شخصيات فنية

“بتفهم في السياسة ياواد يامزيكا؟”.. نجاح الموجي فنان متعدد المواهب!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  • 42
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    42
    Shares

ولد نجاح الموجي في 11 يونيو عام 1943 بالدقهلية، وكان اسمه الحقيقي “عبد المعطي محمد حجازي الموجي” لكن أخذ اسمه الفني “نجاح” من شقيقه الأكبر الذي مات بسبب معاناته من ضمور في اليدين فاستعار اسمه تخليدًا لذكراه.

وتربى نجاح الموجي في أسرة مكونة من 14 أخ وأخت مات منهم 11 .. لاحقا انتقل مع أسرته إلى القاهرة وعمل في عدة مهن منها “خرمانجي دخان” الذي يقوم بضبط طعم الشيشة للزبائن.. وسماه جيرانه وأهل منطقته باسم ” قرقر” بسبب نحافته الشديدة في شبابه. التحق بكلية التجارة ولكنه رسب عدة مرات في مادة اللغة الأنجليزية بها فأصيب بالإحباط وقام بتحويل اوراقه للمعهد العالي للخدمة الاجتماعية، حيث بدأ نشاطه الفني على مسرح المعهد. وانضم لفرقة ثلاثي أضواء المسرح، وشارك معهم في أدوار صغيرة لم تلقى مساحتها الصغيرة رضاه فتركهم وذهب إلى الإذاعة المصرية، حيث قدم برنامجًا ناجحًا بعنوان “مسرح الكاريكاتير”. حاول التقدم للمعهد العالي للفنون المسرحية عدة مرات، لكنه رسب في الاختبارات، فعاد مرة أخرى إلى فرقة ثلاثي أضواء المسرح حيث كانت انطلاقته الحقيقية على المسرح كانت بعد تجسيده شخصية “الواد مزيكا” في مسرحية “المتزوجون”، والتي حققت نجاحًا كبيرًا. وبعد انتهاء عرض مسرحية “المتزوجون” عام 1979، قرر “الموجي” عدم القبول بالأدوار الثانوية الصغيرة والقبول فقط بالأدوار الكبيرة لكن المنتجين خذلوه ليظل دون عمل لمدة 4 أعوام!!..

عاد بعدها الموجي للمشاركة في الأعمال الفنية بشكل أكبر وكانت البداية الحقيقية له في عالم السينما كانت في فيلم “أيام الغضب”، والذي بسببه نال جائرة لجنة التحكيم الدولية في مهرجان دمشق السينمائي. امتلك كذلك موهبة إلقاء المونولوجات وقام بإصدار شريط غنائي ولكن الرقابة رفضت توزيعه. شارك فيما يزيد على 150 عمل فني أبرزها ” الحريف، والكيت كات، وطأطأ وريكا وكاظم بيه، والتحويلة”.

كان دائم الصدام مع المؤلفين بسبب خروجه عن النص المكتوب، سواء على المسرح، أو في أفلام السينما، لدرجة انه كاد يُحبس لمدة عام، ويدفع غرامة قدرها ألف جنيه، بعدما رفعت ضده المطربة أنغام دعوى قضائية، تتهمه فيها بالسب بسبب سخريته منها في مسرحية “لا مؤاخذة يا منعم”، التي سخر فيها من فنانين كثيرين، وأطلق على أنغام اسم “ألغام”!!.. ولأن “الفن مابيأكلش عيش”.. عمل الموجي طيلة حياته كموظف في وزارة الثقافة حتى وصل إلى منصب وكيل أول وزارة الثقافة..

روت ابنته “أيتن” تفاصيل آخر ساعتين في حياة والدها مؤكدة أن والدتها أيقظتها من النوم بعدما ألمت بوالدها أزمة صحية مفاجئة، فوجدته في شرفة الشقة يضرب سور الشرفة بيديه ويصرخ قائلا: “يا رب”، فاتصلت على الفور بالمستشفى لطلب سيارة الإسعاف، فوجدتها معطلة، ثم اتصلت بأخرى فوجدت السائق في إجازة، ولم تجد مفرًا من طلب شرطة النجدة لإرسال سيارة إسعاف بعدما فشلت كل المحاولات ، وخلال تلك الفترة كان “الموجي” يصرخ ويناجي ربه، فذهبت “أيتن” للبحث عن طبيب، وما إن عادت حتى وجدت والدها قد لفظ أنفاسه الأخيرة، وجاءته بعدها سيارتا إسعاف، ولكن بعد فوات الأوان.. فتوفي نجاح الموجي في يوم 25 سبتمبر 1998، عن عمر ناهز 53 عام.

  •  
    42
    Shares
  • 42
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.