أبرز الأفلام التي منعت من العرض لأسباب سياسية

لا تبخل علينا بالمشاركة
  • 35
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    35
    Shares

يذخر التراث السينمائي المصري بالعديد والعديد من الأفلام التي صُنفت على أساس أنها تحمل توجهات سياسية معارضة، ما تسبب في أنها منعت من العرض في دور السينما، سواء بقرار من جهاز الرقابة على المصنفات الفنية أو من جهات أخرى.

الكاتب والمؤرخ الفني طارق عبد الجابر، قال إن هناك أفلام كثيرة تم منعها من العرض، منها أفلام تاريخية، وأفلام سياسية، وأفلام رومانسية، لأسباب متعددة منها صدور أوامر من “جهات سيادية”، وأمنية نظرا لوجود بعض المصطلحات والكلمات التي تم استخدامها في هذه الأفلام.

وضرب مثالا على ذلك بأزمة المخرج سعيد مرزوق، مع الرقابة، والتدخلات السياسة في منع فيلمين له وهما (المذنبون، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه)، وأضاف أن “الصراع الحقيقي للرقابة مع السينما، بدأ بعدما تولى يوسف السباعي وزارة الثقافة قبل الحرب، إذ مُنعت 4 أفلام من العرض، هي “العصفور” و”زائر الفجر” و”التلاقي” و”جنون الشباب” و”الكرنك”. وهنا ابتكرت الرقابة أداة الحذف من الأفلام بدلاً من منعها

تقول الناقدة السينمائية المصرية ماجدة موريس “لدى كل دولة منعت فيلماً سينمائياً أسبابها الخاصة، منها الحفاظ على النظام الذي تخشى أن تهتز صورته أمام الجمهور بعد عرض الفيلم”. وفي هذا التقرير نستعرض بعض الافلام التي منعت في فترة الستينات والسبعينات لاسباب سياسية، ثم عرضت في وقت لاحق.. 

شيء من الخوف 1969

فيلم شيء من الخوف

أكثر الأفلام التي منعت عربياً في مصر كانت بسبب الأمن، بحسب قول الناقدة موريس، فإن الأفلام التي منعت لم يكن وراءها قرار رسمي، بل كان شفهياً.

تقول الناقدة ماجدة موريس إن في الستينات وإبان حكم الرئيس السابق جمال عبد الناصر، منع عرض فيلم “شيء من الخوف”، وانتشرت إشاعات بأن شخصية “عتريس” تمثيل لشخصه، إلا أن عبد الناصر شاهد الفيلم وقال إنه لا يرى أي تشابه بينه وبين عتريس وقال: “إذا أنا طاغية إلى هذه الدرجة امنعوه، إنما أنا مش شايفه شبهي”.

فيلم من إخراج حسين كمال عام 1969، تمثيل محمود مرسي وشادية، وعرض الفيلم بعد ذلك في دار العرض.

المذنبون 1975

فيلم المذنبون

بعد أزمة “زائر الفجر” جاءت أزمة فيلم “المذنبون” لسعيد مرزوق، الذي تعرضت مشاهده للحذف — أثناء عرضه — أكثر من مرة، فبالرغم من أن الفيلم فاز بجائزة وزارة الثقافة كأحسن فيلم مصري عرض في العام 1976، إلا أن الوزارة نفسها أحالت 15 شخصًا من العاملين والعاملات في الرقابة للنيابة الإدارية بسبب موافقتهم على عرضه وتصديره، ووصلت الاتهامات التي وجهت للمتهمين حد اتهامهم بالخيانة العظمى، بحسب ما قال عبد الجابر.

وتتلخص أحداث الفيلم حول جريمة قتل تكون ضحيتها الممثلة (سناء كامل)، والتحقيقات التي تطول كل من له صلة بالقتيلة، ابتداءً من خطيبها الذي أبلغ عن وقوع الجريمة أصلًا، وكذلك كافة الشخوص الذين كانت الممثلة سناء كامل على صلة بهم، حتى تصل التحقيقات كذلك إلى علاقاتها المتفرعة بعدة شخوص بارزين ونافذين في السلطة.

البريء 1985

فيلم البرئ

يعتبر فيلم “البريء” من أكثر الأفلام المصرية إثارةً للجدل، فالفيلم الذي تم إنتاجه عام 1986 وقام ببطولة أحمد زكي، ومحمود عبد العزيز، وجميل راتب، وممدوح عبد العليم، ناقش قضايا حسّاسة كمفهوم الطاعة العسكرية في الحياة النّظامية والعسكرية، وفكرة تناقضها مع مصلحة الوطن، وفكرة الجلاد كصنيعة السلطة والّذي يتحوّل إلى النّقيض فيثور على صانعيه، ويصل حتّى القضاء عليهم.

وواجه الفيلم صعوباتٍ عديدة بداية من رفض وزارة الدّفاع عرضه بعد أن اتهم أحد الأشخاص العاملين على الفيلم بتصويره في داخل إحدى المعتقلات الحقيقية، ما يُعتبر إفشاء لسرّ عسكري، بالإضافة لاعتراض وزارة الدّاخلية بحجة أن الممثلين يرتدون ذات الملابس الّذي يرتديها جنود وضبّاط الأمن المركزي.

