أراء عامة الفن السابع

المساطيل.. رحلة عميقة في نواقص النفس البشرية!!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

عندما تتجمع نواقص النفس امام صاحبها يخفيها المرء بداخله كي لا تعيبه في عيون الآخرين، ولا يوجد من يخرجها من الجوف الا الكيف ومن خلال جلسات المزاج!.. وقتها يظهر الجميع كالعرايا امام بعضهم البعض لا يوجد ما يخفوه، ولا نعلم أهي ميزة في هذا الداء الحقير (انه يجعل الجميع يتكلمون بصراحة)، ام هي ناقصه تضاف الى مساوئه العديدة (انه يكشف مالا ينبغي ان ينكشف)؟؟

ليلى علوي المساطيلتدور احداث فيلم “المساطيل” حول مجموعة من الاصدقاء من مهن واوساط اجتماعية مختلفة، ولا من رابط يربطهم الا “غابة الجوزة” ودخانها الازرق، فجأة يجدون انفسهم متهمين في جريمة قتل أحدهم، فيجمعهم المحقق امامه ويبدأون في سرد حكايتهم التي يظهر فيها كثير من القضايا الاجتماعية والنفسية، من الفقر الشديد للعجز والاحساس بالنقص، للدناءة والغدر، لطلب الكسب السريع، للتلاعب بالعدالة… الخ

الفيلم لايقصد الحديث عن المخدرات بشكل مباشر ولكن الحديث الاكبر عن نواقص النفس البشرية وتداعياتها على حياتهم، من خلال شخصيات رسمها بقلمه وحيد حامد، بقدر لا يقل مهارة عن صياغة حبكة قوية مترابطة، عاد بالزمن اكتر من مرة حتى تداخل الامر على المشاهد وتلاشى احساسه بالزمن في فورة الأحداث!.. واستخدم فيها حسين كمال كادراته الغنية بالتفاصيل والمعبره عن حالة كل شخصية. ليلى علوي اتقنت اداء دور المدمنة، تماما كما اتقنت دور الفتاة البريئة التي اجبرتها الظروف لأن تبيع نفسها من اجل اهلها الفقراء في البداية ومن اجل مزاجها في الخاتمة، كما قدم نجاح الموجي واحدا من اهم أدواره على الاطلاق!.. الشخصيه التي فجرت “غول التمثيل” الذي بداخله بعيدا عن الافيهات الكوميديه التي كان واحد من اكبر فرسانها خلال الثمانينات والتسعينات. محمود حميدة أجاد في بدايه حياته تقديم شخصية “النذل” لدرجة جعلت المشاهد لا يتعاطف كثيرا مع نهايته المأساوية، في حين قدم احمد ماهر شخصية مختلفةعن كافه ادواره السابقه، يكفيه انه لم يؤدي اداءا مسرحيا امام الكاميرا كما اعتدنا منه، ولعل الفارق ان الكاميرا هنا كان يقف خلفها.. حسين كمال!

نجاح الموجي المساطيل

“المساطيل” فيلم من انتاج عام 1991، لم يحقق نجاحا كبيرا وقتها في دور العرض بسبب عنوانه الذي منع الكثير من مشاهدته في السينما ولاحقا في الفيديو، كما منعته الرقابة من العرض التليفزيوني لانها رأت ان محتواه لا يناسب الاسرة المصرية، فهو حقا من الافلام المظلومة اعلاميا التي لم تأخذ حقها من النجاح والشهرة!

شاركنا برأيك من خلال التعليقات!..

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.