أراء عامة الفن السابع

انتخبوا الدكتور سليمان عبد الباسط.. ماذا عن المجرم “العالم”!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

من الافلام التي جمعت بين الزعيم عادل امام والنجمة مديحة كامل فيلم “انتخبوا الدكتور سليمان عبد الباسط” والذي اخرجه محمد عبد العزيز عام 1981 وكتبه وحيد حامد مقتبسا عن الفيلم الامريكي “امرأة في النافذة” بطولة ادوارد ج روبنسون و جوان بينيت اخراج فريتز لانج وانتاج عام 1944.

الفيلم يحكي عن د. سليمان عبد الباسط الاستاذ الجامعي الناجح بكلية الحقوق والمرشح بقوة لنيل عدة مناصب جامعية وسياسية عاليه، متزوج من امرأه من السلك الدبلوماسي ولكنها تنغص عليه حياته مما يدفعه للبحث عن شئ من “المتعة” خارج منزل الزوجيه، وبالفعل يجد مبتغاه لدى فتاة الليل ابتسام التي يستهويها قضاء ليلة مع رجل خام!.. ليقتحم عليهم خلوتهم زغلول المقاول وصديقها القديم ويشتبك مع الدكتور سليمان بدافع الغيره، فيقتله ذلك الاخير بالخطأ وحينئذ يبدأ في التخطيط لاخفاء معالم الجريمة بشكل يبعد عنه الشبهات. ولكن لسوء حظه يراه زغلول القرموطي صديق المجني عليه ويبدأ في ابتزازه هو وابتسام، فيلجأ سليمان الى التخطيط للتخلص منه هو الاخر!!..

الفيلم من افلام عادل امام القليلة التي غابت عنها الكوميديا، وبالفعل فإنه يقدم شخصية استاذ جامعي وقور، كذلك مديحة كامل والتي قدمت شخصية فتاة الليل وان كانت الشخصية التي لعبتها ليست مؤثرة في الاحداث كشخصية سهير البابلي، أو “علية” زوجة د. سليمان والتي دفعته باسلوبها الجاف الى الانزلاق في كافة المشاكل!.. أظهر السيناريو الهوة العميقة التي بين الزوحين وعدم التفاهم على طول الخط. وبرغم ذلك كانت شخصيتها اقوى بكثير من شخصية “ابتسام” او مديحة كامل. اما الشخصية التي كانت الاكثر حضورا وقوه وتأثيرا في الاحداث بشكل كبير هو “زغلول القرموطي” او احمد راتب والذي قدم الشخصية بشكل يدفع المشاهد الى التعاطف السلبي معه وموافقة الدكتور سليمان على افعاله رغم خطأه الذي لا يختلف عليه احد!!..

وعلى الرغم من ان الفيلم اتخذ اسمه من عملية انتخابيه، فقد يتوقع المشاهد ان يتخذ منحى سياسي من خلال ترشح البطل لعضوية البرلمان، ولكن ذلك نكتشف انه غير مؤثر في اي من احداث الفيلم الرئيسيه، وان تم اقتطاع مشاهد الترشح او غيره من الاحداث لما فرق مع المشاهد او شعر بأيه خلل في الاحداث! حقا لقد اسرف السيناريو في التركيز على الدافع الذي جعل البطل يغير من حياته، وايضا في اسلوب الدكتور سليمان الأستاذ في علم الإجرام في التخطيط للجريمة بدقة وابعاد نفسه عن مرمى الشبهات بشكل مختلف عن اسلوب تفكير الشخص العادي!.. ولكنه ايا كان هو مطلوب لاقناع المشاهد ببعض المنطقية، بعكس مشاهد الانتخابات والتي كان لا وزن لها في الاحداث ولا تأثير..

اما النهايه، أو كيف تمكن البوليس من حل اللغز، فكانت من اسوأ مايكون!.. فبعد عديد من الاحداث التي اجتذبت المشاهد حتى رسم في مخيلته النهاية بشكل ما، نرى السيناريو يقفز عليها عده خطوات ليعرض نهاية غير متوقعة تماما وبشكل مفاجئ، ولا ندري أهو عيب في المعالجة ام ان المخرج فضل نهاية الفيلم بهذا الشكل حتى لا يطيل على المشاهد تقيدا بالتسعين دقيقة التقليدية لمدة عرض أي فيلم، ام ان الفيلم قد اجتزأت منه الرقابة بعض المشاهد.. ام ماذا بالظبط؟؟.. المهم ان المُشاهد بعد ان تعلق ببعض الاحداث يجد تلك النهاية مخيبة للأمال تماما كدلو من الماء البارد قد انسكب فوق رأسه!!..

يضم الفيلم ايضا عدد من النجوم مثل عمر الحريري واحمد ماهر وزكريا موافي وجمال إسماعيل. الفيلم مُجملا رغم انه يصنف من الافلام البوليسية التي تحمل طابع الغموض والتشويق والاثارة، الا انه ليس قويا مثل اغلب تلك النوعيه من الافلام، يحمل تقييما متوسطا على اغلب مواقع السينما وتحميل الافلام، ويعرض على فترات متباعده على كثير من القنوات الفضائية.

شاركنا برأيك في الفيلم بوجه عام لو سبق وشاهدته، او عاود مرة اخرى للمشاركة برأيك بعد مشاهدته!.. وللمزيد عن افلام الغموض والإثارة والجريمة طالع الحلقة التالية..

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.