تمّ حذف بعض المشاهد من قبل الرّقابة الّتي أصرّت على تغيير نهايته لتنتهي بصراخ مجنّدٍ بريء وساذج، يقوم بدوره الممثّل الراحل أحمد زكي، في وجه رؤسائه في المعتقل بدلًا من النّهاية الأصلية الّتي يفتح فيها المجند النّار على رؤسائه، و يُقتل بعدها من قبل مجنّد آخر؛ ممّا أدّى إلى لتصوير نهاتين للفيلم لم تُعرض النهاية الأصلية إلّا على بعض القنوات الفضائية.

ولكن في 2005، سمح وزير الثّقافة المصري حينها بعرض النّسخة الأصلية للفيلم على شاشة السينما في افتتاح مهرجان السينما القومي، أي بعد 19 عامًا من إنتاج الفيلم.

حائط البطولات 1998

فيلم حائط البطولات

في مصر منعت أفلام لأسباب سياسية بأمر شفهي غير رسمي، أبرزها فيلم “حائط الصد”. خلال فترة التسعينات من القرن الماضي كان منتظرا، أن يصنع المنتجون فيلماً عن الضربة الجوية في حرب 6 أكتوبر 1973 وتكون الشخصية الأساسية هي شخصية الرئيس السابق محمد حسني مبارك، وبعد الانتهاء من تصوير فيلم حائط البطولات، تقول موريس إن محتوى الفيلم وصل إلى مبارك فغضب لعدم تناوله سيرته الذاتية، وأمر بمنع عرض الفيلم بشكل غير رسمي. وظل الفيلم حبيساً حتى تنحى مبارك عقب ثورة 25 يناير 2011.

بطولة محمود ياسين وفاروق الفيشاوي، إخراج محمد راضي، 1998

الهروب من الخانكة 1986

فيلم الهروب من الخانكة

فيلم “الهروب من الخانكة” محتواه سياسي بالدرجة الأولى من البداية إلى النهاية، وهو عن الفساد والمحسوبية داخل أروقة الدولة واعتقال شخصيات معارضة والتنكيل بهم بعد ثورة 1952، وإدخال أصحاب الرأي مستشفى الأمراض العقلية

الفيلم بطولة ماجدة الخطيب وفريد شوقي وكمال الشناوي، وأنتج في 1987 إبان حكم الرئيس السادات، وتناول استخدام مراكز القوى بعد 1952 مستشفى الأمراض العقلية كسجن لأصحاب الرأي، وعرض التهم الموجهة للمفكرين بأنهم عملاء وممولون من الخارج. وكيف اختلف أعضاء مجلس قيادة الثورة بعد خلع محمد نجيب في الاستيلاء على السلطة أم تسليمها للمدنيين.

زائر الفجر 1973

فيلم زائر الفجر

تقول الناقدة موريس إن “زائر الفجر” الذي أنتج 1973 من أكثر الأفلام التي رصدت إجراءات البوليس السياسي والقسوة التي تعامل بها مع المواطنين في حقبة الستينيات.

الفيلم من إنتاج ماجدة الخطيب وتم عرضه في السينما نحو أسبوع واحد، وحجب سريعاً لمحتواه في انتقاد قسوة البوليس السياسي مع المعارضة السياسية، بداية من إلقاء القبض عليهم وإخفاء المعارضين في المعتقلات والسجون.

بعض الروايات تقول إن الخطيب حاولت مقابلة الرئيس السادات في هذه الفترة لطلب إجازة عرض الفيلم مرة أخرى، إلا أنها لم تفلح، وقبل مرور عام عرض الفيلم ولكن حُذفت منه مشاهد عدة. حتى الآن “زائر الفجر” لا يعرض في الفضائيات المصرية خوفاً من رد فعل الجمهور على الممارسات العنيفة للنظام وقتذاك.

وراء الشمس 1978

فيلم وراء الشمس

بعد أن أطلق الرئيس السادات ثورة التصحيح واعترافه بأن العهد السابق احتوى على ممارسات قمعية للمعارضة والمواطنين، انطلقت شركات الإنتاج في لحظة ثورية في إنتاج أفلام عدة لتوثيق هذه الفترة.

تناول فيلم “وراء الشمس” عام 1978، الممارسات التي فرضتها الدولة بعد نكسة 1967 داخل السجون الحربية، وتجسس الشرطة على طلاب الجامعة ورصد كل من له ميول سياسية، وتناول اغتيال شخصيات طالبت بالتحقيق في أسباب الهزيمة.

جملة “وراء الشمس” كانت تستخدم في الأحاديث المرتبطة بالتخلص من أي شخص، وتعني عدم الظهور مجداداً والاختفاء تماماً.

SADAT 1983

فيلم السادات 1983

بعد وفاة الرئيس محمد أنور السادات، أنتجت شركة أمريكية عام 1983 فيلماً تليفزيونياً من جزئين “سادات”، بطولة الممثل لويس جوست، لسرد سيرته ورحلة صعوده للحكم. لكن منعته وزارة الإعلام المصرية في السينما وأحكمت الشرطة قبضتها على سوق التوزيع حتى لا ينتشر الفيلم. ما فسرته وزارة الإعلام وقتذاك بأنه يحتوي على مغالطات تاريخية تشوه شخصية السادات.

  •  
    35
    Shares
  • 35
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شارك بتعليق على المقالة!

ضع بصمتك وقل رأيك!

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.