على الوجه الاكمل!.. فقدم شخصية كوميدية في قالب جاد وهي شخصية رئيس المباحث.

يعتبر الفيلم في مجمله، ويليه فيلم “سمع هس” لشريف عرفة عام 1990 و”ايس كريم في جليم” لخيري بشاره، هي البداية الحقيقية لسينما الشباب في التسعينات، قبل افلام هنيدي وعلاء ولي الدين بوقت طويل، ولا يزال الفيلم يحظى باعجاب العديد من شباب الجيل الحالي ويسجل مزيدا من المشاهدات على مواقع الافلام المختلفة، وكوميكساته تملأ السوشيال ميديا..

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.