أحمد زكي
شخصيات فنية

أحمد زكي وأربعة مخرجين.. وحكاية لازم تتحكي!

لا تبخل علينا بالمشاركة
  • 6
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    6
    Shares

كل من عاصروا وتعاملوا مع الفنان أحمد زكي أجمعوا انه كان يعلم تماماً أنه استثناء!.. وأنه يقع في منطقة من الموهبة تغيب عنها أفعل التفضيل.. يمعنى انه يمكن القول بكل تأكيد إنه أفضل من كل الموجودين خارج هذه المنطقة!.. وفي الوقت نفسه صعب أن تقول على أحد ممن يقعون فيها إنه أفضل من التاني، منطقة الـ 10/10 كما عرفها نور الشريف، العلامة الكاملة في التمثيل.

أول مرة First Take هي أفضل مرة، ولذلك رجاءً من السادة المُشاركين في الفيلم عدم ارتكاب أخطاء؛ تضطر المخرج للإعادة، والكلام أيضاً موجه للمخرج على فكرة.

أحمد زكي

بروڤاتي الحقيقية مع نفسي؛ لأني ألبس الشخصية ولا تخلعني بسهولة حتى بعد ما أخلص؛ لقد عميت فعلاً لفترة بعد الانتهاء من تشخيص شخصية طه حسين في مسلسل الأيام.

عن لحظة معينة يجب أن ينصاع المخرج لرغباتي في إخراج المشهد؛ زي كده مشهد الخناقة في المطعم مع رغدة وبحضور محمود حميدة في فيلم الإمبراطور؛ فقد طلبت كادر ثابت مفتوح، مشهد One Shot، لأني بالتأكيد كنت سأفقد أعصابي وأطلع على الترابيزة، لأجيبها من شعرها.

لا تفرض علي كمخرج رؤيتك في كيفية تشخيص ورسم الملامح الرئيسية للشخصية، فسأعطيك ما تريد؛ إذا ما أعطيتني مساحة. ولذلك مثلاً مقدرتش على الشغل مع چو (يوسف شاهين)، ولا هو قدر! كيف يتعامل مخرجون برؤية وإيجو Ego برضك مع مثل هذه الحالة المستعصية بقواعدها؟!

للمخرج محمد خان رأي مُختلف مثلاً؛ عبر عنه بقوله: “أحمد زكي ممثل مجنون، وأنا مخرج مجنون، ولذلك صنعت أكثر من فيلم معه لأني أحببت شخصيته”، طبعاً في وصف الجنون تبسيط مُخل.

وصل حُب خان لشخصية زكي لدرجة قول زكي نفسه: “علاقتي بخان علاقة أخوية، يربطني به حبل سُري واحد”، طبعاً هذه العلاقة الأخوية لم تخلو من شوية خرابيش، مثل خربوش فيلم الحريف، حين أصر خان على أن شخصية فارس تكون بشعر طويل حبتين، بينما أصر زكي على مُفاجأة خان أول يوم تصوير بالحلاقة زلبطة؛ فطلب خان من زكي أن يتصل له بعادل إمام، وأسند له الدور أمامه.

كان كذلك برضه بالنسبة للمخرج عاطف الطيب الذي كان رغم حزمه وشدته المعروفة عنه خصوصاً داخل اللوكيشن Location؛ يترك لزكي كثيراً مقبض المقص؛ كي يُفصل به معه الثوب المُناسب للشخصية، وزادت هذه المساحة من الثقة خاصة بعد فيلم البريء؛ عندما رأى الطيب بعيداً شخصاً يمشي كما يريد هو لسبع الليل أن يمشي؛ فطلب من المساعدين أن ينادوا على زكي ليرى المشية دي، سمع زكي النداء وهرول فكان هو الشخص نفسه الذي يريد الطيب أن يريه المشية.

الأسلوب نفسه اتبعه داود عبد السيد مع زكي، الذي لم يكن يوجه له أي تعليمات تقريباً قبل أداء اللقطة أو المشهد، وكان تبرير داود: “إنه يعطيني ما أريد وأكتر، إنه الممثل الوحيد الذي كان يفاجئني وأنا وراء الكاميرا، رغم كوني المؤلف والمخرج معاً، وعارف أول وآخر الشخصية إيه”. لم يشتغل زكي مع داود غير في فيلم واحد من أفلام داود الثمانية وهو فيلم: أرض الخوف، وتوفي زكي أثناء تحضير داود لفيلم رسائل البحر، الذي كان سيلعب فيه زكي دور يحيى أمام هيفاء وهبي!

  •  
    6
    Shares
  • 6
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.